on
Archived: ناجون من المعتقل وناشطون سوريون في مجلس حقوق الإنسان بجنيف
قاسيون-
بجهود مشتركة من «الفدرالية الدولية» والشبكة «الأورومتوسطية لحقوق الإنسان» نظم «حدث جانبي» على هامش جلسات مجلس حقوق الإنسان بجنيف، وذلك بحضور نشطاء سوريين وناجين من أقبية الأجهزة الأمنية إضافة إلى قانونيين ومحامين حقوقيين في مجال الانتهاكات.
شهدت الجلسة المخصصة للشأن السوري، مشاركة (شيار خليل، بسام الأحمد، وإبراهيم القاسم) الذين قدموا شهادات ومداخلات عدّة عن الاعتقال في سوريا، وممارسات نظام الأسد في تعذيب وتجويع الممنهج للمعتقلين في أقبيته، إذ حضر الجلسة عدد من الدبلوماسيين ممثلين عن (ألمانيا، فرنسا، اليمن، سويسرا، وسويد) وعدد من الدول الأخرى الذين استمعوا إلى ملاحظات ومداخلات المشاركين الثلاثة حول قضية المعتقلين بشكل عام، والانتهاكات التي تمارس ضدهم في المعتقلات السورية.
في التفاصيل قام الناشط الحقوقي «بسام الأحمد» أحد الناجين من المعتقل والعامل بالشأن التوثيقي الحقوقي في سوريا، بالحديث عن عمليات التعذيب الممنهجة في معتقلات نظام الأسد، والتطرق إلى تعدد أدوات التعذيب داخل المعتقلات السورية والطرق المتبعة بجلب معلومات غير صحيحة تنسب إلى المعتقلين، كما أكد على وجود مئات الآلاف من المعتقلين داخل الأقبية السورية التابعة لمخابرات الأسد، والتي تستخدم قضية المعتقلين كورقة في المفاوضات وعمليات التبادل العسكرية.
لم تقتصر شهادة «الأحمد» على النظام السوري، بل تحدث عن انتهاكات المجموعات الإسلامية الأخرى مثل (داعش، أحرار الشام، جبهة النصرة، وجيش الإسلام) ونوه على قيام القوى العسكرية في مناطق الإدارة الذاتية مثل الآسايش والقوات مكافحة الإرهاب بانتهاكات عديدة اتجاه ساكني تلك المناطق من عرب وكرد، والتنويه إلى اختفاء واعتقال «رزان زيتونة» وزملائها في الغوطة الشرقية التابعة لقوى المعارضة.
بدوره قدم الصحفي والناشط الحقوقي «شيار خليل» أحد الناجين من المعتقلين أيضاً لمحة عن التعذيب الذي تعرض له في فرع فلسطين التابع للأمن العسكري، وكيفية قيام أجهزة الأمن السورية بإتباع سياسة التجويع على المعتقلين لقتلهم داخل تلك الزنزانات.
كما أكد «خليل» أ ن أجهزة الأمن السورية «تستمد أوامرها من تنظيم الأسد وعلى رأسه (بشار الأسد) الذي يصدر الأوامر مباشرة لقادة الأفرع الأمنية، وهنا على مجلس حقوق الإنسان وهيئة التحقيق الخاصة بسوريا في الأمم المتحدة بإدراج اسم (بشار الأسد) ضمن قوائم الاتهام، بصفته الآمر الناهي لكل الأوامر الموجهة للأفرع الأمنية؛ وارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وليس فقط انتهاكات ضد المعتقلين، وأن على الجهات الدولية الالتزام بواجباتها الإنسانية والقانونية اتجاه البيانات التي خرجت بإدانة الاعتقال في سوريا».
ونوه الصحفي «خليل» إلى قضية المعتقلين وإلزام النظام السوري بالإفراج عنهم: «إن قضية المعتقلين السوريين هي من القضايا الأولى التي يجب إلزام الأسد فيه للإفراج عنهم، فهذه القضية غير قابلة للمساومة والتفاوض، وهي من أهم القضايا التي يجتمع عليها السوريون، ويقع على عاتق الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التوصل لحلول سريعة وشفافة لها».
وبالتطرق إلى وضع السجون المدنية أوضح «خليل» أن هناك «فرق كبير بين المعتقلات التي لا يفصح عنها الأسد والسجون المدنية في المدن السورية، فالذي حدث في سجن حماه كان استعصاءً من المعتقلين على قرار إعدام خمسة منهم، ورغم الإعلام الذي واكب الاستعصاء والإفراج عن بعض المعتقلين من السجن، لم يلتزم تنظيم الأسد بتنفيذ وعوده بإطلاق سراح العدد المتفق عليهم من المعتقلين، فتنظيم الأسد يحاول الترويج أن السجون المركزية والتابعة للقضاء بشكل نظري هي المعتقلات التي يتحدث عنه المجتمع الدولي، في حين أن الحقيقة غير ذلك تماما، وهناك مئات الآلاف الذي اختفوا ومازالوا داخل أقبية لا تعرف أماكنها ولا ظروف اعتقالها».
من جانبه تطرّق المحامي «إبراهيم القاسم» تطرق إلى قضية الاغتصاب والتحرش في المعتقلات السورية، حيث نوه إلى وجود حالات عدّة موثقة لديهم عن اعتقال العشرات من الفتيات السوريات تم اغتصابهنّ والتحرش بهنّ، والتنويه إلى وجود حالات تحرش في سجن عدرا قسم النساء، بالتزامن مع رفع تقارير موثقة من المنظمات السورية للجهات الدولية بوجود هذه الحالات.
وأكد «القاسم» على ضرورة وجوب «تكاتف المجتمع الدولي لإيجاد حل مناسب لإفراج النظام السوري عن المعتقلين السوريين داخل تلك الأقبية، حيث حالات الموت والاعتقال داخل المعتقلات التابعة للنظام السوري وميليشياته باتت معروفة للكل من خلال توثيقها الحقوقي والإعلامي» مشيراً إلى «حدوث اعتقالات عديدة لدى بعض قوى المعارضة التي شكلت سجون ومعتقلات داخل المناطق السكانية الخاضعة لسيطرتهم».
هذا ويأتي هذا الاجتماع على خلفية قيام مجموعة من المنظمات الدولية الكبرى العاملة في مجال العدالة وحقوق الإنسان، بتكثيف الضغط على «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف في دورته الثانية والثلاثين، من أجل استصدار قرار خاص بالمعتقلين والمختفين قسراً والمخطوفين في سوريا، وذلك عقب تصدّر قضية المعتقلين المشهد الإنساني في سوريا من جديد، وتزايد الدعوات المطالبة للأمم المتحدة بإيجاد حلّ عاجل، لمأساة عشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسراً والمعذبين، حيث تتوجه تلك المنظمات الحقوقية إلى ممثلي (47) دولة في مجلس حقوق الإنسان، لحثّهم على التصويت لمصلحة هذا القرار، وتسليط الضوء على أهمية قضية المعتقلين السوريين بالآلاف والمأساة والانتهاكات التي يتعرضون لها.
اقرأ:
سوريون يقدمون (شوربة الحصار) لوفود المحادثات في جنيف