on
Archived: قائد المجلس العسكري في حماه: روسيا فشلت بتغيير أولوياتنا
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-
كشف ضابط قيادي في الجيش السوري الحر إن روسيا حاولت التواصل مع ضباط في الجيش الحر لإقناعهم بتغيير أولوية محاربة النظام السوري، وأنها فشلت في مسعاها هذا
وشدد القيادي في الجيش السوري الحر، العقيد عبد الرزاق أحمد فريجة، قائد المجلس العسكري الثوري للجيش السوري الحر في محافظة حماة، على أولوية إسقاط النظام بالنسبة للجيش الحر على الرغم من التدخل الروسي العسكري، وقال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ما تزال الأولوية بالنسبة لنا هي مواجهة النظام وإسقاطه، ومن ثم تأتي أولوية قتال القوى المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وبعض الفصائل المتشددة القليلة الموجودة في مناطق متفرقة”، وفي هذا الإطار “حاولت جهات روسية الانفراد بقيادات من الجيش السوري الحر لإقناعها تغيير هذه الأولويات وفشلت ولم يتجاوب أو يقبل اللقاء بها أحد منهم”، وفق ذكره
وحول الموقف من التدخل الروسي العسكري في سورية، قال “تتدخل روسيا في سورية عسكرياً لحماية مصالحها، وهذه المصالح هي الأولوية بالنسبة لها، ولا يهمها الشعب السوري ومآسيه، فيما تتدخل إيران بمشروع ديني قبل أن يكون مشروعاً سياسياً”، ومن “هذه الزاوية ننظر لروسيا كقوة احتلال وتدخلها عدواني، خاصة وأنها تستهدف الجيش الحر بدلاً من استهداف تنظيم الدولة الإسلامية التي تدّعي محاربته”، حسب وصفه
وشدد فريجة، وهو من مؤسسي الفرقة30 التابعة للجيش السوري الحر والتي درّبتها الولايات المتحدة، على قدرة الجيش الحر والكتائب الثورية على الصمود، أما الآلة العسكرية لروسيا وللنظام، وقال “سنتابع قتالنا حتى النهاية، والاستسلام غير موجود في قاموسنا، ولم تعد هناك أية إمكانية لقبول هذا النظام بأي شكل من الأشكال، وكلنا أمل أن نستطيع تحقيق أهداف الثورة التي ضحى السوريون من أجلها بالكثير”، حسب قوله
وأكّد العقيد الطيار فريجة المنشق عن الدفاعات الجوية في كانون الثاني/يناير عام2012 أن كل الفصائل التي تنضوي تحت قيادة الجيش الحر “كانت متقيدة باحترام قوانين الحروب وعاملت الأسرى وفق ذلك، ولديها سجون يُحترم فيها الأسير مهما كانت طائفته ولا يتعرض للتعذيب أو الأذى، ومن يثبت أنه لم يتورط بالقتل كان يُطلق سراحه ويعود لأهله آمناً، وكنا نأمل أن تنتهج فصائل المعارضة المسلحة من خارج الجيش الحر هذا النهج والمبدأ”، وفق ذكره
وفي هذا السياق شدد على أهمية وإمكانية توحيد كل كتائب المعارضة المسلّحة، وقال “جميع الفصائل من خارج الجيش الحر لها داعم وهي ترتبط به، وفي حال قرر الداعم تسهيل عملية التوحد مع الجيش الحر فإن الكتائب ستلتزم بهذا الهدف وستنخرط في القتال يداً بيد مع الجيش الحر”، حسب وصفه
كما أكّد أن مشروع تشكيل مجلس عسكري مشترك من الجيش الحر والجيش النظامي ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء ما يزال قائماً، وشدد على أنه مرتبط بأن لا يكون للأسد أي دور حاضراً ومستقبلاً، وقال “جميعنا أبناء المؤسسة العسكرية، وفيها الجيد والسيء، وعندما نجد ضباطاً من الجيش النظامي ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء على استعداد للتعاون معنا نرحب بهم، بغض النظر عن دينهم وطائفتهم وقوميتهم، ولا نرفض أن نجلس معهم لنخطط سوية لمستقبل سورية يداً بيد، شرط أن لا يكون الأسد على رأس الحكم، لا هو ولا الدائرة التي حوله والتي أمرت بالقتل واستعملت السلاح الكيماوي في الغوطة وجلبت إيران وروسيا”، وفق تأكيده
وأضاف “هناك الكثير ممن يتواصلون معنا عبر وسطاء، ويؤكدون جاهزيتهم، ويريدون ضمان أسرهم من جهة وضمان أن يحميهم المجلس العسكري المشترك في حال تشكيله من الطرفين، وتُخيفهم الفوضى الحاصلة في سورية وتعدد الكتائب والولاءات والاتجاهات”، حسب قوله
وأكّد العقيد المنشق على وجود ضباط رفيعي المستوى بين المنشقين يُشكّلون حالة إجماع للطرفين، وقال “هناك الكثير من الضباط المنشقين يُشكّلوا حالة ثقة للجميع، والأكثر كفاءة حتى الآن هو العميد الركن مناف طلاس”، وكشف عن وجود تنسيق مستمر معه منذ انشقاقه، وقال “نقوم مع آخرين بالتنسيق معه عسكرياً منذ عام2012، وهو تنسيق مستمر لم ينقطع حتى اليوم، لأنه من جهة يحمل مشروعاً هاماً لإنقاذ سورية، ومن جهة ثانية لأنه متوازن ويقبل كل الطوائف دون تعصّب، ويسمع كل الآراء ويحظى حتى اليوم باحترام الضباط من كافة الرُتب، ويمكن أن أؤكد أنه لا يوجد قائد فصيل على الأرض إلا والتقى به، من درعا في أقصى جنوب سورية وحتى حلب في أقصى الشمال، وغالبية الدول ذات التأثير بالأزمة السورية تعرف مشروعه بدقة” دون أن يُفصح عن تفاصيل هذا المشروع
وكان طلاس قائداً للواء عسكري تابع للحرس الجمهوري مكلّف بحماية العاصمة دمشق، وله موقف مخالف من الحل العسكري للنظام الأمر الذي دفعه للانشقاق عن المؤسسة العسكرية
وإختتم فريجة بالقول إن “ترحيبنا لا يقتصر على هذا الضابط، بل نُرحّب بأي ضابط يمتلك مشروعاً لإنقاذ سورية، ونحن على استعداد للتعاون معه لأقصى حد ممكن”، على حد تعبيره
اقرأ:
قيادي في الجيش الحر لـ «كلنا شركاء»: النظام يعمل على تشكيل خط دفاع عسكري عن الساحل