on
Archived: سليم حديفة: من قتل (مصطفى بدر الدين) …
سليم حديفة: كلنا شركاء
هل بدأ العد التنازلي لإغلاق ملف الأسد و حزب الله؟ أم أن في الامر خدعة ؟؟؟ ليس مصادفة … ومن غير المعتاد أن يعلن حزب الله وبهذه السرعه، عن مقتل منتسبيه، فما بالك بقيادي على شاكلة مصطفى بدر الدين ((هذا ان كان قد قتل فعلا )) وهذا التشيع الهوليودي المهيب حول العالم، و الذي يوحي بأنَّ الإستعداد و الترتيب له تم منذ أسابيع وليس خلال ليلة و ضحاها ؟؟؟
بدر الدين، خليفة و شريك المقتول عماد مغنية و آخر الأحياء من الشهود و المتهمين الرئيسين بمقتل الحريري والقائد العسكري والأمني الأبرز لحزب الله والمطلوب بقضايا ارهاب دولية عديدة، والقائد و المخطط الرئيسي لعمليات الحزب في سوريا، مقتله ان كان قد حصل، لا يمكن ان يمر دون ان يُستثمر لأقصى حد ممكن ، وعليه سأتصور معكم سناريوهات الحادثة:
السيناريو الاول : اذا كان الحزب الذي تعرض لهزائم وخسائر كبيره في سوريا ينوي الاستمرار في حربه القذرة على الشعب السوري الى جانب النظام ومن خلفهم ايران ، فيكون اعلان مقتل بدر الدين بما له من مكانة و رمزية لدى جمهور حزب الله بهذا الشكل و التوقيت ضرورة و يهدف الى،
اولا : حشد المزيد من الاتباع و وتجيش حاضنته الشعبيه المحبطه من خلال مجالس العزاء الغير اعتيادية بما فيها مجالس عزاء اهل البيت،وايام عاشوراء، و التي اعتاد الحزب استغلالها ومحاكاة مظلومية مفترضة لتجييش الناس خلفه و شحذ همم عناصره المتداعية بسبب الخسائر والهزائم المتلاحقة.
ثانيا : الاحتفالية الوقحة بمقتل المتهم الرئيسي بقتل الحريري دون مراعاة ولا احترام لشركائه السياسين و لا لمشاعر أسرة الحريري،، تهدف لإظهار الحزب امام جمهوره و عموم اللبنانين بمظهر المنتصر و القوي القادر على تحدي العالم بأسره رغم هزائمه المتلاحقة والتي لم يعترف بها حسن نصرالله بخطابه الهزلي قبل اعلان مقتل بدر الدين بساعات، ان كان في سوريا، وتراجع شعبيته وخسارته في الانتخابات البلدية ومنع بث قناة المنار ، و مواقف وقرارات الدول العربيه والاسلاميه من الحزب و اتباعه و الملاحقات الدوليه لمؤسساته المالية ونشاطه التجاري حول العالم.
السيناريو الثاني : ان يكون مقتله ان صح خطوة اخرى على طريق الرحيل الآمن للاسد وحسن نصر الله معاً (خصوصا و انه قد زعموا و رددوا كثيرا خلال السنتين الماضيتين عن إصابة نصرالله بمرض عضال) وبالتالي إغلاق الملف السوري وانهاء الحرب وإعادة انتاج نظام سياسي جديد مع الحفاظ على الميزات الأمنية و العسكرية للنظام الحالي، و على الصعيد اللبناني إنهاء حالة البلطجه السياسبه والأمنية التي يمارسها حزب الله و حلفائه و اخراج الدولة اللبنانية من أحشاء دويلة الضاحية ، وعليه يكون مقتله نافذة لتحميله لاحقاً عدد من جرائم الحزب في لبنان و خارجه (خصوصا وان إعلام الحزب يظهره و يروج على انه اخر القادة الامنين و يؤكد على علاقته الوثيقة بعماد مغنية وخلافته له) و خطوة تكميلية لمقتل كل من له علاقه بقضية الحريري كي لا تأتي المحاكمه بمفاجأة تعيق اي ترتيب قادم ليس في سوريا و لبنان فقط بل ربما في ايران ايضا ، وهذا يفسر لنا اعلان ايران عن مقتل عدد كبير من جنرالاتها و التشيع المبالغ فيه و المشابه لتشيع بدر الدين لعدد كبير من قتلاها في سوريا كما ادعى إعلامها على غير العادة ، وكان قد سبقهم لذلك نظام الاسد الذي اجرى و يجري العديد من التصفيات لقيادة عسكرية و أمنية فاعله و ربما ستشهد الأيام و الأسابيع القادمه مفاجآت عديدة.
من جانب اخر، ليس من قبيل الصدفه اعلان الجبير عن تقديم أسلحه متطورة للمعارضة ،، ولا ما قاله جون كيري منذراً فيه المعارضه و مهددا للاسد بأنه سيكون هناك شهور دامية و الحل في شهر آب ،،،،، ، ولا مطالبة الروس بالمشاركة و اعادة احياء ما عرف بمجموعة أصدقاء الشعب السوري ،،، ولا قول رياض حجاب من أيام حين أعلن عن وصول أسلحه نوعية للمعارضة وعن مفاجأة في جنيف … وعليه ستكون الأيام والأسابيع القادمه حبلى بالمفاجآت ………..