on
Archived: حوار مع صلاح بدر الدين حول جنيف – الفدرالية – الأحزاب الكردية – المعارضة
روز أوسي –
كيف تنظرون الى مفاوضات جنيف / هل انت مع طرح الفدرالية / كيف تنظر الى دور المجلس الوطني واتهامات متبادلة مع ال ب ي د / هل صحيح انت بصدد انشاء كتلة سياسية / كيف تنظر الى الوضع في المنطقة الكوردية / مارأيك بشخصية ابراهيم برو ولقاءاته اخيرة في اوربا / هل من تعليق اخير .
ج 1 – بداية ومن أجل التوضيح قامت الانتفاضة السورية على أساس سلمي مطالبة بالاصلاح والتغيير عبر التظاهرات الاحتجاجية ولم يحمل الثوار السلاح الا للدفاع عن النفس ومقاومة اعتداءات جيش وأدوات وشبيحة النظام وكذلك الميليشيات المذهبية الآتية من وراء الحدود وماأود قوله هو أن وقف اطلاق النار والسلم والاستقرار لمصلحة السوريين عموما وأن من استخدم كل أنواع الأسلحة بمافيها الكيمياوية ومن دمر وقتل هو نظام الاستبداد .
عودة الى التجارب السابقة من جنيف 1 وحتى جنيف 3 ومابينها نستخلص أن النظام بالرغم ماأصابه من وهن وهزائم عسكرية وسياسية وتراجع في الجبهات منذ اندلاع الانتفاضة الثورية قبل خمسة أعوام وحتى الآن فانه ضد السلام أولا وقرار الحرب والسلام ليس بيده الآن ثانيا حيث أن اطالة أمد الحرب والدمار أصبحت جزء من استراتيجية رعاته الايرانيين والروس فالأولون استطاعوا خلال تلك المدة الزمنية وعبر سوريا النظام من تعزيز مواقع حليفهم حزب الله اللبناني بالسيطرة على مصير لبنان والاطلالة على البحر المتوسط وتوسيع النفوذ ونشر الثقافة المذهبية بتسعير الصراع الشيعي – السيني وتدمير سوريا كشعب ووطن بل التغلغل حتى في المجتمع السوري وتلويثه المعروف تاريخيا بالتعددية والتسامح أما الروس فبواسطة نظام الأسد الذي باع سيادة الدولة واستخدمها مطية لمصلحة بقائه وصلوا الى شواطىء المتوسط واحتلوا أجزاء من البلد وبنوا قواعد عسكرية ومطارات والأخطر من كل ذلك استباحوا دماء السوريين وبالتعاون مع النظام والايرانيين ألحقوا الأضرار بقوى الثورة بدلا من محاربة – داعش – كما زعموا .
وأمام انحسار الدور الأمريكي و – جوبنة – ادارة الرئيس أوباما فان القرار بيد الروس والايرانيين وهم ليسوا بعجلة من أمرهم ماداموا في موقع المستفيد من الأزمة السورية واستخدامها كورقة لابتزاز الغرب والعرب في أماكن ومجالات أخرى وحتى لو أرادوا انجاح جنيف 3 فسيكون حسب مخططهم أي صيانة مؤسسات النظام العسكرية والأمنية والادارية والاقتصادية والحزبية كما جاء في بنود اتفاقية فيينا وعلى حساب أهداف الثورة التي قامت من أجلها وهي ( اسقاط النظام وتفكيك سلطته واجراء التغيير الديموقراطي واعادة بناء سوريا التعددية الجديدة ) ولو وضعنا التصريحات الصحافية جانبا فان الوفد التفاوضي ( المعارض ) وبغالبيته ليس ضد الحوار مع النظام ولاضد العمل معه في حكومة واحدة فالوفد ينتمي اما الى الأحزاب التقليدية العربية والكردية وغيرهما من الاخوان المسلمين والمكونات الأخرى التي أيدت الثورة بعد قيامها وتسلقت على أكتاف الثوار ولم تشارك في صنعها أو ينتمي الى صلب النظام وبالتالي ليس محصنا ولاملتزما بأهداف الثورة .
