on
Archived: رئيس الاستخبارات الأمريكية: الولايات المتحدة لا يمكنها إصلاح الشرق الأوسط
هاآرتس: التقرير
قال كبير مسؤولي المخابرات الأمريكية في لقاء له مع “واشنطن بوست” تم نشره الثلاثاء الماضي، إن “الولايات المتحدة لا يمكنها إصلاح الشرق الأوسط”.
وقال جيمس كلابر، رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية إن “المشكلات التي يعانون منها -وتشمل الأعداد الكبيرة جدا من الشباب الساخط، والمناطق التي تعاني فراغ السلطة، والتحديات الاقتصادية وانتشار الأسلحة- لن تختفي لوقت طويل”.
وتعكس تعليقات كلابر المتشائمة الاعتقاد المتنامي داخل إدارة أوباما بأن حالة عدم الاستقرار التي استمرت لفترات طويلة في الشرق الأوسط سوف تكون إحدى التركات الثقيلة التي يتركها كل رئيس لمن يأتي بعده.
واعترف كلابر بأن مشكلة الشرق الأوسط معقدة للغاية، وأنه “لا يملك حلا” لها.
وصرح كلابر بأن سوريا والعراق سوف تعيشان “حالة من القمع لفترة طويلة”، حتى وإن استطاعت القوات المسلحة اجتثاث جذور القاعدة والدولة الإسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى.
إلا أنه لا يبدو أن هذا قد يحدث، فقد فشلت المعارضة السورية في طرد تنظيم الدولة من المناطق التي أعلن فيها قيام خلافته، بالرغم من جهود الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها، وأصبحت المعارضة عالقة في مأزق مع نظام بشار الأسد.
ربما تتقلص المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ببطء، لكن الحرب على المتطرفين سوف تستغرق “عقودا”، على حد تعبير كلابر.
قال كلابر “لقد فقدوا الكثير من المناطق، ونحن نقتل الكثير من مقاتليهم، سوف نستعيد الموصل، لكن هذا سيستغرق الكثير من الوقت ويحدث الكثير من الفوضى، ولا أرى أن هذا سيحدث في ظل هذه الإدارة”.
وأكد كلابر أنه يشارك أوباما، الذي اقترب من نهاية ولايته، نفس النظرة التشاؤمية. فقد عبر الرئيس خلال الأسابيع القليلة الماضية عن شعوره بالإحباط من شركائه الدوليين.
وتشير تعليقات الرئيس الأخيرة إلى أنه أصبح يرى بعض الحلفاء، كالمملكة العربية السعودية، كـ”منتفعين” لا يريدون أن يقوموا بدورهم في التصدي للفوضى حول العالم.
ولا يعتقد كلابر أن الولايات المتحدة تريد أو تستطيع أو تتخلى عن دورها في العالم، كما أشار المرشح الجمهوري المفترض للرئاسة.