Archived: صحيفة البعث: التجار يرون مرحلة ما بعد الأزمة الأكثر ازدهاراً لسوق العقار

معاوية مراد: كلنا شركاء

لا يكفي نظام البعث كل هذا الخراب الذي أحدثه بالبنية التحتية وملايين البيوت التي دمرتها صواريخه وقذائفه على طول البلاد بل أن تابعيته من التجار يبحثون فيما يمكن أن يكون استثماراً أفضل بعد نهاية الحرب (الأزمة كما يسمونها).

ويراهن هؤلاء التجار على أن سوق العقار سيكون الأفضل بالنسبة لهم فهم يبيعون ويشترون البلاد مرتين مرة عندما دمروها وقبضوا من أسيادهم ومرة عندما يعلنون عن استثمارات إعمارها كما يحلمون بأن النهاية ستكون لهم استثماراً ومالاً وسيادة.

صحيفة البعث الناطقة باسم النظام الحاكم في أحد أعدادها قبل أيام تتحدث عن تجار الأزمات كما أسمتهم المفتوحة شهيتهم على قطاع العقارات، وقالت البعث: “ويعوّل التجار على مرحلة ما بعد جلاء الأزمة بأنها ستكون الأكثر ازدهاراً بالنسبة لسوق العقار، ومن يشتري أراضي الآن وإن بأسعار خيالية كما يحلو لبعضهم تسميتها، سيحصد ثروات هائلة تقفز به إلى مصافّ رجال الأعمال، إذ إنهم يراهنون على انتعاش عقاري خلال المرحلة القادمة سيكون -حسب وصفهم- غير عادي، وسيفتح آفاقاً كبيرة أمام التنمية العقارية التي ستكون متعطشة لانطلاقة غير مسبوقة، وأن الأرض ستكون محوراً رئيساً لها، ولاسيما غير الزراعية منها المنسية والمترامية على أطراف المدن والمناطق، وأنه في حال تم تنظيمها ستصبح صعبة المنال وربما يرقى تملّكها إلى مستوى الحلم”.

الصحيفة تتحدث عن هواجس هؤلاء أيضاً: (في المقابل يخشى كثير من التجار الخوض كثيراً في غمار تجارة العقارات، لأن وجهة السوق لا تزال مجهولة المعالم، ففي الوقت الذي يأمل فيه بعضهم تحقيق أرباح هائلة مستفيدين من حالات البيع الاضطراري، فإن المؤشرات تدلّ –وفق نظر بعضهم- على احتمال الوقوع في خسارات هائلة وخاصة بعد توقف كثير من المشاريع الاستثمارية العربية والمحلية، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة وبالتالي توقف عجلة النموّ الاقتصادي بشكل عام والعقاري بشكل خاص.

الصحيفة تذكر التجار المفاجآت التي ربما تحصل: “ولمن يعتبر وينفع معه التذكير، نذكّر أنه سبق للأراضي أن شهدت إقبالاً قبل سنوات الانفتاح الاقتصادي الأخير، وخاصة الواقعة منها في أطراف الريف الدمشقي، وتلك المحاذية لأتوستراد دمشق – درعا، عندما قام عدد من (المليئين مالياً) باكتنازها بغية استثمارها كهدف معلن، يتستّر في الحقيقة على آخر مخفيّ هو المضاربة، وكانت النتيجة تأجيج أسعار السوق العقارية بالمجمل، نتيجة احتكار بعض المساحات ذات المزايا الاستثمارية من عدد محدود من رجال الأعمال الذين دخلوا هذا المضمار بقصد المضاربة وليس الاستثمار، والحقائق تؤكد امتلاك أحد رجال الأعمال نحو 2000 دونم دون أي استثمار لها“.

اقرأ:

جامعة دمشق بلا ذكور وبحراسة (حزب الله)