Archived: مجلة أمريكية: الخطر الجديد على أوروبا ليس داعش.. بل شبيحة بشار الأسد

 خليل المصري: الاتحاد برس

نشرت مجلة “تابلِت” الأمريكية تحقيقاً صحفياً للكاتب “بين دافيس” بعنوان “الخطر الجديد على أوروبا ليس داعش.. بل شبيحة الأسد”، عرض فيه خلاصة بحثه في الخطر الحقيقي الذي يواجه القارة الأوروبية بعد موجة اللجوء التي شهدتها خلال الأشهر الماضية، وبلغت ذروتها في العام 2015، عندما وصل ما يزيد عن مليون لاجئ إلى أوروبا.

ويقول الكاتب “ما وجدته أن الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين بالتأكيد لا يشكلون تهديداً على الأمن القومي (للاتحاد الأوروبي)، ولكن هناك سبب للقلق في هذا الأمر هو وصول نحو ألف من المقاتلين الموالين لبشار الأسد المتورطين في جرائم حرب (بسورية) والاستفادة من ميزات اللجوء”، ويشرح الكاتب آلية تطور عمل “الشبيحة” منذ “اندلاع الاحتجاجات في عام 2011″، وتجنيد عناصر جديدة من “المجرمين المحبوسين وخاصة من أبناء الأقليات”.

ويضيف الكاتب إن هؤلاء متورطون في “مجازر عدة ببانياس وداريا، يحتمل ترقى لأعمال تطهير عرقي”، ويتابع: “قد يسأل الناس لماذا هؤلاء أكثر خطورة من داعش؟ الجواب هو أن الحكومات الأوروبية حددت الخطر في تنظيم داعش وليس في نظام الأسد وما يبحثون عنه فقط عناصر التنظيم، وغالباً ما يتم إحباط مخططاتهم في وقت قصير”، ويقول إن الخطر الإضافي هو عدم معرفة مجرمي الحرب الموالين للنظام، ويصف عناصر تنظيم داعش بأنهم يتمتعون “بغباء لكشف وجوههم على شبكة الإنترنت لذلك هم أقل تهديداً من شبيحة الأسد”.

وبينما يضع “الداعشي نفسه تحت المراقبة بمظهره الديني تغيب العين عن الشبيحة لأنهم غالباً غير متدينين”، ويقول “دافيس” إن النظام أرسل عدداً من عناصر مخابراته أيضاً للتجسس على اللاجئين “أو لارتكاب أعمال إرهابية، ولا بد من التذكير بأن النظام عدد في العام 2011 بمهاجمة أوروبا، باستخدام المدنيين الموالين له هناك”، ويعرض “دافيس” في تحقيقه لأسماء عدد من الشبيحة الذين استطاع الوصول إليهم بالبحث على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بينهم “سوريون ولبنانيون وعراقيون” انخرطوا في الصراع السوري إلى جانب ميليشيات موالية للنظام منها ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وغيرها.

واستعرض الكاتب بالتفاصيل ما نشره هؤلاء على حساباتهم الشخصية، من صور لهم في مفارز أمنية، أو خلال قيامهم بمهام عسكرية أو خلال مداهمتهم لمساكن المدنيين، ويقول إن بعضهم وصل إلى ألمانيا وبعضهم وصل إلى السويد، ويعيشون جنباً إلى جنب مع اللاجئين المدنيين، ويخلص إلى القول بأن مقاتلي داعش لا بد إنهم يشكلون تهديد لكن التهديدات الأكثر مصداقية من موالي النظام، فهم “متورطون في أعمال التعذيب والاغتصاب والعنف في بلادهم، ويسيرون بحرية في شوارع أوروبا”.