Archived: هيئات ومنظمات دولية: قلق حيال التوافق الأوروبي-التركي الأخير بشأن اللاجئين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-
أجمعت العديد من المنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية على التعبير عن “القلق” تجاه مضامين التوافق الذي تم التوصل إليه أمس في بروكسل بين الأوروبيين والأتراك حول طريقة معالجة أزمة اللاجئين والمهاجرين.

وتركزت الانتقادات حول مادة بعينها تنص على إعادة المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى اليونان، إلى تركيا، باعتبار أن الأمر لا يتوافق تماماً مع المعايير الدولية، وأيضاً لعدم وجود توافق على أن تركيا بلد ثالث آمن.

وأثارت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة هذا الأمر بشكل خاص، مشيرة إلى أن الاتفاق لا يوفر أي ضمان أمني للأشخاص الذين ستتم اعادتهم إلى تركيا، فـ”هذا البلد ليس طرفاً في ميثاق جنيف، كما أن السوريين والأفغان والأرتيريين لا يتمتعون بوضعية لاجئ فيه”، حسب تعبيرها.

أما منظمة العفو الدولية، فقد وصفت موقف الاتحاد الأوروبي، بـ”القصير النظر والمقلق وغير الانساني”، خاصة لجهة اعادة الناس إلى تركيا بشكل جماعي.

واعتبرت المنظمة أن الاتحاد الأوروبي وتركيا قد إنحدرا أمس إلى “أدنى مستويات إحترام حقوق وكرامة الانسان”، ورأت أن “مقايضة اللاجئين أمر خطير ولا يوفر حلاً على المدى المتوسط”، حسب وصفها. وتلمح العفو الدولية عبر هذا التعليق إلى المادة التي تقول أن أوروبا ستؤمن مدخل شرعي آمن لسوري واحد، مقابل قبول أنقرة استقبال سوري آخر تم ترحيله من اليونان بعد أن دخلها بشكل غير شرعي.

ولفتت المنظمة النظر إلى أن تركيا سبق واعادت لاجئين سوريين قسراً إلى بلادهم.

كما أخذت المنظمة على الاتحاد الأوروبي عزمه إغلاق طريق البلقان في ظل عدم توفر خطة بديلة تنقذ الأرواح.

أما المفوضية الأوروبية ، فقد إجتهدت اليوم في تقديم بعض الايضاحات أو تفنيد بعض الانتقادات دون إعطاء ردود مقنعة، ونوهت بأن “الاتفاق لا زال مبدئياً ويجب التوصل إلى توضيح التفاصيل في الأيام القادمة”، حسب المتحدث باسمها.

وأكد أليكسندر وينتيستين، أن المفوض الأوروبي مكلف الشؤون الداخلية ديمتريس أفراموبولوس، يلتقي اليوم المسؤولين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لـ”طمأنتهم”، حيث سيكون الاتفاق النهائي “متوافقاً بالطبع مع المعايير الدولية والأوروبية”، على حد قولها.

ولكن المتحدث لم يستطع تقديم أي تفسير لمسألة مقايضة اللاجئين السوريين، وإلى أي بلد أوروبي سيتوجهون فيما لو تأمن لهم مدخل قانوني وآمن لأوروبا.

ويذكر أن الاتحاد الأوروبي لا زال يعاني منذ أشهر من صراع مرير بين دوله ومؤسساته بشأن اعادة توزيع وتوطين اللاجئين، ما يجعل التفاؤل بما تم الكلام عنه أمس أمر عسيراً.