on
Archived: من الصحافة التركية: لماذا تُعطى للسوريين الجنسية؟
عبد العزيز الساكت: ترك برس
في الوقت الذي يعرف فيه العالم كله أنّ في تركيا آلاف الأرمن واليهود الحاصلين على الجنسية التركية، لماذا انتشر خبر إعطاء الجنسية للسوريين في جميع الوسائل الإعلامية كما تنتشر النار في الهشيم، ولماذا أثار هذا الخبر موجة كبيرة من الانتقادات في الداخل التركي.
وقبل الخوض في تحليل الأحداث التي تجري على أرض الواقع، هناك بعض التساؤلات و الاستفسارات التي تعصف في أذهان الكثير من الناس. ألا وهي: هل هناك احتمالية لتقسيم سوريا؟ وهل هناك في الفكر “الأردغاني” إمكانية ضم حلب ومناطق التركمان إلى تركيا؟ هل سيكون دعم من أمريكا وروسيا وبعض الحلفاء لنظام الأسد في تشكيل دولة علوية “علويستان” على الأرض السورية؟ هل سيحقق حزب العمال الكردستاني غايته المنشودة في تأسيس دولته شمال سوريا؟ وطبعًا الورقة الرابحة لدول كثيرة “داعش” ماذا سيحل بها؟
ضم حلب ومناطق التركمان لتركيا!! كيف سيتم ذلك وفق الفكر “الأردغاني”؟
بعد إعطاء الجنسية التركية للسوريين ماذا سوف يحدث؟ سيأتي يوم وستنتهي معاناة هذا الشعب بإنتهاء هذه الحرب المقيتة التي فُرضت عليه، وسيعود قسم كبير من السوريين “اللذين تم تتريكهم” إلى ديارهم، وحتى إذا لم يعودا ستقوم الدولة بشكل من الإشكال بإرسالهم إلى ديارهم.
وكما هو متوقع ستكون حلب ومناطق التركمان السوري واقعة تحت حكم الإدارة السورية الحرة, وسيتم إجراء استفتاء في هذه المناطق من أجل الإنضمام إلى تركيا وهذا ما سيحصل. وبذلك تكون تركيا حققت هدفها في إبطال مخطط حزب العمال الكردستاني من إنشاء دولته من ناحية، ومن ناحية أخرى سيكون هناك دعم للجيش السوري الحر في مواجهة داعش ولكسبه إلى طرفها وقد يكون ذلك من أجل مخططات مستقبلة لضم أراضي جديدة لها.
قد يقول البعض أنني بالغت بعض الشيء في طرحي الذي سلف، ولكني أتحدث عن دولة مثل تركيا نجحت في تحقيق إنجازات اقتصادية هائلة أسهمت في اقتراب تركيا من التحول إلى قوة اقتصادية عالمية عظمى, ناهيك عن القوة العسكرية التي تملكها تركيا جوًا وبرًا وبحرًا، مما يجعل من تركيا دولة يمكن أن يكون لها دوراً مؤثراً وفاعلاً على المنطقة.
اقرأ:من الصحافة التركية:حول منح الجنسية التركية للاجئين السوريين