Archived: باريس تشهد حملة ضخمة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-

تشهد العاصمة الفرنسية باريس غداً السبت ما يُعتقد بأنها أكبر تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين في سجون النظام وتنظيم (داعش)، تُشرف عليها شخصيات وقوى أهلية ومدنية سورية معارضة غير منتمية للتيارات السياسية السائدة.

وأّطلق على التظاهرة اسم “المعتقلون اولاً”، سبقتها حملة ترويجية واسعة بين الأوساط السورية وغير السورية في فرنسا خصوصاً، وفي بعض الدول الأوربية الأخرى بشكل عام، وتشارك فيها جمعيات وهيئات أهلية سورية وأوربية، بهدف تسليط الضوء على قضية مئات آلالف المعتقلين في السجون السورية الرسمية منها والسرية، والتي يرفض النظام الاعتراف بوجودها، كما يرفض الإعلان عن مصير كل المعتقلين والمعارضين مجهولي المصير.

وتنطلق التظاهرة من ساحة الباستيل لارتباطها بالثورة الفرنسية، ثم تنتقل إلى ساحة الجمهورية المرتبطة بقيم العدالة والحرية المساواة، كما تنطلق على التوازي وفي الوقت نفسه، تظاهرات مشابهة في عدد من المدن الفرنسية والألمانية، في محاولة لتذكير المجتمع الدولي بمأساة المعتقلين وأسرهم.

ويشرف على الحملة ـ التظاهرة فنانون مؤيدون للثورة وناشطون سلميون ممن اضطرتهم ظروف الحرب للخروج من سورية إلى المنافي، فضلاً عن شرائح واسعة من السوريين والعرب المقيمين في هاتين الدولتين على وجه الخصوص.

ووفق القائمين على التظاهرة سيتم رفع صور ألف معتقل في سجون النظام، وستُعرض شهادات عن التعذيب في المعتقلات، كما سيقوم فنانون فرنسيون بتجسيد الشهادة بلوحات فنية، وسيُقام عرض لرسوم كاريكاتيرية ذات صلة لرسامين سوريين، فضلاً عن عرض خاص لكتب فرنسية تناولت الشأن السوري “من استبداد الأسد إلى الثورة السورية”.

وأعرب منظمو الحدث عن خشيتهم بأن يكون ملف المعتقلين وعملية إطلاق سراحهم خاضعة للابتزاز السياسي بشكل خاص، مع محاولة التلاعب بها ضمن صفقات سياسية بين أطراف الصراع، روسيا والولايات المتحدة خصوصاً.

وتنص المادة 12 من القرار الأممي 2254 التي تنطلق مفاوضات مؤتمر جنيف بناء عليه على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمتحجزين، ولا سيما النساء والأطفال قبل بدء المفاوضات، وهو الأمر الذي يشدد النظام السوري على ضرورة أن يكون بنداً ضمن بنود العملية التفاوضية لا شرطاً مسبقاً لها.

ولا تمتلك المعارضة السورية إحصائيات كاملة أو دقيقة عن عدد المعتقلين في سجون النظام وفروعه الأمنية، وتتراوح تقديراتها بين 50 و200 ألف معتقل، كما لا توجد أية إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين أو المختطفين لدى تنظيم (داعش)، أو لدى تشكيلات المعارضة المسلحة الأخرى.

ويقول المنظمون “نحن لا نتكلم فقط عن سجناء بينهم نساء وأطفال محرومين من الحرية، بل عن آلاف المفقودين والمخطوفين الذين لا يُعرف مصيرهم، وآلاف المعتقلين المتروكين للموت جوعاً أو مرضاً أو تحت تعذيب ممنهج، ما يندرج تحت بند الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من ميثاق روما 1998″. واختتموا بالقول “إننا نتكلم عن كارثة بحجم عالمي، لم يصنعها السوريون وحدهم فقط، بل يشارك فيها العالم، ولاسيما قطباه الرئيسيان، روسيا وأمريكا”.

اقرأ:

سوريون مسيحيون من أجل السلام تضم صوتها لنداء (المعتقلون أولاً)