Archived: انتقادات الجولاني للجيش الحر تثير غضب قياداته

أثارت تصريحات زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، بأن هناك كتائب غير مترابطة تعمل باسم الجيش السوري الحر دون وجود هيكلية تنظيمية حقيقية، انزعاج واستنكار قادة بالجيش الحر اعتبروا أنها تصب في صالح النظام

عمر أبو خليل: الجزيرة 

وصف المقدم في الجيش الحر محمد حمادو نفي أميرجبهة النصرة أبو محمد الجولاني وجود جيش حر فيسوريا بأنه صدى لتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنه بهذا التصريح يعطي روسيا شرعية للتدخل في سوريا. 

جاء ذلك تعليقا على تصريح صحفي أدلى به الجولاني قبل أيام لبعض وسائل الإعلام، ومنها الجزيرة، أشار فيها إلى أن هناك كتائب غير مترابطة تعمل باسم الجيش الحر دون وجود لهيكلية تنظيمية حقيقية، الأمر الذي أثار حفيظة قيادات وعناصر الجيش الحر.

ورفض حمادو مبدأ الإلغاء الذي اعتمده الجولاني في تصريحه، ووصف من ينكر دور الجيش الحر بالجاحد، وذكّر بأنه أول من بدأ العمل العسكري ضد النظام بهدف حماية الثوار والمتظاهرين السلميين، وقدم شهداء مشهودا لهم مثل (أبو فرات، أبو فراس، أبو بصير) وغيرهم الكثير.

انزعاج واتهام
وأبدى أغلب قادة الجيش الحر في أحاديث لهم مع الجزيرة نت انزعاجهم من تصريحات زعيم جبهة النصرة في سوريا، ولم يستغربوها، لا سيما بعد رفض الجبهة الانفصال عن تنظيم القاعدة رغم المحاولات العديدة التي بذلوها معها.  
  
وأشار عضو المكتب السياسي في “حركة نور الدين الزنكي” بسام مصطفى إلى أن الجولاني بهذه التصريحات أوجد خلافات مع السوريين والجيش الحر “كان حريا به إبعادها عن أجواء العمل ضد النظام، لا سيما في هذه الفترة التي تشهد مشاركة روسية للنظام في قتال كل الفصائل المعارضة والمدنيين أيضا”.

وقال مصطفى في حديث للجزيرة نت إن الجولاني اتهم فصائل الجيش الحر بالخيانة “وهذا لا يجوز له ولا لغيره، فمن كان حاضرا في الرياض سبق الجولاني في تقديم الشهداء والتضحيات بسنتين على الأقل”.

واستغرب القيادي ذاته مباهاة الجولاني بإفشال هدنة الغوطة في الوقت الذي يعقد فيه هدنة في كفرياوالفوعة، وتساءل كيف يحلل لنفسه ما يحرمه على الآخرين؟

ولفت إلى أن السوريين باتوا يشتكون علانية من تشدد مشرعي وعناصر جبهة النصرة في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية، خصوصا بعدما اشتد عودها في بعض المناطق المحررة.

تثير الفتنة
وجاءت تصريحات بعض قيادات الجيش الحر أكثر حدة تجاه الجولاني، فقد وصفه المقدم محمد خليل بأنه “غرفة عمليات لمخابرات إقليمية” وقال إنه “ليس قياديا فعالا”.

وقال إن تصريحاته تحريضية تثير الفتنة والشقاق بين الفصائل المقاتلة، وتزيد من خلط الأوراق، معتبرا أن ما قبل تصريح الجولاني ليس كما بعدها.

وكان لافتا أن قيادات الجيش السوري الحر التي تحدثت للجزيرة أجمعت على أنها لن ترفع السلاح في وجه جبهة النصرة، رغم أنها استعدت الجميع بتصريحات أميرها الجولاني.

توقيت مشبوه
من جهته، اتهم العميد المنشق أحمد رحال ما أسماها “الفصائل السوداء” بإضعاف الجيش الحر ومحاربته بشكل مباشر وغير مباشر، رغم أنه انطلق قبلها بسنتين وحرر أكثر من نصف الجغرافية السورية، ولا يزال الأكثر فعالية على جبهات الساحل وحماة ودرعا.

واستهجن رحال التوقيت -الذي وصفه بالمشبوه- تصريحات الجولاني التي تزامنت مع عقد مؤتمر الرياضللمعارضة السورية والذي شارك فيه ممثلون عن عدة فصائل بالجيش الحر.

وختم حديثه برفض تحويل الشعب السوري إلى خشب يحرق لإنجاح مشروع زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، ودعا عناصر جبهة النصرة من السوريين الشرفاء للعودة إلى مكانهم الطبيعي بالجيش الحر و”التفرغ لمحاربة النظام وصولا إلى الحرية التي استهتر بها الجولاني رغم تقديمنا مليون شهيد على محرابها”.

اقرأ:

الجولاني: مؤتمر الرياض خيانة واستسلام ونرفض الهدن مع النظام