on
Archived: دبلوماسي سوري منشق: لا تحالف بين تركيا وروسيا وإيران بل تفاهمات آنية مصلحية
وكالة اكي-
نفى دبلوماسي سوري منشق عن النظام أن يكون هناك تحالف ثلاثي جدّي بين روسيا وإيران وتركيا، واعتبرها تفاهمات مؤقتة سهّلتها سلبية الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، وقال إن تركيا سرعان ما ستنقلب على هذه التفاهمات الآنية في حال تغيرت سياسة الولايات المتحدة في شرق المتوسط.
وقال خالد الأيوبي، القائم بأعمال السفارة السورية السابق في لندن لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “من السابق لأوانه اعتبار التفاهمات التركية – الروسية – الإيرانية تحالف جديد مناهض للولايات المتحدة في المنطقة، بل يمكن اعتباره تفاهمات على مصالح فرضتها ضرورة المرحلة وسياسيات إدارة باراك أوباما المتخبطة التي أضرت بحلفاء بلاده”.
وتسعى روسيا وإيران لنسج تحالف مع تركيا ودفعها لتغيير موقفها من النظام السوري، مقابل مساعدتها في وقف تمدد الأكراد السوريين الموالين لحزب العمال الكردستاني التركي في شمال سورية، مستغلة الوضع التركي القلق بعد الانقلاب الفاشل، وانهماك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بترتيب أوضاعه الداخلية. لكن تركيا تُدرك أن مفتاح صدّ الأكراد بيد الولايات المتحدة التي تدعمهم بسلاح الجو، وتدرك كذلك أن التحالف مع الولايات المتحدة أجدى لها، وأن تغيير موقفها من النظام السوري يعني فتح المنطقة أمام النفوذ الإيراني الذي تعتبره تهديداً لأمنها القومي أيضاً.
وشدد الأيوبي على أن العامل الاقتصادي أيضاً يقف عائقاً أمام قيام تحالف استراتيجي بين هذه الدول على حسابات الدول الغربية، وأوضح “علينا في هذا السياق أن لا ننسى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأكثر من سبعين في المئة اقتصادها مرتبط مع الغرب، وبنفس الوقت روسيا دولة صاحبة اقتصاد ضعيف يفتقر للصناعات التكنولوجية المتطورة مقارنة بالغرب، ولن تُغطي أسواقها حاجة تركيا في حال وقوعها تحت العقوبات الغربية إن تحالفت مع أعدائه”.
واعتبر أن الموقف التحالف المرحلي الذي تعمل عليه تركيا مع البلدين، سرعان ما سيتغير لنقيضه فيما لو غيّرت الولايات المتحدة من سياساتها في المنطقة، وقال “إن كل ما ذُكر في وسائل الإعلام وغيرها عن تفاهمات بين أنقرة من جهة وموسكو وطهران من جهة ثانية، يمكن أن يتم التنصل منه إذا حكم الولايات المتحدة رئيس جديد، وقرر الإطاحة بـ (الرئيس السوري) الأسد وإعادة العلاقات مع تركيا إلى إطارها الطبيعي”.
لكنّه بالمقابل استطرد “أما في حال جاء إلى سدّة رئاسة الولايات المتحدة رئيس جديد يتبع خطوات الرئيس الحالي باراك اوباما في مقاربة العلاقات مع تركيا، فإن الناتج ستؤدي إلى تقوية التفاهمات الروسية – التركية – الإيرانية في الملفات الإقليمية في إطار المصالح المشتركة والأمن القومي لتلك الدول المتعلق بالقضية السورية”.