Archived: د. رياض نعسان أغا يقلل من أهمية موقف واشنطن المزعوم بشأن مصير الأسد

الخليج أونلاين-

قلل متحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية؛ ممثل أطياف المعارضة في مباحثات السلام في جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، من أهمية الإعلان الروسي عن تخلي الولايات المتحدة عن إصرارها على بحث مصير الأسد.

وأوضح رياض نعسان آغا، المتحدث باسم الهيئة العليا، لـ”الخليج أونلاين”، مساء الجمعة، أن الأمر لا يعدو كونه تصريحات.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، قد أعلن في وقت سابق الجمعة، أن الولايات المتحدة تفهمت موقف موسكو بأنه ينبغي عدم مناقشة مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد في الوقت الراهن، بحسب ما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.

وعلّق ريابكوف على نتائج زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لروسيا، بالقول: إن “العملية السياسية الحالية أصبحت ممكنة؛ لأن موسكو وجدت تفهماً في واشنطن- على المدى البعيد- لموقفنا الأساسي بأنه ينبغي ألا تطرح قضية مستقبل الرئيس السوري على جدول الأعمال (بالمفاوضات) في المرحلة الحالية”.

وقال نعسان آغا: إن “موقف الهيئة معلن، وبيان الرياض وما قدمته الهيئة في أوراقها يؤكد أن المعارضة تطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن بتشكيل هيئة حكم انتقالي”.

وأضاف المتحدث: “الانتقال يعني انتقالاً من حقبة الأسد إلى حقبة جديدة ليس للأسد وأركان نظامه دور فيها، وكل حديث يغفل رحيل الأسد لا يقدم شيئاً لشعبنا، مصير الأسد ورحيله عن السلطة هو مفتاح الحل”.

ولدى سؤال “الخليج أونلاين” عن الخطوة التالية حال تلقي الهيئة ضغوطاً أمريكية بشأن التخلي عن المطالبة برحيل الأسد، أكد آغا أن “المفاوضات لن تتوقف، ولن يكون هناك انسحاب، والتصريحات (الروسية والأمريكية) ليست نهاية القضية”.

ويأتي هذا في ظل انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات السورية السورية التي تجري في جنيف برعاية الأمم المتحدة وبتنظيم أمريكي روسي مشترك، يشكل فيها مصير الأسد نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين، ويتوقع أن تُستأنف في وقت لاحق الشهر المقبل أبريل/ نيسان.

وكان مبعوث الأمم المتحدة، استافان دي ميستورا، قد اعتبر أن مسألة الانتقال السياسي في سوريا هي “أم القضايا كلها”، في لمز بإلحاح وفد نظام الأسد على عدم مناقشة مصير الأسد، وطالب دي مستورا وفد النظام بـ”التحلي بالواقعية” بهذا الشأن.

وكان الخلاف بشأن مصير الأسد هو السبب الرئيسي وراء فشل جهود سلام سابقة بذلتها الأمم المتحدة في عام 2012 وفي عام 2014؛ من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، والتي قتل فيها أكثر من 250 ألف شخص وأثارت أزمة لاجئين.

وتصر المعارضة الرئيسية إلى جانب الولايات المتحدة، حتى ما قبل هذا الإعلان، ودول غربية أخرى، منذ فترة طويلة، على أن أي اتفاق سلام يتعين أن يتضمن رحيل الأسد عن السلطة؛ في حين يقول النظام وروسيا إن الاتفاقات الدولية التي تضمن عملية السلام لا تتضمن أي عبارة تشير إلى ذلك.

وبدا الأسد أكثر طمأنينة من أي وقت مضى عندما بدأت أحدث جولة محادثات بعد أن ساندته حملة عسكرية روسية.

لكن سحب روسيا المفاجئ لأغلب قواتها، خلال الأيام القليلة الماضية، فُهم منه على نطاق واسع أن موسكو تتوقع من حلفائها السوريين أخذ محادثات جنيف على محمل الجد، الأمر الذي قد تنفيه التصريحات الروسية الجديدة.