on
Archived: مَن هو الجنرال الأمريكي الذي قاد الانقلاب الفاشل في تركيا؟
يني شفق-
ذكرت مصادر خاصة أنَّ القائد الأمريكي السابق بقوة المساعدة الأمنية الدولية، وهي مهمة أمنية يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، كان هو المنظّم لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا. وقالت مصادر مقربة من التحقيقات القانونية الجارية مع المعتقلين المؤيدين للانقلاب إنَّ الجنرال جون كامبل كان واحدًا من أهم الشخصيات التي نظّمت وقادت الجنود وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.
كما تمكّن كامبل من تحويل أكثر من 2 مليار دولار عن طريق بنك “UBA” في نيجيريا باستخدام علاقات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتوزيعها على أفراد الجيش المؤيد للانقلاب في تركيا.
وكشف التحقيق الجاري أنَّ كامبل قام بزيارتين سريتين إلى تركيا منذ مايو الماضي وحتى يوم تنفيذ محاولة الانقلاب. وقد تمّ إحباط مؤامرة الانقلاب التي نظمتها حركة فتح الله كولن عن طريق جهد شامل من الأمة التركية، بما في ذلك المواطنين والسياسيين ووسائل الإعلام وقوات الشرطة.
وهناك اتهامات موجّهة للمخابرات والجيش الأمريكي وغيرهما من المؤسسات بدعم زعيم كولن وعصابات الانقلاب العسكري.
وقالت مصادر عسكرية إنَّ كامبل، القائد السابق في قوة المساعدة الأمنية الدولية بين 26 أغسطس 2014 و1 مايو 2016، قد أجرى بعض اللقاءات السرية في قاعدة أرضروم وقاعدة إنجرليك الجويّة التي استخدمها الجيش الأمريكي في حملة مكافحة داعش في سوريا.
وأوضحت تلك المصادر أنَّ كامبل أشرف على عملية تصعيد ووضع الضباط العسكريين في القاعدة ضمن القائمة السوداء. وفي حال نجاح محاولة الانقلاب، كان كامبل سيزور تركيا في وقت قصير، وفقًا للمصادر.
تحويل 2 مليار دولار من نيجيريا إلى تركيا
كان فرع بنك أفريقيا المتحدة (UBA) في نيجيريا هو القاعدة الرئيسية للمعاملات النقدية لمدبري الانقلاب طيلة الستة أشهر الأخيرة. تمّ تحويل الملايين من الدولارات من نيجيريا إلى تركيا عن طريق مجموعة من أفراد وكالة المخابرات المركزية.
الأموال التي تمّ توزيعها على فريق خاص مكّون من 80 شخصًا من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانت تُستخدم لإقناع الجنرالات المؤيدة للانقلاب في تركيا. وقد تمّ توزيع أكثر من 2 مليار دولار خلال العملية التي أفضت إلى الانقلاب.
بعد الحصول على الأموال من حساباتهم المصرفية، سلّم فريق وكالة الاستخبارات المركزية هذه الأموال إلى الإرهابيين المستترين خلف الثياب العسكرية.
تصنيف الضباط العسكريين
قالت المصادر إنَّ بعض الشخصيات المعروفة في الجزء الشرقي والجنوبي الشرقي من البلاد لعبوا أدوارًا نشطة خلال هذه العملية، في حين تمّ استخدام أنصار كولن في المنطقة الوسطى والشرقية.
تمّت مراقبة جميع الضباط الذين يقودون مجموعة من الجنود في دورية، أو وحدة، أو فرقة، أو فوج، أو لواء، أو كتيبة، أو فيلق.
في عام 2015، أنشأ الضباط من أنصار كولن في قاعدة إنجرليك مكتب تحقيق. ورسموا خريطة بجميع الجنود تحت قيادتهم. ودرسوا اتجاهات الجنود وخلفياتهم الشخصية والعائلية. وتمّ تصنيف جميع الجنود في ثلاث مجموعات: المعارضون، المحايدون، والمؤيدون.
وفي إطار هذه العملية، تمّ وضع أي قائد في دورية صغيرة إلى جميع الوحدات العسكرية في قائمة سوداء. والجنود الذين تم تصنيفهم كمعارضين لهذه العصابة العسكرية، كانوا يحرمون من “الدعم المالي”.
الجنود الذين كانوا في موقف محايد تلقوا مبالغ مختلفة من الأموال، وفقًا لأهمية مناصبهم ورتبهم داخل الجيش. وقد بدأت المعاملات النقدية في مارس عام 2015 من خلال “ساعٍ خاص” مُكَلَّف بهذه المهمة.
الداعمون الذين تمّ تصنفيهم على أنهم “أولئك الذين سيتحركون معنا”، حصلوا على مبالغ ضخمة. واُعتبر جميع الجنود والضباط في هذه الفئة أعضاء مخلصين لحركة فتح الله كولن الإرهابية.
وقد تمّ العثور على حقيبة بها كمية كبيرة من الأموال في غرفة العميد محمد ديشلي، واحد من كبار المسؤولين العسكريين المحتجزين لقيادة محاولة الانقلاب.
إيوان24