on
Archived: سوري جاء بقارب لجوء ليلتحق بمركز بحثي مرموق في ألمانيا
ألماني برس –
فؤاد أبو سمير هو لاجئ سوري يبلغ من العمر سبع وعشرون عاماً. وأبو سمير التحق منذ أيام بالعمل بأحد أبرز المراكز البحثية في ألمانيا ليصبح بذلك أول لاجئ سوري عالي التخصص يعمل في المجال التقني والعلمي في ألمانيا بعد رحلة لجوء قاسية ما بين تركيا واليونان والبلقان وصولاً إلى ألمانيا.
أبو سمير يجيد التحدث باللغة الألمانية حيث درس الألمانية في دمشق بجانب دراسته لعلوم الحاسب الآلي.
ولد أبو سمير في دمشق في مايو من عام 1988 وبعد إنهاء دراسته عمل في شركة متخصصة في تطوير برمجيات الحاسب الآلي وكان يحلم بالسفر إلى ألمانيا للعمل في مجال تخصصه وهو ما دفعه لتعلم اللغة الألمانية التي يجيدها بجانب اللغة الإنجليزية.
ويستعد الشاب السوري المتفوق للعمل في معهد (Desy) الألماني المتخصص في مجال البحوث التكنولوجية والإلكترونية حيث سيعمل في البداية لثلاثة أشهر تحت التدريب ثم يلتحق بعدها للعمل كباحث بقسم قواعد البيانات.
وصول أبو سمير للعمل بهذه الشركة المتخصصة في البحوث والعلوم التكنولوجية والإلكترونية يأتي بفضل مبادرة من البروفيسور اوتمار فيستلر رئيس شركة هيلمهولتس (Helmholtz) الشركة الأم لمعهد (Desy) المتخصص في الأبحاث.
مبادرة البروفيسور فيستلر تأتي بالتنسيق مع فرانك-يورجن فايزه رئيس مجلس إدارة الوكالة الاتحادية للعمل ورئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) حيث تم الإتفاق بين الطرفين على تدريب واستيعاب العلماء والباحثين الهاربين من مناطق الصراعات وقبولهم لإستكمال ابحاثهم في المراكز البحثية التابعة لشركة هيلمهولتس.
ويقول البروفيسور فيستلر أنه مراكزه البحثية تستعد لإستقبال 360 باحث من طالبي اللجوء بواقع 20 باحث في كل مراكز من المراكز التابعة للشركة والتي يصل عددها إلى 18 مركز على مستوى ألمانيا.
أبو سمير سيتقاضى أجرا شهرياً خلال فترة التدريب بما يقارب 1800 يورو وفي حال اجتيازه فترة التدريب بنجاح فسوف يحصل على وظيفة ثابتة في المعهد البحثي الشهير.
من جهة أخرى يرى المراقبون أن أبو سمير هو نموذج للاجئ المثالي الذي تحتاجه ألمانيا ويتسائل الكثيرون عن عدد اللاجئين الذين يملكون مؤهلات مشابهة لمؤهلات أبو سمير ولم يتم اكتشافهم بعد.
الجدير بالذكر أن أبو سمير تم اكتشافه من خلال أحد وسطاء التوظيف في ألمانيا وهو بذلك أول باحث لاجئ ينضم للعمل في مركز بحثي ضمن المبادرة المشتركة المشار إليها.
ترجمه من الألمانية : إسماعيل خليفة حصرياً لموقع ( صحافة ألمانية ) الإخباري
ألماني برس 2016