واشنطن بوست: في حال تخلى عنها ترامب.. CIA تبحث خيارات دعم معارضة سوريا

كلنا شركاء: واشنطن بوست- ترجمة منال حميد- الخليج اونلاين

بعد ثلاث سنوات من بدء برنامج الاستخبارات المركزية الأمريكية؛ القاضي بتقديم الدعم للمعارضة السورية المسلحة التي تقاتل نظام بشار الأسد، وخوفاً من تخلّي الرئيس الأمريكي المنتخب عن هذا البرنامج، بدأت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) البحث عن بدائل جديدة لدعم الآلاف من أولئك المقاتلين الذين تتولى واشنطن دعمهم، بحسب ما نقلته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

من بين تلك الخيارات التي تدرسها الاستخبارات الأمريكية حالياً تشكيل تحالف من دول إقليمية في الخليج العربي لتقديم الدعم للمعارضة السورية المسلحة، بالإضافة إلى اعتماد مزيد من خيارات حرب العصابات التي تستهدف القوات النظامية السورية والروسية.

المعارضة السورية قبل أكثر من عام كانت قد نجحت في الاستيلاء على مناطق واسعة من سوريا، غير أنه في ظل الدعم الروسي الجوّي، وقصف طائرات النظام بلا هوادة لمناطق المعارضة، إلى جانب الدعم الكبير الذي حصل عليه النظام من المليشيات الشيعية الإيرانية والعراقية، وحزب الله اللبناني، كل هذه الأسباب غيّرت المعادلة لصالح النظام السوري.

الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، كان قد أعلن أن معركته الرئيسية في سوريا ستكون ضد تنظيم الدولة، وأنه على استعداد للتعاون مع روسيا ونظام الأسد بهذا الخصوص.

غير أن خطط ترامب فيما يتعلق بسوريا، بحسب الواشنطن بوست، تبقى غامضة، حيث سبق له أن رفض وجهة نظر الرئيس الحالي، باراك أوباما، بالدعوة إلى طاولة مفاوضات لإنهاء الحرب في سوريا، كما أن ترامب كان قد أعلن في وقت سابق أنه سيتم تقليص الدعم المقدم للمعارضة السورية.

بشار الأسد، دعا في مقابلة بعد أسبوع من انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، إلى تعاون واشنطن مع دمشق في إطار مكافحة الإرهاب، والعمل ضد تنظيم الدولة.

عملية قطع الدعم المقدم من قِبل واشنطن لفصائل المعارضة السورية ستكون بمنزلة هزة للاستخبارات الأمريكية، التي سبق لترامب أن وصفها خلال حملته الانتخابية بأنها باتت متدنّية القدرات.

واشنطن كانت تأمل أن ينجح دعمها لفصائل في المعارضة السورية في الضغط على الأسد خلال المفاوضات، بعد أن تتمكن من تنمية القدرات القتالية لتلك الفصائل، إلا أن التدخل الروسي القوي، والوجود الإيراني المكثّف، أفشل ذلك.

تقدّر واشنطن وجود نحو 50 ألف مقاتل من مقاتلي المعارضة المسلحة التي توصف بالمعتدلة، وهي تتركز في شمال غرب إدلب، وفي حلب، بالإضافة إلى جيوب صغيرة في غرب وجنوب سوريا.

وبحسب مسؤول أمريكي فإن هذه المعارضة التي تقاتل منذ سنوات نجحت في الصمود والبقاء، ومن ثم فإن معارضتها لنظام الأسد لن تنتهي.

ورغم الحديث عن الدعم الأمريكي لهذه الفصائل فإنها كثيراً ما كانت تشتكي من قلة هذا الدعم، وخاصة فيما يتعلق بصواريخ تاو المضادة للدبابات، والتي حصلت عليها المعارضة من المملكة العربية السعودية، كما أن المعارضة السورية تشتكي من كثرة الشروط التي تضعها واشنطن أمام الدعم المقدم لها.

أحد قادة الفصائل السورية التي درّبتها واشنطن قال إنهم محبطون جداً؛ “فالولايات المتحدة ترفض توفير الأسلحة التي نحتاج إليها، إنهم يعدوننا بالدعم ثم يتركوننا نغرق ليتفرجوا علينا”.

اقرا:

واشنطن بوست: قوات بشار الأسد تعتقل الرجال الهاربين من الحصار في حلب