Archived: معارضون: محاربة النظام و(داعش) واجبٌ على كل من حارب الظلم

إياس العمر: كلنا شركاء

منذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية في (27 شباط/فبراير) الماضي، شهدت جميع الجبهات مع قوات النظام في الجنوب السوري حالة من الهدوء، بالمقابل اشتعلت الجبهات في منطقة حوض اليرموك بريف المحافظة الغربي بين تشكيلات الجبهة الجنوبية وجيش الفتح في الجنوب من جهة ولواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية المتهمين بتبعيتهما لتنظيم “داعش” من جهة أخرى.

وللوقوف على الوضع في الجنوب السوي، وفيما إذا كان انشغال ثوار الجبهة الجنوبية بمعارك حوض اليرموك ساهم بهدوء الجبهات مع قوات النظام، قال مدير الهية السورية للإعلام إبراهيم الجباوي في حديث لـ “كلنا شركاء” إن “داعش” ونظام بشار الأسد وجهان لعملة واحدة، ومحاربة كليهما يعتبر واجباً على كل من حمل السلاح في وجه الظلم،  لكن الآن وفي المرحلة التي نمر بها، وفي ظل الهدنة المفروضة كان من الواجب تطهير المنطقة الجنوبية من أصحاب الفكر المتطرف، الذين يعتبرون الخنجر المسموم الذي طعن بظهر الثوار زمن المعارك وحتى فترة الهدنة، وأي معركة جديدة مع النظام مالم يتم التوصل إلى حل سلمي يقضي برحيله ستكون معركة حاسمة ومصيرية، وتتطلب ظهراً محمياً من عناصر الغدر والإرهاب المتمثلين بحركة المثنى ولواء شهداء اليرموك، وأي خلية متطرفة تدعي وقوفها إلى جانب الثورة وتنتهج فكر “داعش” في الوقت ذاته.

وأشار إلى أن الجبهات لا زالت مفتوحة مع النظام ولم ولن تغلق، وأن الجبهة الجنوبية تحترم القانون الدولي، لذا فهي ملتزمة بالهدنة، ولكن عند الخروقات التي تقوم بها قوات النظام لابد من أن ترد الجبهة الجنوبية عليها، كما يحدث بشكل شبه يومي على جبهات مثلث الموت وريف القنيطرة ومدينة درعا وجبهة اليادودة والنعيمة وغيرها.

وعمّا حقق اتفاق وقف الأعمال العدائية، قال الجباوي إن الاتفاق زاد فصائل الجبهة الجنوبية تنظيماً وتنسيقاً وأعطاهم الوقت لإعادة ترتيب بيتهم الداخلي، وذلك من خلال العديد من الاندماجات الكاملة لفصائل وتشكيلات الجبهة الجنوبية، من بينها فرقة الحسم وتجمع الحق والفرقة 46 مشاة، كما أعطى الوقت لفصائل الجبهة الجنوبية بأن تتحرك ضد أصحاب الفكر المتطرف الذين عاثوا في المنطقة فساداً وإرهاباً للمدنيين.

وعن سبب عدم ترابط الجبهات في سوريا أوضح الجباوي بأن المساحات الجغرافية الواسعة التي تفصل بين الجبهات في الشمال والجنوب لها الدور الأكبر في ضعف هذا التواصل، وأيضاً تداخل مناطق سيطرة “الدواعش” مع مناطق سيطرة الجيش الحر والثوار ومناطق سيطرة النظام يجعل التنسيق ضعيفا.

من جهة أخرى، شهد مؤخراً الريف الشرقي من محافظة درعا تصعيداً إثر عمليات خطف قامت بها ميلشيات من محافظة السويداء بحق عدد من أبناء محافظة درعا، وأوضح الجباوي بأن نظام بشار الأسد يحاول منذ اليوم الأول للثورة السورية دب الفتنة بين أهالي السهل والجبل في حوران، وعمليات الخطف هذه من يقف ورائها هم أزلام النظام وقطاع الطرق من أجل الحصول على المال، وإيجاد حالة من التوتر بين أهالي محافظتي درعا والسويداء، لذلك فإن مثل هذه الأفعال التصعيدية لا تخدم سوى عصابات بشار الأسد والميليشيات والمرتزقة التي تدعمه.

وقال بدوره رئيس المجلس العسكري السابق في محافظة السويداء العقيد مروان الحمد لـ “كلنا شركاء” إنه أصبح من البديهي أن المستفيد الوحيد من هكذا عمليات هو النظام الإرهابي الذي يعمد إلى إخضاع الناس بكافة السبل، وهذه الأعمال ليست جديدة ولا غريبة على هكذا نظام قتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري، وهجر نصف الشعب وذهب بالبلاد إلى أسوأ لحظات تاريخها.

وعمّا إذا كان التوتر سيتطور إلى أن يتحول إلى صراع، قال الحمد: “لا أعتقد أن مجموعات من المرتزقة والمأجورين في كلتا المحافظتين تستطيع أن تجر أبناءهما لصراع أو اقتتال، ففي كلتا المحافظتين عقلاء يستطيعون تطويق أي فتنة تظهر، إضافة إلى أننا في سوريا أثبتنا للعالم أجمع طبيعة شعبنا وطيبته ووحدته، فبعد خمس سنوات على تعرضنا للقتل من قبل النظام المجرم وأعوانه، خرج الشعب السوري البطل بمظاهرات تصرح بوحدته ووحدة ترابهم، والشعب الذي فيه كل هذه السجايا أكبر بكثير من أن يفرقه أو يجره إلى الاقتتال بعض العملاء.

وعن الميلشيا التي قامت بافتعال عمليات الخطف قال الحمد: “لا أعطي بالاً لمسمياتهم، فهم أتباع النظام وأمرهم ليس منهم، بل من نظامهم الذي يتبعون، والأجدى بنا السؤال لماذا يفعل النظام هذا في هذا التوقيت، وهنا أريد أن أقول لقد حذرت سابقاً وليس من وقت بعيد من أن النظام سيسعى لخلق فتنة بين الأهل، إن كان في محافظتي درعا والسويداء، أو سيحاول خلقها بين أبناء المحافظة الواحدة، وهذا ما يحدث الآن، حيث يعمل على هذين الخطين سويا، لكن أشاوس حوران سهلاً وجبلاً كما إخوتهم في كل أنحاء الوطن، أحرار ولن يستطيع نظام مارق أن يفتن بينهم”.

اقرأ:

 طلاب درعا بين الخوف من الاعتقال والحرمان من التعليم