Archived: مستند سري للخميني يكشف لأول مرة..هل أيّد المصالح الأمريكية في إيران؟

TRT العربية

كشفت مستندات تاريخية، نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، الخميس، عن رسالة كان بعثها مرشد الثورة الإيرانية آية الله الخميني للرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي يعبر فيها عن دعمه للمصالح الأمريكية في إيران.

وبحسب المستند التابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA ، الذي لم يتنس التأكد من صحته، فان  آية الله الخميني، قام بإرسال رسالة إلى حكومة الرئيس الأميركي جون كيندي في هدوء، بينما كان في محبسه بمنطقة قيطرية بطهران سنة 1963، إذ أشار فيها إلى عدم إساءة تفسير تهجمه اللفظي لأنه يؤيد مصالح أميركا في إيران.

لا يزال تقرير السفارة الأميركية في طهران الذي يحتوي على المتن الكامل لرسالة الخميني، في الأرشيف الوطني الأميركي محاطاً بسرية، لكن خلاصة هذه الرسالة جاء في مستند “الإسلام في إيران”.

المستند السابق، بحسب ” هافينغتون بوست” أتى في سياق تقرير بحثي مكوّن من 81 صفحة لـ”CIA”، بتاريخ شهر مارس/آذار لعام 1980، وفيه تم ذكر رجال دين آخرون مثل آية الله خويي، وآية الله شريعتمداري وآية الله خميني.

وفي تقرير لـ”CIA” خرج من تصنيفه كسري في عام 2005، ذكرت بعض الفقرات المتعلقة برسالة آية الله الخميني، إلا أن بعض الأجزاء تم حجبها.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2008، نشرت مكتبة رئيس الجمهورية الأميركي جيمي كارتر، نسخة رقمية من المستند، التي لم تحجب فيها الفقرة المتعلقة برسالة الخميني، ولكنها ظلت بعيدة عن أعين المؤرخين والمحققين.

وقام الخميني “في نوفمبر/تشرين الثاني 1963، بإرسال رسالة إلى حكومة الولايات المتحدة الأميركية من خلال الحاج ميرزا خليل جامرائي، الأستاذ في كلية اللاهوت بجامعة طهران وسياسي مقرّب من المجموعات الدينية المعارضة، وشرح الخميني في رسالته أنه لم يعارض المصالح الأميركية في إيران، على العكس فإنه اعتقد بأن التواجد الأميركي كان ضرورياً لإحداث توازن ضد الاتحاد السوفييتي والنفوذ البريطاني المحتمل، كما شرح الخميني اعتقاده في التعاون الوثيق بين الإسلام وبين أديان العالم، خصوصاً المسيحية”.

وعلى أساس المستند، فإن الرسالة أرسلت قبل 10 أيام من سفر رئيس الاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف إلى إيران، التي وصلت إلى السفارة الأميركية بطهران على يد وجه غير معروف سياسياً آنذاك يسمى الحاج ميرزا جمرائي.

وأشارت التحقيقات المكتوبة إلى وصول الرسالة إلى واشنطن يوم 6 نوفمبر 1963، فيما لا يعلم هل قرأ الرئيس الأميركي هذه الرسالة أم لا، حيث توفي كيندي بعد أسبوعين من تعرضه لحادث إرهابي في تكساس.

TRT العربية