Archived: سعد فنصة: مواقف محمد علي كلاي

سعد فنصة- لويفيل .. ولاية كنتاكي: كلنا شركاء

في مراسم تشييع مهيبة يتم اليوم الجمعة مواراة الثرى لنجم الملاكمة الشهير بمواقف البطولة و التحدي التي آمن بها ، ليس أقلها مناهضته للحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على فيتنام .. و لا أكثرها عمقا في تغيير وجه المجتمع الأمريكي في معركته الطويلة برفقة الحقوقي الأمريكي مارتن لوثر كينغ و المسماة بحركة الحقوق المدنية .. تلك الحركة التي أوصلت بعد أقل من أربعة عقود أول رئيس أمريكي أسود الى البيت الأبيض .. 
لمع إسم كاسيوس كلاي ( إسمه الأصلي ) و الذي غدا بعد إشهار إسلامه الى محمد علي كلاي عام 1964 بعد فوزه في بطولات الملاكمة ، التي حققها بالضربة القاضية على مشاهير و نجوم هذه اللعبة ، التي جعلته في مصاف أبرزالشخصيات العالمية بوجهه الإنساني ، إضافة الى منحه هذه الرياضة العنيفة لاول مرة عبر التاريخ شكلا جديدا من الفن الذي أخذ بألباب الملايين حول العالم ، و حقق من خلالها نجوميته التي أودت به و هو مازال شابا الى مرض الرعاش القهري ، الذي لازمه لبقية حياته ليدفن اليوم الجمعة في مسقط رأسه بمدينة لويفيل بولاية كنتاكي الأمريكية ، ومن المتوقع أن يلقي كلمة أصدقاءه ..الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون و أن يحضر مراسم التشييع عدد من شخصيات العالم الرياضية و الفنية و السياسية و منهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وان يتاح له الوقت برثاءه في كلمة موجزة ، و من المتوقع أن يغيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن حضور مراسم التشييع كما صرح بذلك المتحدث باسم البيت الأبيض لأسباب عائلية تخصه و أضاف بأن الرئيس يمتلك قفازات كلاي الشخصية إضافة الى صورة مميزة للبطل معلقة على جدار مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض . 
و في إحدى أطرف مقابلاته المتلفزة التي أجريت معه في منتصف السبعينات وجه اليه المحاور سؤالا عما إذا كان لديه حراس شخصيون لحمايته .. أجاب البطل العالمي بعد أن أغلق عيناه و عد حتى العاشرة .. نعم لديه حارس يرى دون أن يكون له عينان و يسمع دون أذنان و يفكر دون أن يشابهنا بالعقل و الذاكرة .. و هو معه في كل مكان بصفته الحارس الأمين ..