on
Archived: واشنطن بوست: تنظيم داعش يبدأ تفخيخ (أشبال الخلافة)
واشنطن بوست: ترجمة منال حميد- الخليج اونلاين
بدأ تنظيم الدولة اللجوء إلى الأطفال (أشبال الخلافة) لتنفيذ تفجيرات دامية، وذلك بعد سنوات من الحرب التي شنها عليه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقلت صحيفة الواشنطن بوست عن محللين وباحثين بشؤون الجماعات المتشددة، قولهم إن التنظيم سيلجأ إلى الأطفال في المرحلة المقبلة لتنفيذ مخططاته، عبر إرغامهم على القيام بتلك العمليات.
وأشارت إلى مشاهد دراماتيكية بثتها وسائل إعلام كردية عراقية عن صبي عراقي يرتدي قميص لاعب برشلونة ليونيل ميسي، وهو يحاول أن يفجر نفسه في مدينة كركوك الواقعة شمالي العراق، حيث نجحت قوات الأمن في اعتقاله وتفكيك الحزام الناسف الذي كان يرتديه.
عناصر الأمن كانت قد رصدت الصبي وهو يسير بعصبية صعوداً وهبوطاً في شارع بمدينة كركوك، حيث تم اعتقاله قبل أن ينجح في تفجير حزامه الناسف، الذي كان يخفيه تحت قميص برشلونة.
وتنقل الواشنطن بوست عن سرهد قادر، قائد شرطة كركوك، قوله إن الطفل الذي اعتقل تم تخديره، وكان خائفاً ويبكي عقب اعتقاله، حيث تبين أنه من أهالي الموصل الذين نزحوا إلى كركوك عقب سيطرة التنظيم، وأنه تم تجنيده قبل النزوح، مؤكداً أن الطفل سليم عقلياً.
وفي الأيام والأسابيع الماضية شهدت عديد من المدن العراقية تفجيرات نفذها صبية أو مراهقون نجح تنظيم الدولة في تجنيدهم، وهو ما حصل أيضاً في التفجير الذي ضرب مؤخراً مدينة غازي عنتاب التركية، حيث قالت السلطات التركية إن التفجير الذي استهدف حفل زفاف بالمدينة نفذه صبي لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
كما سبق لتنظيم الدولة أن نفذ تفجيراً بواسطة صبي في مدينة الصويرة بجنوبي العراق، أثناء مباراة كرة قدم بين فرق محلية هناك.
تنظيم الدولة في الغالب لا يشير إلى عمر منفذي هجماته الانتحارية في تسجيلاته، غير أنه لوحظ في الآونة الأخيرة أنه بدأ يلجأ إلى صغار السن لتنفيذ مثل هذه الهجمات، والذي يأتي في أعقاب الهجمات التي نفذها التحالف الدولي على التنظيم، والتي أدت إلى مقتل 45000 ألف عنصر من عناصر التنظيم، وفقاً لبيان لقيادة التحالف الدولي، منذ بدء الحملة قبل عامين.
ويرى حسن حسن، أحد الباحثين المشاركين في تأليف كتاب عن تنظيم الدولة وزميل معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، أن هذا نتاج استثمار التنظيم للأطفال، مؤكداً أن الجيل الثاني من تنظيم الدولة بدأ ينشط بالفعل، خاصة أن هناك حاجة فعلية لهم من قبل التنظيم.
ويؤكد أن الأطفال يمثلون ورقة بيضاء يكتب على ظهرها التنظيم ما يريد، فبعد أن ينضم الناس إلى التنظيم فإنه من الأولى أن يجلبوا معهم أبناءهم، مشيراً إلى أن الآلاف من هؤلاء الأطفال يتم تنشئتهم في مناطق تفتقر للتعليم، ومن ثم فإن مسألة تجنيد هؤلاء الأطفال تكون سهلة، داعياً إلى ضرورة العمل لضمان عدم وجود جيل ثان من تنظيم الدولة؛ لأن ذلك سيعني الوقوع في خطأ كبير.
تنظيم الدولة وبالتزامن مع سيطرته على مدينة الموصل شمالي العراق عام 2014 وعدد من المدن في سوريا، سارع إلى فتح معسكرات التدريب والمدارس للأطفال، كما عمد إلى تغيير المناهج الدراسية بما يتوافق مع معتقداته هو، حتى وصل الأمر إلى إخضاع التنظيم أطفال اليزيدية بشمالي العراق إلى هذه المعسكرات، بعد سيطرته على بلدة سنجار حيث أماكن وجودهم.
هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها تنظيم مسلح إلى تجنيد الأطفال؛ فقد سبق لتنظيم القاعدة أن لجأ لاستخدامهم وتدريبهم، وأنشأ لهم معسكرات خاصة وأطلق عليهم اسم “طيور الجنة”، كما فعلت الشيء ذاته حركة طالبان في أفغانستان وباكستان.
وفقد تنظيم الدولة قرابة نصف الأراضي التي سيطر عليها في العراق، ونحو 20% من الأراضي التي سيطر عليها في سوريا، وفقاً لتقديرات الولايات المتحدة، فضلاً عن سقوط الآلاف من مقاتليه في المعارك والغارات الجوية؛ الأمر الذي اضطر التنظيم إلى اللجوء إلى صغار السن لتنفيذ العمليات الانتحارية.
اقرا:
واشنطن بوست: توقفوا عن الثقة في بوتين في سوريا