on
Archived: أنباء عن مفاوضات بين النظام و(داعش) لانسحاب التنظيم من جنوب دمشق
معتصم الطويل: كلنا شركاء
تداول ناشطو جنوب دمشق خلال اليومين الماضيين أخباراً تفيد عن استعداد تنظيم (داعش) في جنوب دمشق للانسحاب من جنوب دمشق المحاصر باتجاه الرّقة عبر تسويةٍ مع قوات نظام، حيث انتشرت كالنار في الهشيم خلال اليومين الماضيين شائعات تفيد بعزم التنظيم ومن يبايعه الخروج من المنطقة.
وبحسب ناشطي تجمع ربيع ثورة الذي يضم ناشطين من دمشق وريفها، فإن الأهالي تداولوا تلك الأنباء وتناقلوها بين مؤكّد لصحّتها وآخرون ينفون بشكل قاطع، حيث قالت مصادر مقرّبة من التنظيم في معقله الرئيسي بالحجر الأسود أن “التنظيم بدأ الجمعة (4 كانون الأول/ديسمبر) بالتجهيز لموضوع الانسحاب وفتح الباب أمام المدنيين الذين يرغبون بالخروج لتسجيل أسمائهم أيضاً.
فيما نفت مصادر أخرى صحة موضوع الانسحاب، مثلما أفاد مصدر عسكري في جيش الإسلام أن الأمر لا يتعدّى “الشائعة” التي يهدف من خلال نشرها تنظيم داعش إلى شقّ صف الفصائل العسكرية في البلدات المحيطة بمناطق سيطرة التنظيم، حيث أن “ظاهر الأمر أن الخوارج يريدون إشغال المنطقة بالإشاعة، فيما قد تكون حقيقة الأمر بأن لديهم عمل عسكري تجاه بلدة يلدا المجاورة”، بحسب المصدر ذاته.
وأشارت مصادر مطّلعة أن “شرط داعش لمن يريد الانسحاب معه هو أن يبايع التنظيم”، ومن بين الفصائل الموافقة على الانسحاب “لواء العز بن عبد السلام” المرابط في حي التضامن والذي تتهمه بعض الفصائل العسكرية بمبايعة التنظيم بشكل سرّي، وأضافت المصادر أن “بعض عناصر التنظيم بدأوا ببيع أغراضهم الشخصية وما يمتلكونه كالدراجات الناريّة والبطاريّات وغيرها”، ونوّهت إلى أن “عناصر التنظيم سيخرجون بسلاحهم الخفيف، فيما لا يعرف مصير السلاح المتوسط والثقيل الذي يمتلكونه”.
وفي الوقت الذي شكّك قادة عسكريون وناشطون بنيّة انسحاب تنظيم الدولة من جنوب دمشق إلا أنّهم أكّدوا أن طرح الموضوع هذه المرة جديّ أكثر من المرّات السابقة خلال السنتين الماضيتين.
وبانتظار أن تتوضّح صحّة الأنباء المنتشرة في جنوب دمشق يبقى مصير أهالي المناطق والأحياء التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في جنوب دمشق وهي الحجر الأسود ومخيم اليرموك والتضامن والعسالي مجهولاً لا يستطيع أحد توقّعه، كما لا يمكن تقدير مآل جبهات هذه الأحياء مع قوات الأسد والميليشيات الشيعية.
وكان تنظيم الدولة شنّ خلال الشهرين الماضيين عدّة عمليات عسكرية ضد الفصائل العسكرية المتواجدة في بلدة يلدا على محوري حي الزين الفاصل بين الحجر الأسود-يلدا وشارع دعبول الواقع على أطراف بلدة يلدا من جهة حي التضامن، وأدت العمليات العسكرية إلى توسع سيطرة التنظيم على المحوّرين ووقوع خسائر عديدة عند الطرفين.
اقرأ:
تنظيم (داعش) يعلن قتل 13 عنصراً من جيش الإسلام