on
Archived: حتى لاتتكرر حادثة الطفل الغريق ناشطون يدعون لإعتصام “عابرون لا أكثر”
رائد الجندي: كلنا شركاء
لا لرحلات الموت.. لا لتجار الدم .. أدخلونا بسلام ..
افتحو الحدود – لا ضير في ذلك ، لاتسألوا عن الهوية ـ بل عن الإنسانية فنحن بشر ، وتلك الخطوط الجغرافية لاتلزمنا … الغرق أو الحياة …
بهذه العبارات بدأت حملة “عابرون لا أكثر” والتي أطلقها ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، في دعوةٍ منهم للإعتصام بشكل سلمي في مدينة أدرنة التركية القريبة من بوابة المعبر التركي اليوناني ، بدءاً من الخامس عشر من الشهر الجاري ، للمطالبة بفتح ممر إنساني أمام المهاجرين اللاجئين بإتجاه أوروبا ، تجنبا للخطر الذي يقع عليهم جراء رحلات الموت البحرية ، إضافة لعبورهم الغابات التي يكثر فيها قطاعو الطرق ، إضافة إلى ركوب الشاحنات المغلقة وغيرها من مخاطر الهجرة،والتي قضت تلك المجازفات على العديد من أرواح اللاجئين السوريين وغيرهم وأنعشت اقتصاد المهربين .
ونجح ناشطو الإعتصام بالحصول على تصريح مرخص بشكل رسمي من الحكومة التركية تحت طائلة عدم إثارة الشغب ، وعلى هذا تم التنويه أن من يحاول عبور الحدود بشكل فردي أو العراك مع الجنود والأمن أو مع الناس في ساحة الإعتصام فسيتم تسليمه من قبل المسؤولين عن الإعتصام إلى السلطات التركية وذلك تأكيدا على سلمية التظاهر .
أما عن الهدف الأساسي لهذه الحملة فهو الدخول إلى الأراضي اليونانية عبر الأراضي التركية وإكمال رحلة اللجوء بأمان ، حيث سيتم التجمع في مدينة ادرنة مكان الإعتصام وفي حال نجاحه والسماح للمعتصمين بالعبور ، سيتم الإنطلاق منها إلى الحدود البرية مسافة 6 كيلو متر أي مايعادل حوالي نصف ساعة سيراً على الأقدام .
وطالبت الحملة من كل شخص أو عائلة أن تجلب معها ماءاً ومأكولات كالتمر أو البسكويت ، وبطانيات للنوم وبعض الملابس ، مع عدم نسيان شحن الهواتف المحمولة .
وطالب منظو الحملة من المعتصمين إحضار الورود للدلالة على سلمية مطالبهم .
ونوه المنظمون أن مدة الإعتصام غير محددة ، وذلك بناء على سرعة إستجابة مطلبهم بالدخول برا للأراضي اليونانية ، حيث قد تطول مدة الإعتصام من أيام إلى أسابيع ، ولذلك على المعتصمين الإلتزام بالأخلاق والمحافظة على النظافة التامة أثناء الإعتصام .
أما عن تكلفة الرحلة فتقتصر على أجرة الحافلات إلى أدرنة ، ومن ثم إلى القطارات من اليونان إلى مقدونيا وهنغاريا والنمسا ، أي ما يعادل 850€ للشخص البالغ ونصف ذلك للأطفال ، عدا الطعام والشراب .
وطالبت الحملة دعماً حقيقياً من العرب المتواجدين خارج تركيا عموماً ومن السوريين خصوصاً ، بالتظاهر المرخص أمام السفارات لمساندتهم في حملتهم من أجل السماح لهم بالعبور البري الآمن بعيداً عن مهربي الدم و تجار البشر ……
وأوضحت الحملة عبر صفحتها على الفيس بوك بعض المعلومات الهامة لمن يرغب في المشاركة في الإعتصام ، بالحجز مسبقاً من أماكن تواجدهم إلى مدينة أدرنة مباشرة ، وفي حال عدم توفر نقل مباشر يمكنهم التوجه إلى اسطنبول “آسنلر أوتوغار” في القسم الأوروبي ، ثم الإنتقال إلى أدرنة .
وذكر منظمو الحملة عن وجود رحلات نقل مباشرة من أسطنبول وأنقرة وأزمير وأنطاليا وأضنة إلى مكان الإعتصام المطلوب .
هذا وبعدما آثارت صورة جثة الطفل آلان الكردي البالغ من العمر ثلاث سنوات العالم وهو ممدد على بطنه على رمال شاطئ بودروم جنوبي غربي تركيا ، لجأ الناشطون إلى فكرة الإعتصام السلمي ، أملاً منهم بتحقيق مطلبهم بهجرة آمنة ، كي لا تتكرر حادثة الطفل الغريق وغيرها من حوادث الغرق التي باتت تحصل بشكل شبه يومي …