on
Archived: صلاح قيراطة من اتحاد شبيبة الثورة…. إلى الاتجاه المعاكس
معاوية مراد: كلنا شركاء
من هو صلاح قيراطة الذي استضافه فيصل القاسم في الاتجاه المعاكس، وكيف تحول الرفيق الشبيبي المناضل من تنظيم حلقات الشبيبة في ريف دمشق إلى محلل سياسي يدافع عن الثورة المضادة لكنه في العمق يدافع عن نظام بشار الأسد الذي سجنه بعد أن نجا من مذبحة المدفعية بحلب، وظل سنوات طويلة يهتف باسم القائد الخالد كي يبرأ نفسه من تهمة الإخوان المسلمين كونه فقط نجا من تلك المذبحة التي كان حينها طالباً ضابطاً في صفوفها.
بعد السجن انخرط صلاح قيراطة في العمل الشبيبي كأحد أنشط الرفاق وأبرعهم، ولكن مع كل هذا الحماس لمنظمة الشبيبة التي كانت مسيطرة على نشاطات الشباب وفاعلة في التحكم بمداخل وزارة التربية والمجتمع الأهلي إلا أن ماضيه والشكوك حول ولائه ظل يطارده.
ظهور صلاح قيراطة لم يكن مفاجئاً على قناة الجزيرة وفي برنامج نهجه كان مع الثورة (الاتجاه المعاكس) وفيما يبدو أن انعطافة في تعاطي المحطات التي وقفت في صف الثورة السورية تحصل، وأن لغة جديدة بدأت مع (العربية) في تناول الشأن السوري.
وبالرغم من محالة الدكتور فيصل القاسم العودة إلى لغة التعاطي السابقة إلا أن القبول بالمنطق البعثي الذي تحدث به قيراطة خلق انطباعاً بالاستياء من قبل عدد ممن التقيتهم من مواطنين عاديين ومثقفين في أن لغة ما مررت في حلقة الاتجاه المعاكس الأخيرة.
قيراطة تحدث بلغة النظام العائد بشكل أخر غبر مجموعة جديدة من الأشخاص الذين خرجوا من سورية بناء على تعليمات منه وتحت مسميات عدة، ومن مراكز بحثية في الامارات والولايات المتحدة، وبنفس الألقاب (باحث ومحلل)..ولكن هذه المرة ببعض اللوم على النظام وتحميل الفساد مسؤولية ما حصل في سورية وقتل وتشريد الملايين.
قيراطة المحلل يرى أن الثورة لم تكن مطلباً جماهيرياً، وأن الزعران حرقوا المشافي ومارسوا القتل بالشوارع، وهاجموا مناطق سيطرة الحكومة السورية، وأن من خرجوا أرادوا اسقاط استبداد ليستبدلوه باستبداد أبشع، وأن ما كان يحصل في سورية قبل الثورة هو تصرفات فردية وفساد موجود في كل مكان، وهو ليس م حكراُ على النظام السوري، وأن هذا الذي يسمى ثورة لو كان معبراً عن أغلبية الشعب لما سقطت، فماذا يسمي قيراطة كل هذا الدمار الذي حصل في كل سورية؟.
قيراطة يضرب مثلاً عن ثورة مصدق في إيران وكيف تحول الناس بفعل المال ألأمريكي إلى معارضين لها.
أما التعبير الأهم والذي يعكس ثقافة قيراطة ومنشأه البعثي( الجماهير لا تخطأ وكلمتها هي العليا) وهي العبارة البعثية والتي تاجروا بها عقوداً من أجل سرقة السوريين واستلاب حريتهم.
قيراطة يصل إلى الذروة عندما يقول نحن في سورية لم نصافح إسرائيلياً والحريات الدينية موجودة، واستدل عل النقيض بمنع بن علي في تونس آذان المساجد.
الطامة الكبرة وبالعودة إلى البرنامج ان قيراطة لا يعلم بالضبط تاريخ انطلاق الثورة أو حسب تسميته (الأزمة) فهي عنده في الشهر 11 عام 2003، وأن الحزب والقيادة السياسية أصدرت قرارات التغيير والإصلاح.
صلاح قيراطة هو الوجه الجديد لسورية التي يريدها العالم صورة ممسوخة عن نظام البعث وحكم آل ألأسد لكن بوجوه الصف العاشر من مؤيديه الذين كانوا يهتفون للأب القائد في الصفوف الخلفية…للحديث بقية.