on
Archived: البرلمان السويدي يقر رسمياً تغيير قانون الهجرة واللجوء بأغلبية كبيرة
الكومبس-
قرر البرلمان السويدي Riksdagen اليوم بأغلبية كبيرة الموافقة على مقترحات الحكومة بتشديد سياسة الهجرة واللجوء وجعلها أكثر صرامةً من السابق، ومنح طالبي اللجوء تصاريح إقامة مؤقتة بدلاً من الدائمة والحد من إمكانية لمّ شمل اللاجئين مع عائلاتهم.
وبالرغم من امتناع كل من حزب الليبراليين “الشعب سابقاً” والحزب المسيحي الديمقراطي عن التصويت، بالإضافة إلى رفض أربعة أعضاء من حزب البيئة، حيث صوتوا ضد القرار، إلا أن المقترح نجح في النهاية من الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة لإقراراه من قبل البرلمان.
وصوت كل من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي وأحزاب المحافظين والبيئة وسفاريا ديمكراتنا، بالموفقة على قانون جعل شروط الهجرة واللجوء في السويد أكثر صرامةً، في حين صوت كل من حزبي الوسط واليسار ضد القرار.
وفي العموم صوت حوالي 240 عضو في البرلمان بالموافقة على القانون الجديد في حين رفض 45 عضو السماح بإصدار القانون، بينما أمتنع 30 عضو عن التصويت، وغاب نحو 34 شخص عن الجلسة.
وقال مسؤول التواصل الصحفي في الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي Fredrik Hardt “نحن امتنعنا عن التصويت لصالح إقرار قانون الحكومة، لأننا حريصون جداً وقبل كل شيء على منع انهيار الأسرة، وذلك من خلال تعقيد إجراءات لمّ شمل عائلات اللاجئين”.
وكانت السويد قد شهدت خلال فصل الخريف الماضي تدفق أعداد هائلة جداً من طالبي اللجوء، ولذلك فقد اتخذت الحكومة سلسلة من التدابير الرامية لوضع حد بشكل كبير جداً لتدفق اللاجئين إلى السويد.
وقدمت الحكومة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر اقتراحاً بإقرار قانون مؤقت صالح لمدة ثلاث سنوات وينص على وقف منح تصاريح الإقامة الدائمة لطالبي اللجوء ووضع شروط صعبة للحد من إمكانية لمَ شمل عائلات هؤلاء اللاجئين، وبالرغم من انتقاد عدد كبير جداً من المنظمات الإنسانية والمؤسسات وهيئات المجتمع المدني، إلا أن غالبية أعضاء البرلمان صوتوا اليوم بالموافقة على هذه المقترحات.
وذكرت وكالة الأنباء السويدية TT أن القرار الجديد سيدخل حيز التنفيذ يوم 20 تموز/ يوليو المقبل، مما يعني أن السويد أصبحت واحدة من الدول الأوروبية التي تنتهج سياسة ذات مستوى الحد الأدنى فيما يتعلق بمنح الحقوق لطالبي اللجوء.
ويشمل القانون الجديد جميع اللاجئين الذين قدموا طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد بعد تاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2015.
تقييد حق لمّ الشمل
وبموجب القرار الذي تم اتخاذه اليوم فإن قوانين منح تصاريح الإقامة الدائمة لمن كان يستحقها سيجري إيقافها، ومنح الإقامة المؤقتة بدلا عن الدائمية، باستثناء طالبي اللجوء ضمن حصص لاجئي kvotflyktingar والمقصود بهم الأشخاص الممنوحين صفة لاجئ من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة، وبالتالي فإن هذه الفئة سيتم استثنائها من الشروط الجديدة وسيتم منحها تصاريح الإقامة الدائمة.
أما الأشخاص الذين هم بحاجة للحماية وحصلوا على تصاريح إقامة مؤقتة لمدة عام واحد فقط او لمدة ثلاثة أعوام سواء كانوا ضمن من يحملون صفة لاجئ، أو صفة شخص بحاجة لحماية فرعية، فإنه في هذه الحالة يجوز منح اللاجئ تصريح الإقامة الدائمة إذا كان الشخص قادر على إعالة نفسه مادياً وتأمين دخل مادي من خلال وظيفة عمل.
وينص القرار على تقييد إمكانية لمّ شمال عائلات طالبي اللجوء، والسماح فقط للاجئين الذين حصلوا على تصاريح إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات بتقديم طلب لمّ شمل الأسرة بشرط ان يكون مقدم الطلب قادر على إعالة عائلته مادياً ووجد السكن المناسب لهم.
جعل القانون دائم
وطالب كل من حزب المحافظين وحزب سفاريا ديمكراتنا بجعل قانون تشديد سياسة الهجرة واللجوء في السويد بشكل دائم.
وقال المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب المحافظين Johan Forssell للتلفزيون السويدي SVT إن الحزب يخطط لجعل السويد أقوى من خلال العمل على إدماج اللاجئين الذين هم في البلد حالياً، ولذلك قد لا يكون من الضروري العودة إلى السياسات المتساهلة مع اللاجئين.