ج 2 – انني كوطني مستقل الآن وكقائد سياسي طوال مسيرتي النضالية وتحديدا منذ كونفرانس الخامس من آب قبل نحو نصف قرن أؤمن بحق تقرير المصير للشعب الكردي ضمن اطار سوريا الديموقراطية الواحدة وعملت من اجل ذلك بفكري وثقافتي وكتاباتي ومواقفي وتشردي واعتقالي وسجني وتقديمي الى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ومازلت ملتزما بذلك الموقف وكما أرى لست لاأنا ولا أية جهة أو حزب أو جماعة يحق له القيام بدور الوصي على الكرد وتحديد الصيغة التي يرتأيها لحل قضيتهم لأن القرار بيد غالبية الشعب ويمكن أن يستفتى حول ذلك بالأجواء المناسبة وكما أرى أن أية صيغة حل يجب وبالضرورة أن تخضع لاعتبارات ثلاث : الأول هو الاجماع القومي الكردي والثاني هو التوافق الوطني بين الكرد وشركائهم من العرب والمكونات الأخرى والثالث توفر النظام الديموقراطي وليس خافيا أن الشروط الثلاثة غير متوفرة في الوقت الراهن فقط بانتصار الثورة واسقاط النظام سيكون هناك مجال لتداول الموضوع وتحقيقه .
ج 3 – كما هو واقع الحال لست أرى في ممارسات الأحزاب جميعها بدون استثناء وأقصد أحزاب المجلسين ومواقفها الخاطئة على الصعيدين القومي والوطني والمضرة وتشرذمها واحتراباتها وعدم استقلاليتها الا نقطة سوداء في التاريخ الوطني الكردي الراهن وهو أخطر وأدق مرحلة يجتازها شعبنا فالأحزاب هي الآن مشكلة الكرد الحقيقية ومصدر الخلافات والمواجهات وسبب تشرذم الكرد وابتعادهم عن الشركاء وعدم توفر الموقف الموحد تجاه الأحداث والتطورات ان الجريمة الأكبر التي اقترفتها كانت محاربة الشباب والمستقلين وسائر الوطنيين منذ بداية الثورة وكذلك التعامل مع الآخر المختلف بالعدوانية والعنف ورفض من يعترض بقوة السلاح خاصة من جانب جماعات – ب ك ك – وتجيير قضية الكرد السوريين وطاقاتهم لصالح أجندة خارجية يكفي كمثال : عجز أو فشل أو رفض تنفيذ الاتفاقيات ( هولير ودهوك ) فيما بينها وتفريغ المناطق الكردية من سكانها والبحث ن مصالح حزبية ذاتية ضيقة على حساب مصالح الشعب أما بخصوص الاتهامات المتبادلة بين كل من المجلس الوطني و ب ي د فأغلب الظن أنها الأمر الوحيد الصادر من الطرفين الذي يمكن تصديقها .
ج 4 – طرحت منذ أكثر من عامين مشروع لاعادة توحيد الحركة الوطنية الكردية السورية على أسس جديدة ووضعت المشروع أمام أنظار الجميع للنقاش كما أعقب ذلك اعلان نداء بهذا الخصوص على صفحات التواصل الاجتماعي وحظي برضا النخبة الوطنية والثقافية والسياسية وهناك شروط لم تتوفر بعد من أجل الانتقال من النظري الى العملي ونعمل جاهدين من أجل توفير الأسباب اللازمة طبعا سيكون المحرك الأساسي لتحقيقه جموع الشباب والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني اضافة الى جزء من قواعد الأحزاب وكما أرى فان انسداد الطريق أمام الأحزاب الكردية وتطورات الوضع السوري وآفاق المستقبل تصب لصالح اعادة بناء حركتنا الوطنية الكردية عاجلا أم آجلا .
ج 5 – بالرغم من أنني لاأعيش في الوطن ولكن وكما هو ظاهر للعيان فان المناطق الكردية تمر بأسوأ الحالات من تفريغ وهجرة وعوز وبطالة وخوف وقلق من المستقبل ودكتاتورية الحزب الآيديولوجي الواحد كما كان قبل الثورة ابان الحكم البعثي الذي مازال متواجدا طبعا والحالة في مناطقنا التي تنقاد من سلطة الأمر الواقع ليست النموذج الأمثل لباقي المناطق لأن السلطة الأمر واقعية قامت على الاخضاع وبقوة السلاح وبدعم من سلطة النظام وموجهة ضد الثورة وكل من يتعاطف معها ومن الواضح أن الخيرات الباقية من نفط وانتاج وضرائب تستغل لصالح الحزب الحاكم من دون أية فائدة للبقية الباقية من المواطنين .
ج 6 – لاأعرف هذا الشخص ولاأتابع أسفاره .
ج 7 – ونحن على أعتاب بلوغ العام السادس للثورة السورية وكنا احتفينا قبل اسبوع بذكرى مرور 12 عاما على الهبة الدفاعية المجيدة التي كانت مشسروع انتفاضة ولم تتوفر شروطها أتوجه بتحية الاجلال والاكبار الى جميع الشهداء الكرد والعرب ومن سائر المكونات على أمل اعادة بناء الثورة من جديد ومواصلة الكفاح لتحقيق أهدافها .