on
Archived: الائتلاف والفصائل العسكرية تتجه لرفض المشاركة في «مجموعات عمل» دي ميستورا
| اشترطت وقف الجيش والأمن في المرحلة الانتقالية |
بولا أسطيح: الشرق الأوسط
يتجه الائتلاف السوري المعارض وأبرز الفصائل المقاتلة داخل سوريا لإعلان رفض المشاركة في مجموعات العمل التي طرحها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا كمدخل لحل سياسي للأزمة المستمرة منذ مارس (آذار) 2011، نظرا لكمّ التحفظات والاستفسارات التي أبلغها الطرفان لفريق المبعوث الدولي والتي ما زالوا ينتظرون أجوبة عليها.
واجتمعت الهيئة السياسية للائتلاف في الأيام القليلة الماضية مع أعضاء المكاتب السياسية لأكثر من 16 من القوى والفصائل العسكرية الرئيسية، مثل: أحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الشام وجيش المجاهدين والفرقة 101 وغيرهم. وتم التباحث، بحسب بيان للائتلاف، بالمستجدات السياسية والميدانية، بما فيها خطة دي ميستورا.
وتوافقت المعارضة السياسية والعسكرية على «ضرورة التواصل المستمر ورسم استراتيجية مشتركة للمرحلة المقبلة نابعة من ثوابت الثورة السورية ومطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة»، وتم التأكيد على التمسك بـ«مبدأ الحل السياسي وبيان جنيف، وقرارات مجلس الأمن القاضية بتشكيل «هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحيات»، دون أي وجود لبشار الأسد وزمرته، سواء في المرحلة الانتقالية أو سوريا المستقبل».
وأصدر ممثلو «الفصائل الثورية المقاتلة» يوم أمس الثلاثاء بيانا مشتركا تناول موقفهم من خطة دي ميستورا، تضمن 13 بندا، تم التأكيد فيها على «الترحيب بالدعوة إلى الشروع في عملية سياسية تفضي إلى انتقال سياسي للسلطة وفق بيان جنيف1 الذي ينص على هيئة حكم انتقالي تنشأ فور الاتفاق على الحل وتمارس كامل السلطات التنفيذية، بما يشمل صلاحيات رئيس الجمهورية».
وشددت الفصائل على شرط «رحيل بشار الأسد وكل أركان نظامه، وألا يكون لأي منهم مكان أو دور في سوريا الجديدة والمرحلة الانتقالية»، للمضي بأي عملية سياسية. وحثّت على وجوب تطبيق القرار رقم 2139 الذي يدعو إلى كف جميع الأطراف عن شن أي هجمات ضد المدنيين وعن أي استخدام عشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، بما يشمل القصف العشوائي بالقذائف والبراميل المتفجرة، وكذلك الوقف الفوري للاحتجاز التعسفي والتعذيب وعمليات الخطف والإفراج الفوري عن المحتجزين.
وأكد البيان المشترك للفصائل رفضها «إغفال موضوع المجموعات الإرهابية التي استدعاها النظام واحتضنها، وهي تمارس الإبادة والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي في سوريا، مثل الميليشيات الطائفية والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني»، ودعت إلى إدراجها على قائمة الإرهاب. كما اشترطت الفصائل العسكرية «إبعاد إيران عن أي مشاورات خاصة بالشأن السوري، كونها متورطة بالدم السوري وتدعم الميليشيات الإرهابية وتؤجج النعرات الطائفية بين مكونات الشعب، فضلاً عن أنها غير موافقة على مرجعية بيان جنيف».
واشترطت الفصائل كذلك «عدم استمرار عمل كل من مؤسستي الجيش والأمن في المرحلة الانتقالية»، وحثّت على «حل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلة مؤسستي الجيش والقضاء». ورأت أن بيان مجلس الأمن الداعي إلى عقد مفاوضات سياسية وتحقيق انتقال سياسي على أساس بيان جنيف وإنشاء هيئة حكم انتقالية، هو بيان واضح لا لبس فيه، «وندعو المبعوث الأممي إلى الشروع مباشرة بتنفيذ بيان جنيف محاطًا بضمانات إقليمية ودولية، دون اللجوء إلى إجراءات ولجان مسبقة تستغرق فترات زمنية ينتج عنها تفريغ بيان جنيف من محتواه».
وأكد محمد مكتبي، الأمين العام للائتلاف الوطني السوري لـ«الشرق الأوسط»، رفض السير في أي خطوة هدفها «تضييع الوقت، خصوصا أنه بات لدينا خشية من أن تخلط مجموعات العمل المقترحة بين ما هو مهم وما هو أقل أهمية»، مستغربا «كيف يتم وضع الموضوع الإنساني بندا خاضعا للنقاش بإطار هذه المجموعات، علما بأن المطلوب تطبيق القرارات الدولية المتعلقة في هذا الشق من دون قيد أو شرط».
وقال عضو المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر رامي دالاتي الذي شارك في الاجتماعات التي عقدت مع الائتلاف، كما بصياغة البيان المشترك للفصائل المسلحة، إن «لدى المعارضة العسكرية أكثر من 10 تحفظات على الأوراق التي طرحها دي ميستورا والتي تبقي للأسد مهام بروتوكولية في المرحلة الانتقالية ولا تمس بالأجهزة الأمنية».
اقرأ:
“الائتلاف” يحضّر لمؤتمر مع الفصائل المسلحة حول دي ميستورا