on
Archived: المهندس هيثم بويضاني: الاشتباكات مستمرة في بالا وشكري القوتلي
المهندس هيثم البويضاني: فيسبوك
قرية بالا التي اسمع من مكاني هذا الذي يبعد 10كيلو مترات اصوات الاشتباكات فيها
بين اخس واحقر المقاتلين وبين مدافعين عنها اشبه بالصحابة
بالا لمن لايعرفها تمشي في شورعها الرئيسية والفرعية عشرات الكيلومترات لاترى الشمس فاغصانها المتعانقة بابهى حلة تحجب الشمس ان تقع على الارض
لوحة فنية تنافس كل القرى الجميلة في الساحل وماحوله ولم تمتد اليها كثيرا يدالتدميرالممنهج سابقا الذي مورس على باقي الغوطة ودمر معالمها حتى بدت كالمسخ
بالا كان يملكها رجل واحد طيب نزيه كريم شغل منصب رئيس الجمهورية العربية السورية واسمه شكري القوتلي وكان كما روى لي بعض العمال الذين كانوا يعملون عنده انه كان يتنقل بين بساتينها على حصان ولربما في كثير من الاحيان كان ينزل من حصانه ليشارك العمال في شرب الشاي والاطلاع على مشاكلهم بكل تواضع واحترام ويعمل على حل مشاكلهم هذا الرجل ومن شدة حبه لبلده ووطنيته بهرته الشعارات البراقة في الوحدة العربية فقرر ان يسلم البلد وعلى طبق من ذهب ظنا منه انه يضعها على سكة الخير والعطاء والتقدم فسلمها لديكتاتور مصر وجلادها عبدالناصر وهذا الاخير قد عين المشير عبدالحكيم عامر حاكما عسكريا على سورياوهو لايملك من الكفاءة الا ان يحكم اصطبلا فدمر الحياة البرلمانية وانهى حكم الدستوروعمل بمايسمى الاصلاح الزراعي الذي لايناسب بلادنا ومن اوائل الاراضي التي صادرها هي قرية بالا حتى اكمل شكري القوتلي حياته في كفاف وكان منزله في نزلة الطلياني اول مفرق على اليسار حيث كان يركن سيارة الحكومة عند انتهاء الدوام الرئاسي ويركب سيارته الخاصة ..سامحه الله على مافعل واجتهد…
وعادت بلادنا الى الاستبداد المقيت وحكم العسكربعدان كنا نملك برلمانا منتخبا عام 1950 ودستورا يرقى الى اجود الدساتير وقتها وكانت اوربا خارجة لتوها من الحرب العالمية الثانية واغلب مدنها مدمرة وباقرار التاميم الحقيرهربت رؤوس الاموال خارج البلد ودمرت الشركات التي كانت في تنافس مع كوريا الجنوبية وشرد الشباب لانعدام فرص العمل وهربت الكفاءات العلمية ولم يعد لدينا ستيف جوبز الا خارج حدود الوطن ومئات امثاله لامكان لهم في بلادهم المدمرة للكفاءات وهذا حالنامن القتل والتشريد والتنكيل بهذا الشعب العظيم الى يومنا هذا وبالا الان تدمر اشجارها حيث تقدر عمربعضها بمئتي عام ويزيد وقد قضيت ردها من الزمن استجم واتنزه فيها ولي فيهاذكريات هي من اجمل ايام حياتي حيث يملك اقرباؤنا قطع من الارض متجاورات هن اقرب الى الجنان
دعاؤكم لمن يزود عن حمى الوطن وعن ثرى هذه الارض في وجة لمامة وحثالة البشر الذين اتوا يقاتلون بدوافع طائفية همجيةمن كل حدب وصوب ولايعرفون تاريخ هذه الارض الطيبة المباركة
فكم هو محزن الواقع الذي نحن فيه