on
Archived: جاويش أوغلو: على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في تقاسم أعباء اللاجئين
الأناضول-
أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، “ضرورة تعامل المجتمع الدولي بمسؤولية أكبر في مسألة تقاسم الأعباء بخصوص أزمة اللاجئين”.
جاء ذلك في كلمة جاويش أوغلو، خلال اجتماع طاولة مستديرة، عقد اليوم الإثنين، على هامش القمة العالمية للعمل الإنساني، التي انطلقت أعمالها اليوم في إسطنبول.
وقال جاويش أوغلو: “لقد رأينا خلال التطورات التي رافقت المهاجرين السوريين، إن بعض الدول لم تتحرك حتى وصلت الأزمة إلى أبوابها، إن تقاسم الأعباء هي مسؤولية إنسانية، وفي نفس الوقت وسيلة لتجنب الأزمات في مراحلها المبكرة، يجب علينا رفع مستوى الوعي لدى المجتمع الدولي حول هذه المسألة”.
وشدد الوزير التركي، على ضرورة أن يتم مناقشة الأسباب المؤدية إلى حدوث الأزمات الإنسانية، وبحث سُبل التدخل لمعالجتها، قائلاً: “نحن بحاجة إلى معالجة الأسباب الأساسية لهذه الأزمات، إذ يُجبر الملايين من الناس على مغادرة منازلهم بسبب الحروب الأهلية، والنزاعات الدينية، والعرقية والطائفية، وينبغي علينا اتخاذ التدابير السياسية والاجتماعية اللازمة لمنع ظهور تلك الصراعات، وينبغي إجراء إصلاحات في المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي”.
ولفت إلى “ضرورة القضاء على الظروف التي تؤدي إلى الفقر، والجفاف، والمجاعة”، مبيناً أنه “لا يمكن منع الكوارث الطبيعية، إلا أنه بالإمكان القيام باستعدادات أفضل لمواجهتها”.
وأضاف جاويش أوغلو، أن “الأزمات الإنسانية يمكن تخفيفها عبر تقديم المساعدات”، مشيراً في نفس الوقت إلى الحاجة إلى “سياسات تنموية مكملة في مجال البنية التحتية، والقدرات المؤسسية، ما سيساعد الدول المتضررة في التنمية، وسيقلل التكاليف المالية للممولين على المدى البعيد”.
وانطلقت اليوم فعاليات القمة العالمية للعمل الإنساني في إسطنبول، بمبادرة من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، وبإشراف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ويشارك فيها 60 رئيساً ورئيس حكومة، وأكثر من 6 آلاف من المسؤولين وممثلي الهيئات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وتهدف القمة التي تنعقد على مدار يومين، إلى البحث عن تعهدات دولية لتطوير خطة عمل في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، فضلاً عن وضع سياسات فعالة لمواجهة الحالات الطارئة.
وتتخلل القمة الإنسانية عدّة جلسات من المقرر أن يعلن خلالها الزعماء تعهداتهم، لتطوير “خطة عمل من أجل الإنسانية”، واجتماعات طاولة مستديرة رفيعة المستوى، لتقديم تعهدات قوية فيما يتعلق بالأزمات الإنسانية حول العالم، بالإضافة إلى اجتماعات خاصة تتناول العناصر الأخرى في أجندة العمل الإنساني العالمي.