on
Archived: معارضٌ إيراني يكشف… السياحة الجنسية تنشط بغطاء ديني في مدينة مشهد الإيرانية
رصد: كلنا شركاء
لا تمثل مدينة مشهد الإيرانية مقصدًا للسياحة الدينية لأتباع المذهب الشيعي في العالم فحسب، بل تتعدى ذلك لتغدو من أهم أماكن السياحة الجنسية التي أخذت دورًا متصاعدًا في الحياة داخل المدينة في العقد الماضي.
وذكر تقريرٌ لموقع (مرآة سوريا) وجود 6 مساجد، و16 مرقدًا وقبرًا لرموز دين شيعة، وجامعتين “إسلاميتين”، وعشرات المكتبات والمؤسسات الدينية المعنية بالمذهب الشيعي، إلى جانب مئات بيوت الدعارة التي تعمل برؤى أخذت منحى تنظيميًا خلال السنوات العشر الأخيرة.
وفي حوار للموقع مع المعارض الإيراني المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية “عبد الصمد كريمي”، يقول إن أكثر من 60 في المئة من قاصدي مدينة مشهد، يأتونها لأجل الجنس، بينما يأتي ما نسبته 20 في المئة لأجل التجارة، وتأتي النسبة المتبقية لأسباب دينية، وهي في غالب الأمر من عامة الشعب.
ويوضح “كريمي” الذي تلاحقه السلطات الإيرانية منذ 1999، أنّ تسهيلات الوصول إلى مدينة مشهد كبيرة جدًا، والمراقب للحملات الدينية الإيرانية الشيعية يرى أنّها تركز بشكل كبير على هذه المدينة، وتستغل تلك الحملات الشعارات الدينية والخطابات الموجهة بهدف إكساب المدينة قدسيّة كبيرة تجعل المتلقي الشيعي يشعر أنّ “الحج” إليها واجب.
ويعتبر “المشهد الرضوي” المقام فوق مرقد “الإمام علي بن موسى الرضا” من أهم معالم المدينة الدينية، وقد أخذت المدينة اسم مشهده، فعرفت به.
لكن السنوات الأخيرة، شهدت بزوغ معالم قديمة جديدة داخل المدينة، حيث يعرف شارع “كامياب” بأنّه شارع السياحة الجنسية، بأكثر من 70 منزلًا للدعارة، ويليه في الأهمية شارع “معلم”، في حين ينتشر أكثر من 230 منزلًا في شوارع وأحياء أخرى من المدينة، أبرزها ساختمان، قاسم آباد، آزاد شهر، كوي، وبلوار دوم طبرسي.
وتعتبر العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج محرمة وممنوعة في القانون الإيراني، إلّا أنّ ذلك يتم الالتفاف عليه عبر تشريعات مختلفة تتولاها مكاتب شرعية منتشرة في المدينة، تكتب صكوك زواج مؤقتة ومأجورة.
ويقول “كريمي”: الدستور الإيراني يجرم العلاقات المحرّمة، لكن الدستور المكتوب شيء، والتنفيذ شيء آخر، فالمكاتب الدينية المنتشرة في شوارع مدينة مشهد، خصوصًا القريبة من المشهد الرضوي، تتولى عملية (التخليص القانوني)، حيث تقوم بكتابة عقود زواج بين الزائر وبنت الهوى، لتصبح علاقتهما قانونية.
وتشكل الدعارة إلى جانب المناطق الدينية والسياحية في المدينة، عامل جذب إضافي للزائرين الشيعة، وقد تعاظم وجودها حتى غدت عالمًا سريًا متكاملًا في المدينة، يتهرب عبر طرق عديدة من العقوبات القانونية.
ويكشف المعارض الإيراني أنّ العراقيين الشيعة يشكلون ما نسبته 70 بالمئة من الزائرين، وتحتل المسألة الجنسية عند معظمهم أولوية كبرى، إلى جانب تناول الأطعمة المحلية والاسترخاء في المنتزهات وزيارة الحدائق التي تعتني بها الدولة لحد كبير.
وبحسب أرقام أوردتها صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير نشرته في أيار/مايو 2015، فإنّ أجرة بائعة الهوى في الليلة الواحدة تبلغ ما بين مليونين وثلاثة ملايين ريال إيراني، أي ما يعادل 70 – 105 دولار أمريكي، بينما تحصل بائعة الهوى على مبلغ يتراوح بين 20 إلى 30 مليون ريال إيراني مقابل البقاء مع “الزائر” مدة أسبوع كامل، تقضيه برفقته ضمن برامج معدة مسبقًا، تشمل الذهاب إلى أقصى الشمال على بحر قزوين وأصفهان، أو إلى أقصى الجنوب إلى مدينة شيراز وما يجاورها.
ويتولى سماسرة إيرانيون مسألة تأمين بائعة الهوى للزبون، حيث يعملون بالتنسيق مع بعض الفنادق في المدينة، لتجاوز حظر القانون الذي يمنع إقامة رجل وامرأة غير قريبين ولا يربطهما عقد زواج في غرفة واحدة.
ويوضح تقرير الغارديان أنّ معظم بائعات الهوى لديهنّ منازل خاصة، يستقبلن الزبائن فيها، وقلة من يقصدن الفنادق.
ويرى كريمي، بحسب تصريحاته لـ (مرآة سوريا) أنّ السلطات الإيرانية مسؤولة بشكل مباشر عن تنظيم شبكات الدعارة في المدينة، حيث لا تكتفي بغض الطرف، بل تتجاوز ذلك إلى قيام عشرات الضباط الكبار في تنظيم هذه الشبكات للحصول على عوائد مادية ضخمة، خصوصًا في مواسهم الحملات التي تنتشر في أوقات مختلفة في دول العالم.
اقرأ:
الباسيج.. درعٌ تحمي نظام الثورة الإيرانية داخل البلاد وخارجها