Archived: قمة أميركية ـ روسية وشيكة في نيويورك

بدأ الحديث علانية أمام الملأ حول تقارب وجهات النظر بين موسكو وواشنطن حول تطورات الشرق الأوسط وخاصة الأزمة السورية، حيث صدرت إشارات رسمية في هذا المجال في موسكو وواشنطن ولندن. 

نصر المجالي: إيلاف

بينما قال وزير الخارجية الأميركي إن الرئيس أوباما يرغب في إجراء مباحثات عسكرية مع روسيا بشأن سوريا، فإن وزيري الدفاع الروسي والأميركي تحادثا هاتفياً يوم الجمعة في أول اتصال نادر بين الرجلين.

ويعتقد أن قمة أميركية روسية ستعقد في نيويورك قبل نهاية الشهر الحالي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف أن وزيري الدفاع الروسي سيرغي شويغو والأميركي أشتون كارتر أشارا إلى تقارب أو تطابق وجهات النظر بين البلدين بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
 

تقارب

وأضاف كوناشنكوف: “مجرى الحديث أظهر أن وجهات نظر الطرفين متقاربة أو متطابقة في غالبية القضايا قيد النظر”.

وقالت وكالة (سبوتنيك) الروسية إنه جرى اتصال هاتفي اليوم الجمعة 18 أيلول/ سبتمبر، بين وزيري الدفاع الروسي شويغو والأميركي كارتر، استمر لمدة ساعة. ناقش الوزيران خلاله الوضع في الشرق الأوسط بشكل عام، وسورية والعراق بشكل خاص.

 وأفاد بيان وزارة الدفاع الروسية “تبين خلال الاتصال تقارب أو تطابق الآراء في معظم القضايا المطروحة”.

وأشار شويغو وكارتر إلى استئناف الاتصالات بين وزارتي الدفاع في البلدين واتفقا على مواصلة المشاورات.

واشنطن تؤكد

وفي واشنطن، تحدث مسؤول دفاعي أميركي كبير عن اتصال شويغو وكارتر وقال انه دام 50 دقيقة يوم الجمعة، وقال إن شويغو ابلغ كارتر أن أنشطة موسكو العسكرية في سوريا “دفاعية بطبيعتها”.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه “قال إن الأنشطة الروسية دفاعية بطبيعتها وإنها تأتي في إطار الوفاء بالتزامات للحكومة السورية.” ولم يقدم المسؤول الأميركي تفاصيل إضافية.

ولم تخف واشنطن قلقها من تعزيز روسيا لوجودها العسكري في سوريا وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن موسكو تسعى على ما يبدو إلى إنشاء مركز عمليات جوي في البلاد.

حديث كيري في لندن

وإلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الرئيس باراك أوباما يرغب في إجراء مباحثات عسكرية مع روسيا بشأن سوريا، ويأمل أن تُجرى “في وقت قريب جدا”.

ويسود قلق في الولايات المتحدة من زيادة الوجود العسكري الروسي في سوريا. وقال كيري “نتطلع إلى طرق تتيح إيجاد أرضية مشتركة”.

وجاءت تصريحات كيري في أعقاب ما أعلنه الكرملين بأن أي طلب من سوريا لإرسال الجنود “سيُناقش ويُدرس”. وقال ناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن “من الصعب الحديث عن هذا الأمر بطريقة افتراضية”.

وأوضح كيري، الذي وصل إلى لندن لإجراء مباحثات مع وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد بشأن سوريا، قائلا “يعتقد الرئيس أن إجراء مباحثات عسكرية هي الخطوة المهمة المقبلة، آملا أن تُجرى قريبا جدا”.

وعرضت وزارة الخارجية السورية في وقت سابق من الأسبوع الجاري إجراء هذه المباحثات.

وقالت وكالة (رويترز) نقلا عن ناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها “لن نرفض أبدا إجراء حوار مع الولايات المتحدة. نحن منفتحون على الحوار الآن في ما يخص جميع الأمور ذات الاهتمام المشترك، بما فيها سوريا”.

وتقول روسيا وهي حليف لسوريا خلال النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من أربع سنوات إنها تساعد سوريا على محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويشار في الختام، إلى أن روسيا ضاعفت وجودها في البلد في الوقت الذي أخذ النظام يفقد السيطرة على أراض لصالح المجموعات المسلحة التي تحاربه.

اقرأ:

دي ميستورا يبحث خطته للسلام في دمشق وموسكو تقترح على واشنطن محادثات “بين عسكريين”