Archived: محمد عبد الباسط الخطيب: من مصر يرقص على خشبة العار فوق شهداء حلب


محمد عبد الباسط الخطيب: كلنا شركاء

الثورة الإعلامية التي بدأت بيد نشطاء سوريين لدعم حلب ضد النظام الذي أسقط عليها مطرا من القذائف في خطة عسكرية و محاولة منه للسيطرة عليها بالتعاون مع النظام الروسي وطائراته كلها بائت بالفشل بعد المظاهرات و الإحتجاجات التي ملأت مدن العالم ولا  سيما المدن الأوروبية و بضغط من منظمات حقوق الإنسان نجحت الحملة الإعلامية و أغلقت فوهة سلاح النظام و عطلت فتيل قذائفه .
 لكن بالمقابل كان هناك هجمة من مؤيدي النظام المصري على حلب وذاك لأن النظام المصري والإخوان أعداء ولأنهم يعتبرون الثورة السورية إخوانية أصبحت حلب اليوم عدوة لهم و تكللت هذه الهجمة على لسان أغلب إعلاميي النظام المصري و نأتي بما جاء به الفنان الكوميدي أحمد آدم وقد خرج علينا كمقدم إعلامي يضحك على دماء المدنيين ويمثل على عوام الشعب .
 سأذكر بعض نقاطه التي تحدث بها وأرد عليه بعدها .
اعتبر أن حلب هي المدينة الوحيدة التي كانت مع النظام المجرم ولم تخرج ضده ، الم يسمع عن مظاهرات حلب وعن شهداء حلب وعن الشبيحة التي قتلت شباب حلب عام 2011 الم يسمع بأن حلب أول مدينة يخرج أبناءها حاملين سلاح ويدخلون مدينتهم ويحررون نصفها !
الم يسمع بالقائد الثوري عبد القادر الصالح ! كيف اعتبر حلب مدينة تابعة للنظام أهو حلم يقظة أم أن الكلام ليس له من يدققه وإن كان نصفه من ضرب الخيال فلا مانع .

ثم يتراقص على خشبة العار  ويقول لماذا لا يكون القصف هو بسبب قتال بين النصرة و داعش والجيش الحر ، هل يعتقد هذا الرجل أن هذه الفصائل تمتلك سلاح جوي أهناك أحد يمتلك طائرات غير النظام ! ألم يشاهد الطائرات وهي تقصف حلب تحت الكاميرات .

ويقول عندما تشاهدون الإعلام العالمي يقول بأن حلب تتعرض للقصف وأطفال سوريا يموتون اعتبروا أن كل دول العالم ( مزنوقين )  في حالة من التخبط بسبب خوفهم من النظام السوري ومن قوته ومع كل كلمة وموضوع يأتي بموضوع الإخوان و يربطه بحلب والمعارضة والثورة .
أما عن حالة حلب فقد قال مستغربا كيف يستطيع الإعلام التواصل مع حلب التي كما وصفها مدينة لا يوجد فيها ماء ولا كهرباء ولا اتصالات ! أقول له أن الماء والكهرباء تحت سيطرة المعارضة وهي من تغذي مناطق النظام والمدنيين هناك ولو كان العكس لكان كلامك صحيح وقطع عن حلب أقل شيئ من مستلزمات الحياة .
أما الإنترنت فهناك شبكات فضائية نملكها منذ بدء الثورة ولو قطع الإنترنت عن كل الشرق الأوسط لن ينقطع عن حلب لأن في كل شارع يوجد مركز انترنت فضائي يصل القمر الصناعي بشكل مباشر .

وقال وهو يضحك ويتراقص أنه سمع إمرأة من حلب تتحدث مع قناة الجزيرة وتقول لها أن إحدى الصواريخ كتب عليها صناعة مصرية فأخذ من الغباء جمالا لهذا البرنامج وقال كيف ستعرف ما كتب على الصاروخ وهو يطير أم أن هذه المرأة جمعت الصاروخ بعد انفجاره وقرأت أنه صناعة مصرية  ! اليس ذاك من الغباء مستخلص الا يعرف أن أغلب القذائف تسقط ولا تنفجر بسبب خطأ في الصناعة !
أما ذالك الرجل الذي خرج من تحت الأنقاض وغبار القذيفة قد غير من لون بشرته لكن هذا الرجل اعتبر أن هذه بودرة وكل هذه القذائف باختصار هي تمثيلية أهذا التفكير مرتبط بالفن أن يعتبر الممثل كل شيئ حوله تمثيل  !
لم اعد قادر على استيعاب هذه الأشخاص التي تعرف بأن الحكام تقتل شعوبها وأن في كل يوم يسقط مالايقل عن 50 شهيد ورغم ذالك لا يهمهم شيئ ويأخذون من مناسبة قتلنا افتتاحية لبرامجمهم الترفيهية دماء حلب أصبحت مسرح للتمثيل وبوصلة للكوميديا هذا فقط عند الشرق الأوسط !
رسالتي الأخيرة إن كنتم تكرهون الإخوان فهذا شأنكم إتركونا بحالنا فنحن أبناء الثورة .
الثورة هي الحزب والانتماء والقضية وهي شعور لفاقد احساس هي تاج نضعه على رؤوسنا ولا يصل التاج لمن لا يعرف الكرامة وقد اعتاد على الذل .