on
Archived: سعيد آل ميلس: مهندس الشرق الأوسط الكبير يعترف بفشله
سعيد آل ميلس: الوطن اونلاين
اعتبر المستشار السابق لمشروع “الشرق الأوسط الكبير” بوزارة الخارجية الأميركية، ديفيد بولوك، أن المشروع فشل فشلا ذريعا في الفترة الثانية من رئاسة الرئيس جورج بوش ولم يعد له أثر، كما أن الرئيس الحالي باراك أوباما أحسن التصرف في عدم العودة لمثل هذا المشروع الذي لم تستطع واشنطن إدارة ملفه حسب قوله.
وانتقد بولوك في تصريح إلى “الوطن” سياسة الرئيس أوباما فيما يخص دول الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تتسم بالتردد في كثير من القرارات، لاسيما بشأن الأزمة السورية، كما ترك العراق بأيدي عصابات مسلحة، بعد إسقاط النظام السابق وكذلك عدم تقديم دعم أكبر لعمليات التحالف العربي بشأن الانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن.
وقال “الأمور تسير في الشرق الأوسط بصورة خطيرة، فهناك الكثير من الصعوبات والأخطار من قبل تنظيم داعش، وممارسات سالبة تقوم بها إيران، وفي نفس الوقت هناك عوامل تدل على وجود الأمل مستقبلا مثل المبادرات العربية مع دول العالم كحلفاء في المستقبل، وأعتقد أن التحركات السعودية محليا وخارجيا إيجابية جدا في سورية واليمن. وأرى أن الوضع في سورية والعراق أخطر من وجود داعش، وبانتهاء خطورة العمل العسكري في هاتين الدولتين سيختفي داعش، الذي لم يظهر إلا نتيجة سياسات خاطئة”.
سياسات خاطئة
اعتبر بولوك أن سياسات أوباما ليست صائبة فيما يخص التعامل مع إيران، ومحاولة إعطائها مزيدا من الحرية، ورفع الحظر السياسي والتجاري عنها، وأضاف “ربما يكون البيت الأبيض تعامل مع طهران بحسن نية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، ويبقى الاتفاق النووي قرارا سياسيا يهدف لتأجيل خطر إيران لعشر سنوات قادمة، وليس إنهاء الخطر، وستدفع أميركا الثمن غاليا بسبب هذا القرار، ولن يكون بمقدور الرئيس المقبل تعديل مثل هذا القرار، والحل الأمثل هو مواجهة خطر إيران ميدانينا في لبنان وسورية”.
وعن تقرير تشيلكوت وما أحدثه من غضب شعبي في أمير، بسبب كشفه أن الحرب على نظام صدام حسين كانت باجتهادات شخصية وليس بناء على معلومات دقيقة، مما أدى إلى مقتل عدد من الجنود واستنزاف خزينة الدولة، وتابع “رغم أن التقرير يخص الداخل البريطاني، ولكن تبقى الولايات المتحدة شريكة في هذا التحالف”.
مشروع فاشل
أما فيما يخص السياسة الخارجية، فهناك وجهات نظر متعددة تخص الشرق الأوسط، حتى وإن كانت ضعيفة، ولعل آخرها الموقف الأميركي فيما يخص الحوثيين، التزمت الإدارة الصمت علنا، رغم أنها تدعم التحالف العربي في اليمن بشكل كبير، وهناك توافق عربي أميركي حول عدم شرعية الحوثيين. أما فيما يخص الوضع السوري فهو الملف الأكثر سوءا للإدارة الأميركية، بسبب تردد صناع القرار في البيت الأبيض عن إعلان قرار واضح، ودعم المعارضة المعتدلة، إلا أن سياسة أوباما خاطئة، ولا وجود لخط سياسي واضح وهو أمر مؤسف لنا جميعا”.
وحول مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي كان شعارا لإدارة الرئيس السابق، جورج بوش، قال “البرنامج كان إصلاحيا لدول المنطقة، ولكن في فترة بوش الثانية ظهر واضحا تخليه عن المشروع، وذلك بسبب الفشل في انتخاب حكومة فلسطينية، وعدم استقرار الوضع في العراق، ولعل من حسنات أوباما هو تخليه عن هذا المشروع”.