Archived: جامعة تركية تواجه شكوكاً حول الاعتراف بشهاداتها بعد منحها دكتوراه فخرية لـ معاذ الخطيب

مصطفى محمد: القدس العربي

على الرغم من مضي قرابة شهر على منح جامعة «أريس» الدولية التي تتخذ من مدينة اسطنبول مقراً لها شهادة دكتوراه فخرية للمعارض السوري أحمد معاذ الخطيب، لا يزال الجدل محتدماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين شخصيات سورية من المعارضة بشأن قانونية هذه الجامعة من الناحية الأكاديمية من عدمها، في حين ارتفعت حدة الجدل ليصل إلى اتهامات لإدارة الجامعة بممارسة «الكذب والتضليل الأكاديمي». وفي هذا الصدد شن مدير مركز سوريا الاستشاري محمد السمان هجوماً حاداً ضد إدارة جامعة أريس الدولية، مبيناً أن «إدارة الجامعة تقوم بمنح شهادات تعليمية غير معترف بها أكاديمياً».
وطلب السمان الخبير الدولي في مجال التقييم الإداري خلال تصريحات لـ «القدس العربي» من العاصمة القطرية «الدوحة» من إدارة الجامعة، إبراز الوثائق والشهادات التي تثبت الشرعية الأكاديمية للجامعة، مضيفاً أن «هذه الجامعة تدعي أنها مرخصة في ألمانيا ومعترف بها مدنياً في لبنان، وتبين لدى البحث والتدقيق في قوائم الجامعات المسجلة في البلدين السابقين بأن لا وجود لهذه الجامعة ضمن قوائم الجامعات المعترف بها في هذين البلدين».
وعبر عن استغرابه من قبول شخصية وطنية لامعة على الصعيد المحلي والإقليمي باستلام شهادة دكتوراه فخرية من جامعة لا تلقى اعترافاً دولياً، وذلك في إشارة واضحة منه إلى الشيخ معاذ الخطيب أول رئيس للائتلاف الوطني السوري المعارض، وقال السمان: «تستخدم هذه الجامعة على موقعها الرسمي عبر الانترنت «دومين»/ رابطاً بنطاق تجاري
“edu” بخلاف كل جامعات العالم الدولية منها والخاصة التي تستخدم دومين “com”
وأوضح «لا يعطى هذا الدومين من الشركة الأمريكية الحصرية إلا في حال تحقيق شروط ومواصفات علمية من بينها الاعتراف الأكاديمي بها وهذا يعني أن الجامعة المذكورة ليست صرحاً أكاديمياً كما يدعي القائمون عليها».
وفي محاولة منه لمواجهة الجهات السورية المعارضة بمسؤولياتها، نوه السمان إلى ضرورة قيام الحكومة السورية المؤقتة بواجباتها، وقال: «لا يتوقف الأمر على هذه الجامعة، فالأمر بات منتشراً، وهذا الحديث يخص جامعات أخرى تمارس خداع الطلاب السوريين بحجة مساعدتهم على اكمال تحصيلهم العلمي بعد أن منعتهم ظروف الحرب من اكمالها».
في الأثناء كشف مصدر خاص لـ «القدس العربي» عن منح جامعات سورية خاصة لشهادة الدكتوراه للراغبين مقابل مبالغ مالية تصل قيمتها إلى حوالي 3000 دولار أمريكي في غضون أيام، وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى رفع إدارة جامعة أريس الدولية للمستحقات المالية مقابل منح شهادة الدكتوراه إلى الضعف وذلك عقب منح الجامعة نفسها شهادة الدكتوراه الفخرية للشيخ الخطيب.
وبغية الوقوف على كل هذه التساؤلات التقت «القدس العربي» رئيس جامعة أريس الدولية الأكاديمي محمد خير الغباني فقال رداً على سؤال يتمحور حول الاعتراف الأكاديمي الدولي بالجامعة: «إن لكل دولة في العالم خصوصيتها في قضية الاعتراف ومعادلة الشهادات الجامعية، جامعتنا مسجلة في وزارة التعليم العالي في «المالديف»، ومسجلة مدنياً في لبنان كإذاعة مدنية وفي ألمانيا كمكتب تعليمي، وحاصلة على أكبر لوغو في جودة التعليم العالي من بريطانيا، وهي عضو في جامعات الاتحاد الدولي في تركيا»، مضيفاً «لدينا أكثر من 30 اعترافاً اكاديمياً وتوأمة علمية في العالم، ولا توجد جامعة في الوطن العربي تتمتع بكل هذا».
وشرح غباني مطولاً نظم العمل في الجامعة التي أسست في لبنان في العام 2012 وتابع «إن عدد الطلاب المسجلين في الجامعة يصل لحوالي 1000 طالب وطالبة، ووثيقة التخرج تمهر بختم من وزارة التعليم العالي في «كوستاريكا» على اعتبار الشراكة القائمة مع جامعة كوسـتاريكا، بالإضـافة إلـى إمكـانية توقـيع وزارة التـعلـيم الـعالي في «المالـديف» بـعد الشـراكة التي حصـلت مؤخـراً».
وعن منح الجامعة لشهادات دكتوراه بدون مراعاة التدرج العلمي والزمني مقابل مبالغ مالية قال: «لن نرد على هذه الاتهامات وعملنا في اسطنبول في المقر الرئيسي هو تحت رقابة اكاديمية صارمة»، وختم « لا نريد من الناس أن يقفوا بجانبنا في هذه الظروف الصعبة، لكن ما اريده أن يكفوا ألسنتهم عنا، وأتحدى الجميع القيام بمثل ما نقوم به في هذه الظروف الاستثنائية».

اقرأ:

معاذ الخطيب : بقاء بشار الأسد سيمزق سورية أرضاً وشعباً والروس يحتلون أرضنا