on
Archived: إسلام علوش: علينا تشكيل هيئة أركان عامة إذا أردنا التوحد
رصد: كلنا شركاء
أكد النقيب إسلام علوش، الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام أن الفصائل العسكرية إذا أرادت التوحد فعليها تشكيل هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية السورية، وجعلها هي المظلة العسكرية الوحيدة لهذه القوى.
وقال علوش في حوار أجراه معه موقع “عربي21″، ورداً على سؤال عن موقف جيش الإسلام من جيش الفتح، والمطالبات بانضمام فصائل الشمال السوري له كتوحد بإطار عسكري فقط: “إن غرفة عمليات جيش الفتح هي غرفة عمليات عسكرية لها مجهود عسكري في محاربة النظام في عدة مناطق، والتوحد العسكري هو أكبر من كل غرف العمليات القائمة في سوريا، وإذا أردنا أن نصل التوحد العسكري المنشود، فعلينا تشكيل هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية السورية، وجعلها هي المظلة العسكرية الوحيدة لهذه القوى، فهذا من شأنه توحيد الجهود العسكرية ضمن إطار تنظيمي إداري، وليس إطار تبعية لأي من غرف العمليات الموجودة، فضلا عن الفصائل العسكرية العاملة”.
وعن موقف جيش الإسلام من فصائل “الموك”، والاتهامات الموجهة لغرفة الموك بتعطيل المعارك ضد النظام، ومطالبة قادة فصائل من الفصائل المرتبطة بالموك أن تفك ارتباطها، قال علوش: “إننا ندعو جميع التشكيلات الفاعلة على الأرض بالعمل على تحقيق مصالح الثورة السورية مع تأكيدنا ضرورة عدم التخلي عن العلاقات مع الأطراف الداعمة لثورتنا، ولكننا نطالب الدول المعنية بعدم القيام بأدوار لها أثر سلبي على ثورتنا.
وأردف “وإننا ننظر إلى الأطراف الفاعلة كافة أو المؤثرة في سوريا بعين الأجندة السورية، من يخدم مصالح الشعب السوري ويحقق تطلعاته، فإننا نشكره، ومن يخدم مصالح أعداء الشعب السوري ويقمع مطالبه، فإننا نقف ضده كائنا من كان، ووفقا لهذا المعيار نقيّم كل هذه الأطراف، وأيضا فإننا لا نستطيع أن نطلق تهما بالخيانة أو بالعمل ضد مصالح الشعب السوري، إلا إذا تم الاستناد إلى مستندات معتبرة، وليس إلى تخرصات أو توقعات”.
وفيما يتعلق بالخلافات مع فيلق الرحمن، وقرار الفيلق بحل جميع المفارز الأمنية في الغوطة الشرقية، أشار الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام إلى أنه “لم يكتمل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين فيلق الرحمن، ولا زلنا بانتظار تسليمنا بقية السلاح والمعامل التي احتجزوها، بعد تسليمنا جزءا يسير منه، لا شك كنا ننتظر من فيلق الرحمن هذه الخطوة منذ زمن بعد أن قمنا بتنفيذها في جيش الإسلام من وقت طويل، لكن لدينا تخوفات وشكوك من أن هذه الخطوة ستبقى شكلية وعلى أوراق البيانات؛ لأن الواقع والحقيقة هو أن التخندق الحزبي الذي تعيشه المؤسسات في قطاع فيلق الرحمن، سيكون ترسيخا لمبدأ تغيير الشكل دون تغيير المضمون، طبعا تغيير المضمون المطالب به فيلق الرحمن من قبل الشعب، هو تغيير للمنهجية العسكرية والقمعية التي يعمل عليها الفيلق بالتعامل مع معارضيه، وأيضا بوقف انتهاكات قوانين حقوق الإنسان والقوانين التي وضعتها المؤسسات القضائية بعد غياب سلطة الدولة عن المنطقة”.
وفي تعليقه على التغيرات التي أجرتها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، قال علوش: “لا شك أن فك الارتباط عن تنظيم القاعدة يصب في مصلحة الشعب السوري ويحقق الأجندة السورية التي عمل على تحقيقها الثوار في هذا البلد، لكن لدينا هنا تحفظان اثنان، الأول أن الإعلان الذي خرج فيه قائد جبهة النصرة سابقا أبو محمد الجولاني لم يعلن صراحة فك الارتباط عن القاعدة، وما أثبت بيقين لا ينفيه إلا يقين، وعند متابعتنا للإعلان كان هو فقط تغيير اسم جبهة النصرة إلى جبهة فتح الشام، وإننا نتساءل عن هذا الأمر ولم نجد له إجابة واضحة، علّ القائمين على جبهة فتح الشام يعطونا تبريرا لهذا الأمر”.
