on
Archived: واشنطن بوست: توقفوا عن الثقة في بوتين في سوريا
واشنطن بوست: ترجمة مركز الشرق العربي
لأكثر من شهر، ووزير الخارجية جون كيري يعمل على الضغط على نظام فلاديمير بوتين للقبول بصفقة سوف تكون محببة لروسيا في سوريا. الولايات المتحدة سوف تقبل بطلب روسيا القديم بشن عمليات مشتركة ضد المتمردين السوريين المصنفيين كإرهابيين، في مقابل تعهد الكرملين بوقف القصف الذي يمارسه نظام بشار الأسد في بعض مناطق سوريا. هذا الأمر لن يكون مريحا، بحيث إن مسئولين في إدارة أوباما عبروا عن شكوك كبيرة، في مقابلة مع دافيد أوغناتيوس الصحفي في واشنطن بوست، تساءل رئيس المخابرات الوطنية جايمس كلابر فيما إذا كان يتوقع من روسيا أن تفي بأي من الوعود التي قطعتها في سوريا.
بالتأكيد، تبين أن بوتين يحمل طموحات أخرى. بدلا من التوقف عند الانتصار الجزئي الذي وفره كيري، انضمت روسيا إلى نظام الأسد في الحملة الرامية إلى إخراج القوات المناوئة للنظام من حلب، أكبر مدينة سورية، وهو الإنجاز الذي إن حصل سوف يعني الانتصار في الحرب. الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا من طرف واحد أنها أنشأت 4 معابر إخلاء للخروج من مناطق سيطرة المتمردين ودعت 300000 مدني ومقاتل للخروج باستخدامها. أي شخص يتبقى، كما قالت روسيا، سوف يستهدف بلا رحمة أو هوادة. هذا الهجوم جار في الوقت الحالي، حيث تم قطع آخر طريق إمداد يصل للمدينة قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، وتقوم قوات النظام باستهداف المشافي والمنشآت الطبية الأخرى بصورة ممنهجة.
وكما اضطر المتحدث باسم وزارة الخارجية على الاعتراف به، فإن العملية الروسية، التي وصفها الكرملين بصورة ساخرة بانها مهمة إنسانية، لم تكن أكثر من الطلب من المعارضة المسلحة الاستسلام دون شروط مع التغاضي عن العملية السياسية التي تدعمها الأمم المتحدة وخرقا لقرار مجلس الأمن. من جانبهم، رد المتمردون بهجوم كبير لكسر الحصار عن حلب. يوم الاثنين، وهو الموعد المحدد من قبل الأمم المتحدة لتطبيق القرار رقم 2254 للانتقال السياسي في سوريا، كان بعض من أشد المعارك يدور هناك.
مرة أخرى، يبدو أن إدارة أوباما صدمت بقرارات بوتين، كما كان عليه الأمر عندما أرسلت روسيا قواتها إلى سوريا في سبتمبر. يوم الجمعة، قال كيري إنه كان على الهاتف مع موسكو سعيا للحصول على توضح حول التحرك في حلب، الذي قال إنه يشكل خطرا على عمليات التنسيق. وحتى يوم الاثنين لم يحصل على أية إجابة. قال كيري:” إنها أيام هامة لتحديد ما إذا كانت روسيا ونظام الأسد سوف يمتثلوا للأمم المتحدة. ولكن المؤشرات في هذا الاتجاه ليست واضحة”.
للأسف، ليس لدى بوتين أي سبب وجيه ليحترم مثل هذه التحذيرات من قبل كيري. مرارا وتكرارا، أعلنت وزارة الخارجية إن على روسيا أن تلتزم أو أنها سوف تتعرض لعواقب، مثل الخطة الأمريكية البديلة المعدة لسوريا. في كل مرة، تتجاهل موسكو محاولة الاسترضاء هذه وكيري لم يرد في أي مرة بأي من العواقب التي هدد بها ولكن بطلبات جديدة للتعاون والمزيد من التنازلات من قبل الولايات المتحدة. يوم الاثنين، قال كيري :” سوف نرى خلال الساعات أو الأيام القادمة فيما إذا كان أسلوب التحرك مع موسكو ممكن أن يتغير”. ولكن بعد ذلك، يتحدث كيري بنفس الكلمات التي نطق بها قبل 6 أشهر.