on
Archived: جنرال أمريكي: الولايات المتحدة ستبدأ الدفع باتجاه تحولات سياسية في سوريا تستبعد الأسد تماما
| الكونغرس يعارض استقبال 10 آلاف من اللاجئين السوريين في العام المقبل |
رائد صالحة: القدس العربي
أكد جنرال أمريكي كبير يتزعم الجهود الأمريكية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» ان الولايات المتحدة حققت تقدما كبيرا ونجاحات حقيقية في العام الماضي ضد الجماعة، رغم إقراره في الوقت ذاته بأنه لم يكن على ثقة ببقاء العراق على قيد الحياة في ظل صعود التنظيم مشيرا إلى ان هناك عمل كبير يتعين القيام به.
وقال الجنرال جون ألين المبعوث الخاص للائتلاف العالمي لمكافحة «تنظيم الدولة»، «شاهدنا في الأشهر الفاصلة تقدما ملحوظا في كثير من النواحي مثل بروز زعيم وشريك قادر في بغداد هو حيدر العبادي، كما رأينا ظهور التحالف إلى حيز الوجود، واليوم يعمل هذا الائتلاف بجد لوقف تدفق المقاتلين الأجانب».
وأشار إلى ان «التنظيم» فقد السيطرة على مدينة تكريت العراقية لصالح قوات الأمن العراقية، كما ساعدت قوات التحالف على دحر الجماعة في بلدة كوباني الحدودية ومنعت قوات التنظيم من التنقل إلى سوريا من تركيا.
ولاحظ ألين ان هذه النجاحات العسكرية، ولا سيما في سوريا، لن تحل الأزمة من دون التوصل إلى حل سياسي، حيث ما زال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يصر إلى إزالة الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، ولكن حسبما قال ألين فإنه ما زال يتعين القيام بالمزيد من العمل السياسي في هذا المجال.
وقال ان سوريا بحاجة إلى تحول سياسي بعيد تماما عن الأسد وإن الولايات المتحدة سوف تعمل بجد للغاية على ان يكون هذا هو الحل السياسي.
وقد أدى الصراع في سوريا إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين من المنطقة ولكن ألين أعرب عن نوع من الحذر بشأن تأثير الأمر على الولايات المتحدة، وقال انه على ثقة كبيرة بمكتب التحقيقات الاتحادي وقدرته على فحص اللاجئين لوقف أي محاولة من تنظيم الدولة لزج عناصر داخل الولايات المتحدة.
وطلب مشرعان من الحزب الجمهوري ردا على اللغة الاحتفالية للجنرال من وزارة الدفاع الرد على مزاعم تقول بأنه تم تغيير التقارير الاستخبارية بهدف تصوير تنظيم «الدولة الإسلامية» بشكل أضعف مما هو عليه، إذ أرسل جيسون جيشيتز ورون ديسانتس رسالة إلى وزير الدفاع أشتون كارتر وفتش البنتاغون جون ريمر للحصول على توضيح بهذا الشأن خلال اسبوع فقط إلى لجنة الرقابة والاصلاح الحكومي في مجلس النواب.
وقال النائبان بأنهما يشعران بقلق بالغ أزاء هذه الادعاءات وأنهما يريدان التأكد من أن الاستخبارات تقدم تقارير إلى صناع القرار بطريقة تعكس بشكل صحيح تحليل الخبراء في مجتمع الاستخبارات بشكل مهني، وتأتى هذه الرسائل بعد مزاعم نقلتها صحيفة «الدايلي بيست» حول تقدم أكثر من 50 خبيرا من محللي الاستخبارات في القيادة المركزية الأمريكية بشكوى إلى المفتش العام للبنتاغون تقول بأنه تم تغيير التقارير لرسم صورة متفائلة لـ»تنظيم الدولة الإسلامية» وفرع تنظيم «القاعدة» في سوريا.
وكشف النائبان ان الشكوى قوبلت بحواجز سياسية وأنه تم حث هولاء الخبراء على التقاعد، وقالا ان الابقاء على المحللين والخبراء عامل مهم في الحفاظ على مجتمع الاستخبارات وقدرته على استباق التهديدات وتعزيز الأمن القومي.
من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس مايكل مكونيل انه لا يمكن دعم هدف الإدارة الأمريكية باستقبال 10 الاف من اللاجئين السوريين في العام المقبل قبل ان يتم فحصهم بشكل جيد بسبب تهديدات «تنظيم الدولة».
وأكد خلال حديث مع شبكة «أيه بي سي» ان أزمة اللاجئين هي مأساة إنسانية ذات أبعاد أسطورية مشيرا إلى ان سبب الأزمة يعود إلى فشل السياسة الخارجية في سوريا مع عدم القدرة على إزالة الأسد، وكذلك صعود «تنظيم الدولة»، وقال ان الأزمة ستستمر في كل أرجاء العالم بسبب عدم حل الأسباب الجذرية للمشكلة، كما لاحظ ان «تنظيم الدولة» قد هدد مرارا بأنه سيستخدم قضية اللاجئين للتسلل إلى الغرب.
وكشف مكونيل انه لا توجد معلومات استخبارية كافية لفحص جميع اللاجئين السوريين، وقال ان أكثر من مسوؤل من وزارة الأمن وأجهزة الاستخبارات قالوا له ان الولايات المتحدة لا تملك نظاما استخباريا على الأرض في سوريا يكشف حقيقة جميع الفارين من الصراع إلى الغرب.
وهاجم المرشح الجمهوري الرئاسي بن كارسون نية خطة البيت الأبيض باستقبال الآلاف من اللاجئين، وقال ان عملية الفرز يجب ان تكون واسعة جدا مشيرا ان منفذي هجمات مارثون بوسطن كانوا قد دخلوا الولايات المتحدة في ظل وضع لاجئ.
وقال ان جلب الناس من الشرق الأوسط في الوقت الحالي سيحمل مخاطر إضافية مؤكدا على ضرورة تعزيز الآليات التقليدية للفحص.
وجادل السناتور الديمقراطي كريس مورفي ان مصداقية الولايات المتحدة ستكون على المحك في محاولة لدفع طلب البيت الأبيض لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين، وقال ان ادارة أوباما بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لاستيعاب تدفق اللاجئين من سوريا التى مزقتها الحرب بطريقة أبعد من جلب 10 آلاف لاجئ في السنة المالية المقبلة.
اقرأ:
لوس أنجلس تايمز: أمريكا تواجه ضغوطاً بعد تزايد التدخل الروسي بسوريا