وأردف “الثاني أن تغيير الاسم غير كاف، التغيير المطلوب هو تغيير المنهجية السابقة التي عملت عليها جبهة النصرة بالتعامل مع الثوار العسكريين واعتقالهم دون عرضهم على القضاء، وعرضهم على قضاء خاص بجبهة النصرة، وإننا لا زلنا ننتظر خطوات عملية في هذا الاتجاه، بالتالي نحن بانتظار أفعال على الأرض تتناسب وهذا الإعلان؛ كالإفراج عن المعتقلين من التشكيلات العسكرية الأخرى، والقبول بالمحاكم الشرعية التي يطالبونهم بها الشعب السوري في عدة مناطق”.
وعن رؤية جيش الإسلام لمستقبل تنظيم “داعش” في ريف دمشق خاصة، وببقية مناطق سوريا بشكل عام، وأسباب توقف المعارك بين الطرفين، قال علوش: “داعش تم القضاء عليه في الغوطة الشرقية وفي برزة في دمشق، وقضي على الكثير من قواته في جنوب العاصمة، والآن داعش تركز هجومها على القلمون الشرقي، حتى يستطيعوا من خلاله الولوج إلى دمشق، وهذا بالنسبة لنا ما نقف حيال حدوثه، وبالنسبة للمعارك بيننا لم تتوقف، وهي لازلت مستمرة، طبعا الأمكنة التي توقفنا فيها عن القتال معهم هي في الغوطة الشرقية وفي برزة، بسبب فناء التنظيم في المنطقتين”.
وعن موقف جيش الإسلام من التقارب التركي الروسي الأخير، قال علوش: “تركيا حليف وصديق مهم للثورة السورية ولا يشك بذلك صاحب عقل ومنطق، وهي دولة مستقلة ذات سيادة لها مصالحها، فكما أن تركيا وغيرها من الدول لا تتدخل في قضايانا الداخلية، فإننا أيضا لا نقبل أن نتدخل في شؤونهم الداخلية التي لا تضر بشؤون ثورتنا في سوريا، ونأمل أن يصب هذا التقارب في مصلحة الثورة السورية وأن تصل تركيا مع روسيا إلى تفاهمات سياسية لوقف دعمهم لنظام الأسد الذي أجرم بحق الشعب السوري أبشع الجرائم، وليست عمليات القصف والقتل في حلب وغيرها من مناطق سوريا ببعيدة عن أذهان الأمم”.
وتحدث علوش عن علاقة جيش الإسلام بالمملكة العربية السعودية قائلاً: “السعودية دولة شقيقة وحليفة وداعمة للثورة السورية، ومع ذلك فإننا في جيش الإسلام لم نتلقّ أي دعم عسكري أو لوجيستي من المملكة، ومعلوماتنا أنه لا جهد للسعودية في الدعم العسكري إلا من خلال الغرف الدولية، التي بدورها أيضا -هذه الغرف- لا تدعم جيش الإسلام”.
وعلّق المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام على اجتماع “مايكل راتني” (المبعوث الأمريكي) مع الائتلاف قائلاً: “لا نستطيع أن نجزم بصحة التسريبات حول ما حصل داخل الاجتماع، وحتى المعلومات التي سُربت لم تأتِ بجديد، فالولايات المتحدة طالما عبرت عن موقفها الداعي للتواصل مع الروس والأكراد، ويبقى هذا آخرا هي وجهة نظر الولايات المتحدة، وهذا الأمر من يحدده هو الأطياف السياسية في الثورة السورية، وفقا للمعطيات الميدانية والدولية، بما لا يمس مبادئ الثورة السورية”.
وأكد علوش في ختام حديثه أن “الموقف الأمريكي مؤثر في سوريا، ونتمنى أن يؤثر إيجابا، وألا يبقى سلبيا حيال هذه الجرائم التي تحصل في كل ساعة على أرضي في سوريا، ونحن بالتأكيد نتابع السياسة الأمريكية لأنها ستنعكس على مستقبل سوريا وثورتنا، ولكن لا نتدخل بالشؤون الداخلية للدول، كما أننا لا نريد أن يتدخل أحد بشؤوننا الداخلية، وهذا لا يعني انقطاع العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة والحليفة للثورة السورية”.
اقرأ:
اسلام علوش: نثق بموقف أردوغان في روسيا