Archived: ميستورا: إطلاق النظام لسراح الأطفال والنساء خطوة جيدة

قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها وافقت على اقرار هيئة استشارية نسائية لتراقب المفاوضات الجارية بين النظام السوري والمعارضة في جنيف، فيما أكد دي ميستورا أن إطلاق النظام لسراح الأطفال والنساء خطوة جيدة.

بهية مارديني: إيلاف

قالت مرح البقاعي عضو مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، والتي تقدمت بفكرة إنشاء هيئة استشارية نسائية في جنيف، في تصريح لـ”إيلاف” إنها: “خطوة جيدة ومتوازنة وطال انتظارها في هيئات المعارضة المتعاقبة منذ ٢٠١١ وقد دعوت اليها في أول تشكيل معارض حين تأسيس المجلس الوطني السوري ودخلنا في المجلس تحت اسم سوريات من أجل سوريا، وكانت ممثلة المجموعة المحامية القديرة رشا الأحدب التي لها أيادٍ بيضاء في العمل المعارض منذ بدايات الثورة”.  

وأما ردها على سؤال حول الحاجة الى هذه الهيئة فقالت: “بقدر الحاجة إلى طاقة نصف المجتمع”.   وأضافت البقاعي: “اليوم سألني صديق: “ما معنى لجنة نسائية في مفاوضات تتعلق بمصير الوطن والشعب ومصير الأسد ونظامه؟ هل هناك رؤية نسوية حول ذلك تختلف عن الرؤية الذكورية؟”.   وأجابت بالقول لـ”إيلاف”: “لا ليس هناك رؤية ذكورية ورؤية أنثوية في مجتمعات المواطنة طبعا، وليس في مجتمعاتنا ما قبل العدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية بعقود”.  

وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات اليوم الاثنين عن تشكيل لجنة استشارية نسائية تتبع للهيئة وتتألف من مجموعة من السيدات ذوات الخبرة في مجالات متعددة، ويرتبط دورها الأساسي بمسار المفاوضات الحالية والهيئة العليا للمفاوضات.   وقالت الهيئة في بيان رسمي إنها تلحظ ضعف تمثيل المرأة السورية في العملية التفاوضية القائمة وتؤكد على حاجتها الماسة لمشاركة المرأة السورية بفعالية ضمن إطار الهيئة العليا للمفاوضات وفريق التفاوض التابع لها.  

وأكدت “أن هذا من شأنه رفع مستوى الهيئة من حيث التمثيل والخبرات، وإذ تنظر الهيئة إلى أن الاستعانة بكافة الخبرات والطاقات الوطنية السورية هي ضمانة لنجاح الهيئة وفرقها ونجاح العملية السياسية في سوريا كذلك، وأن التمثيل الحقيقي والفاعل لكل مكونات المجتمع السوري على أنه من مقومات نجاح عملية الانتقال السياسي في سوريا”.  

وأضافت “إن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في العملية السياسية ومشاركتها في صنع القرار سيكون له تبعاته الإيجابية على العملية التفاوضية ومستقبل الدولة السوري:”.  

اجتماع رسمي  

واجتمعت الهيئة العليا للمفاوضات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الاثنين بعد أن أعطاها ردا إيجابيا وإنها تلقت ضمانات من الداعمين الدوليين فيما يتعلق بالمسائل الانسانية.  

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة سليم المسلط إن المعارضة جاءت إلى جنيف سعيا لإغاثة الشعب السوري من خلال الإصرار على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وهو ما يعني الإغاثة الانسانية ورفع الحصار ووقف الهجمات على المدنيين.  

وأضاف إن المعارضة تكثف جهودها لضمان القيام بتحرك لإنهاء المعاناة في سوريا.  

هذا وقال مصدر دبلوماسي غربي إن المعارضة تدرس مقترحا من دي ميستورا يمكن أن يمهد الطريق ليمضي وفدها في المحادثات بعد أن عقد أول اجتماع معه يوم الأحد.  

فيما أكد منذر ماخوس المتحدث باسم الهيئة إن على الحكومة السورية أن تعلن خلال أيام قليلة استعدادها لتنفيذ تدابير لحسن النوايا على الأرض متهما مبعوث الأمم المتحدة للسلام بانه أخطأ بإعلانه بدء محادثات السلام.  

وأضاف أنه “يجب أن يقوم النظام السوري بالإعلان المباشر والصريح غير قابل للالتباس والغموض أنه مستعد لتنفيذ المادتين 12 و13 بشكل فوري وعلى وجه التحديد ألا يتجاوز بضعة أيام وخلافا لذلك لن يشارك وفد الهيئة العليا للتفاوض في أي عملية أخرى.”  

وقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إن دوره لا يتضمن مناقشة وقف إطلاق النار في مفاوضات السلام في جنيف ودعا القوى الكبرى إلى البدء فورا في محادثات بشأن كيفية فرض وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد.  

وأكد دي ميستورا عقب اجتماع مع وفد المعارضة إنه يتفهم مخاوف المعارضة بشأن الوضع الإنساني وإنه إذا أطلقت الحكومة سراح السجناء من النساء والأطفال فسيكون هذا “إشارة على أن شيئا ما يحدث” سعيا لتحقيق تحسن حقيقي.  

وكان رئيس وفد النظام السوري في مفاوضات جنيف، بشار الجعفري، رفض أي شروط مسبقة للبدء في المحادثات مع المعارضة السورية، مشيرا أنهم سيقيّمون الطلبات الإنسانية”.

وأوضح الجعفري، في تصريحات صحافية من جنيف، أن الحوار السوري غير المباشر لم يبدأ بعد في ظل عدم معرفتهم بالوفد الذي تتشكل منه المعارضة، والجهة التي ستكون على الجانب الآخرمن الطاولة، مضيفا “لهذه الأسباب نحن مصرون على عقد حوار.  

هجوم من النظام  

حاولت فصائل المعارضة السورية المسلحة التصدي لهجوم لقوات النظام بالقرب من خط للإمدادات يؤدي إلى داخل مدينة حلب الاثنين وقالت إن الغارات الروسية لم تتوقف على الرغم من تعهد دمشق بخطوات لاثبات حسن النوايا لتحفيز محادثات السلام في جنيف. والعملية العسكرية الحالية على شمال حلب هي الأكبر للنظام على منطقة حلب منذ حوالي عام. وهذه المنطقة تتحكم في الدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المعارضة من ناحية تركيا التي تدعم القتال ضد الحكومة.  

مسؤول أميركي في كوباني  

قال مسؤول أميركي إن مسؤولا أميركيا رفيعا زار مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال سوريا في مطلع الأسبوع لتقييم التقدم الذي أحرز في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال مسؤول سوري كردي إن المسؤول الأميركي وصل جوا إلى مطار يسيطر عليه الأكراد في المنطقة.  

وأضاف المسؤول الأميركي: “نستطيع أن نؤكد أن المبعوث الرئاسي الخاص بريت مكجورك أتم زيارة استغرقت يومين لشمال سوريا مطلع هذا الأسبوع لتقييم التقدم في الحملة الرامية لإضعاف وتدمير (داعش) تنظيم الدولة الإسلامية.”  

وقال المسؤول السوري الكردي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن مكجورك وصل بطائرة هليكوبتر إلى قاعدة الرميلان الجوية التي يسيطر عليها أكراد سوريا مضيفا أنها تستخدم في الرحلات اللوجستية لطائرات الهليكوبتر العسكرية الأميركية