Archived: د.عبد اللطيف ترياكي: خاطرة الصباح….صباح الثورة المتجددة..

د.عبد اللطيف ترياكي: كلنا شركاء  

 بعد مرور خمس سنوات على الثورة..التي لم تلد طفلها الموعود بعد…يجب التذكر و التذكير بالدروس المستفادة من هذا (الطلق العسير)…اولها و قد يكون اهمها هو التنظيم….التنظيم….و الأنتظام بتجمعات منضبطة ..يسمونها ( منظمات مجتمع مدني.)..بهدف خدمة المجتمع في كافة مجالات حياته…هي احدى الوسائل الفعالة في التعبير عن طموحات الناس ..و خاصة المهمشين منهم..وهي احدى الوسائل لفرز نشطاء قادرين على الأبداع في مجالات الحياة المختلفة..

هؤلاء النشطاء يشكلون الخلايا الحية لذلك المجتمع..الذي يمكن ان يفرزهم لتولي قيادته….في كافة مجالات الحياة..انها احدى وسائل الثورات السلمية في القرن الواحد و العشرين…..و بما ان ثورتنا لم تحقق اهدافها …فعلينا التفكير ضمن هذا الأطار بطرائق جديدة.وخلاقة….تتماشى مع روح و معطيات هذا القرن (قرن تكنولوجيا الأتصالات)..التي تمكن هذا الجيل من تنظيم نفسه بمعزل عن تاثيرات اللوبيات المالية والتي تمسك بمفاصل حياة مجتمعاتها…و على راسها ..الأعلام…تلك اللوبيات التي تزاوجت مع السلطة و تمتهت معها لدرجة صعوبة الفصل بينهما….اصبحت تشكل مافيات في مجتمعاتها وتتبع نفس اسلوبهاالأجرامي ..في ازاحة منافسيها …سلاح الشابت و الشباب المهمش الثائر في هذا القرن…هو التنظيم و الأنتظام في تجمعات ومنظمات خدمية..ذات طابع انشاني تطوعي..بناء قاعدة اجتماعية متجانسة…وواعية..التنظيم..و الأنمتظام في هكذا تجمعات هي الوسيلة الخلاقة …الجديدة القديمة… التي اثبتت نجاعتها كل التحولات التاريخية التي جرت في العالم…انها مهمة اشبال اولاد الثوارالحليين الذين فجروا ثورة المهمشين…….مهمة الجيل الجديد..والقادم .. 

 د.عبد اللطيف ترياكي-.وارصو -بولندا