Archived: السويد ترفض طلبات أكثر من أربعة آلاف لاجئ أغلبهم سوريون

بسبب التزامها باتفاقية دبلن

حازم داكل: القدس العربي

لاتزال مملكة السويد تطبق إتفاقية دبلن الخاصة باللاجئين، من خلال رفضها للعديد من طلبات اللاجئين فيها بسبب وجود بصمات لجوء في بلدان أوروبية حدودية مع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كإيطاليا، وبلغاريا، والمجر التي تستقبل يوميا المئات من اللاجئين القادمين بحرا وبرا.
وقررت مديرية الهجرة السويدية إعادتهم إلى تلك البلدان وفقا لاتفاقية دبلن بالرغم من الأعداد الكبيرة التي تصل إلى البلدان الأوروبية يوميا من بلدان كسورية، والعراق، وأفغانستان .
ويأتي الهدف من اتفاقية دبلن الخاصة باللاجئين أنه لايمكن لطالبي اللجوء التقدم بطلب اللجوء إلا في دولة واحدة فقط من دول الاتحاد الاوروبي، وتنص تلك الاتفاقية على فحص طلبات اللجوء والتأكد من خلوها من أي بصمات لجوء موجودة داخل النظام الأمني الاوروبي، خصوصا في أول دولة أوربية يقدم فيها اللاجئ طلب لجوئه، ويصل يوميا مئات السوريون إلى إيطاليا قادمين من ليبيا، وسوريون وعراقيون وأفغان يصلون إلى المجر قادمين من اليونان يتم ترهيبهم وضربهم من قبل سلطات البلاد لأخذ بصماتهم وإدخالهم ضمن الاتفاقية؛ علما أن أغلبهم كان يقصد بلدان أوربية أخرى.
وقال أحمد وهو شاب سوري وصل السويد منذ خمسة أشهر أن مديرية الهجرة السويدية رفضت طلب لجوئه، وأمرت بتسفيره إلى المجر خلال ثلاثة أيام بسبب بصمة اللجوء الذي أخذت منه تحت الضرب.
وأضاف أحمد ان أكثر من 13 شخصا أعطوا بصماتهم بالإكراه بسبب الضرب والإهانة اللذين تعرضوا لهما من قبل عناصر تابعة للسلطات المجرية، لكن البعض منهم اختار ألمانيا لأنها كانت تتغاضى عن تلك الاتفاقية في بعض المقاطعات، لكنني اخترت السويد بسبب وجود أقارب لي فيها وبعض الأصدقاء.
وختم أحمد حديثه لـ «القدس العربي» انه لن يعود إلى هنغاريا مهما كلف الثمن، وانه سيحاول مجددا في ألمانيا كونها ألغت تلك الاتفاقية ولم تعد تعترف بها.
وذكر موقع «الكومبيس» نقلا عن راديو P4 السويدي أن مصلحة الهجرة رفضت حتى الآن طلبات حوالي 4 آلاف لاجئ، وقررت إعادتهم إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي وفق اتفاقية دبلن، حيث اعتبرت مصلحة الهجرة أنه على الرغم من الفوضى التي حدثت مؤخرا في المجر نتيجة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إليها، إلا أنها تستطيع تقديم المساعدة لطالبي اللجوء ورعايتهم بشكل جيد.
ووفق ذلك قالت المحامية في مصلحة الهجرة هيلين هيدبرس إن المصلحة لم تتلق حتى الآن أي تقرير أو معلومات تفيد بعدم توفر شروط استقبال اللاجئين في هنغاريا أو مخالفتها للاتفاقية الأوروبية، وبالتالي لا يوجد ما يمنع من إعادة طالبي اللجوء إلى هنغاريا ممن لديهم بصمات فيها.
وكان قد اقترح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في خطاب أمام أعضاء البرلمان الاوروبي الذي عقد جلسة طارئة صباح الأربعاء الماضي لمناقشة خطط جديدة لمواجهة أزمة تدفق طالبي اللجوء نحو أوروبا، وهي خطط تقضي على أعضاء البرلمان الاوروبي باستقبال دول الاتحاد 160 ألفا من طالبي اللجوء على ان يقوم الاتحاد بتوزيعهم على الدول الأعضاء بحصص إجبارية متكافئة. وأنه يجب إعلان قائمة بالدول التى يعتبرها الاتحاد الأوروبي آمنة، وبالتالي يتم استبعاد المهاجرين القادمين منها وإعادتهم، وذلك لمنح حق اللجوء فقط لمن يستحق وكان من أبرز المعارضين لفكرة الحصص الملزمة التشيك، وسلوفاكيا، وبولندا، ورومانيا.

اقرأ:

الطفل السوري الغريق يبكي وزيرة خارجية السويد