on
Archived: معارضون سوريون يتوجسون من الموقف الأميركي
| طالبت ماريا زاخاروفا الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بأن تسحب توقيعها من بيان جنيف حول التسوية في سوريا، بسبب إصرارها على تغيير السلطة في هذا البلد. |
بهية مارديني: إيلاف
أضافت زاخاروفا الأربعاء: “إذا كانت واشنطن تزعم بأنها لا تزال تتمسك ببيان جنيف، فيتوجب عليها أن تتخلى عن طرح سيناريوهاتها المفضلة بشأن كيفية تغيير الحكم في سوريا من الخارج، حتى لا تخادع الرأي العام العالمي، ولا تعرقل تطبيق بيان جنيف بشكل عملي”.
أدلت زاخاروفا بهذا التصريح، بعد توارد أنباء حول أن الوفد الأميركي الآتي إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ينوي طرح تصوراته حول تغيير السلطة الإجباري في سوريا عن طريق إيصال شخصيات بديلة.
فرض إرادة
تعليقًا على تصريح زاخاروفا، قال منذر اقبيق عضو الائتلاف الوطني السوري “لا أعلم بأي منطق تتحدث روسيا، فبيان جنيف ينص بوضوح وفي موضوعات عدة على أن الحل في سوريا هو عن طريق انتقال سياسي حقيقي وغير قابل للرجوع عنه إلى هيئة انتقالية حاكمة ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تضع البلاد على طريق الانتقال الديمقراطي”.
وأكد لـ”إيلاف “أنه “لا يوجد إلا معنى واحد لعبارة الانتقال السياسي، وهو انتقال السلطة من بشار الاسد، الذي يملك كل الصلاحيات التنفيذية حاليًا، الى الهيئة الانتقالية”. واعتبر “ان موسكو هي من تحتاج إعادة قراءة بيان جنيف، حيث يبدو أن الدبلوماسيين الروس قد نسوه في غمرة اعتدادهم بنفسهم وبتصعيدهم العسكري في سوريا”. وقال “يبدو أن روسيا تظن أنها في موقع يمكنها من فرض إرادتها على الشعب السوري، وفي هذه الحالة لا يمكن لقادة روسيا ان يكونوا مخطئين أكثر من ذلك”.
تساهل مع موسكو
من جانب آخر وحول الموقف الاميركي والتساهل مع موسكو، قال آقبيق “بدأت بعض أوساط المعارضة السورية تتوجس ريبة من المواقف الأميركية الأخيرة. اما لجهة تساهلها مع التصعيد الروسي العسكري في سوريا لصالح الاسد، أو من جهة تصريحات جون كيري الأخيرة حول وجود الاسد خلال جزء من المرحلة الانتقالية، مما يوحي أن الأميركيين قد يكونون متفقين مع الروس بشكل سري حول مبادرتهم الأخيرة، والتي تتناقض مع مندرجات بيان جنيف بشكل جذري”.
وأضاف “كان الرئيس بوتين قد اقترح مبادرة سياسية تبقي على الاسد رئيسًا، مع انتخابات تشريعية مبكرة وحكومة جديدة مختلطة. اتمنى ان لا تكون تلك الهواجس في محلها، خصوصا أن محاولة فرض حلول من هذا النوع لن تؤدي إلى توقف الحرب، بل سوف تعقد المسألة السورية بشكل أكبر، مع استمرار نزيف الدماء، وتصاعد مشكلة اللاجئين.
اختراعان أسديان
يجب أن تعي الأوساط الدولية أن الأسد ونظامه هم السبب الرئيس في ظهور مشكلتي داعش واللاجئين، وان الشعب السوري سوف يستمر في نضاله من اجل الحرية في كل الأحوال، لذلك الحل يجب ان يبدأ دائما من تحقيق انتقال السلطة من الاسد الى هيئة انتقالية حاكمة تحظى بثقة السوريين”.
واعتبر أنه “من الواضح أنه يوجد جدال واسع النطاق ضمن الساحة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، وكانت شهادة الجنرال المتقاعد ديفيد بيتريوس أمام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس مثيرة للاهتمام، حيث اقترح إجراءات فورية، مثل حماية المدنيين السوريين من مجازر نظام الاسد بالبراميل المتفجرة، اضافة إلى الاعتماد على الثوار السوريين في الحرب على داعش، الى جانب اقتراح بانشاء مناطق آمنة في سوريا، وهذه اقتراحات تدور في أروقة واشنطن الآن”. ورأى أنه “علينا مراقبة ردود فعل الإدارة الأميركية حول هذه الاقتراحات، فإذا كانت إيجابية، فإن تلك الإجراءات سوف تصب في مصلحة بدء الحل في سوريا”.
اقرأ:
الإحباط من “سوء إدارة الحرب” يدفع بمبعوث أوباما لمكافحة «داعش» إلى الاستقالة