Archived: رسالة الدكتور رياض حجاب الى الأمين العام للأمم المتحدة

 

السيد بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة  المحترم

في الوقت الذي يتنظر فيه العالم أجمع الخطوات الفعلية لبدء مفاوضات جدية لتنفيذ بيان جنيف 30 حزيران 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 2018 لعام 2013 لايجاد حل سياسي في سورية.

وفي الآن الذي قامت فيه قوى الثورة والمعارضة بخطوات متتالية لتطبيق رؤية أصدقائها في المجموعة الدولية لدعم سورية وخرجت الى العالم ببيان الرياض الذي يوضح التوافق الوطني السوري نحو مسيرة الحل السلمي والانتقال السياسي في البلاد، يستمر النظام الغاشم وداعموه بارتكاب المجزرة تلو الأخرى في مختلف أرجاء الوطن.

وفي حين أننا كنا نتوقع من كافة القوى الدولية أن تكون الراعي الحيادي لعملية السلام وأن تمثل الارادة الدولية الفاعلة لاطلاق العملية السلمية واجراءاتها الاولية من وقف المجازر وجرائم الحرب التي يرتكبها النظام، نجد أن روسيا الاتحادية قد تخطت كل الحدود في الاصرار على استهداف السوريين من نساء وأطفال ومدنيين وقوى الجيش الحر المدافعة عن الشعب السوري كاغتيال قيادة جيش الاسلام اليوم في الغوطة في الوقت الذي تتجنب فيه استهداف قوى الشر والارهاب التي يحتضنها النظام ويبرم معها العهود والمواثيق.

وتتوارد الأنباء عن استخدام النظام والقوات الروسية وبشكل عشوائي لاسـلحة محرمة دولياً كالذخائر العنقودية وغيرها واستهداف المدراس والمشافي والنقاط الطبية في تحد ســافر لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 2139  لعام 2014، ان شعبنا يتساءل عن جدوى المفاوضات والحل السياسي الذي تتحدث عنه القوى التي تستهدف قوى الثورة والمعارضة المعتدلة، بينما يُصعّد الطيران الروسي حملته ضد المدنيين واستهدافه للقوى الممثلة في مؤتمر الرياض قتلاً وتدميراً يعني استهداف الحل السياسي ومحاولة قتله في مهده حتى قبل بدء التفاوض الفعلي وقد جاءت المجازر الأخيرة التي نفذها الطيران الحربي للنظام والجانب الروسي كبرهان دامغ على ذلك.  

وإننا في الهيئة العليا للمفاوضات اذ نقدر دور العديد من القوى الدولية المحبة للسلام والراغبة في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية من خلال التفاوض المباشر بين قوى الثورة والمعارضة وممثلي النظام السوري لتحقيق الانتقال السياسي للسلطة ، نعتقد جازمين بأن النظام وداعميه في ايران وروسيا يعملون على تفويت الفرصة مجددا والابتعاد عن استحقاق العملية السلمية بشكل يكاد يغلق الأمل في جدية أي مفاوضات مزمعة خصوصا مع قتل قادة المعارضة السورية التي تقوم بواجبها في الدفاع عن الشعب وفي محاربة الارهاب.

كما أننا في الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض الشامل لقوى الثورة والمعارضة السورية نطلب منكم القيام بكل الخطوات الممكنة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة لوقف العدوان الروسي على السوريين وعلى قوى الثورة والمعارضة السورية وحماية الشعب السوري من القصف والقتل اليوميين والطلب من ممثلكم الخاص فيما يتعلق بسورية السيد ســتيفان دي ميستورا بذل الجهود لتحقيق وساطة حيادية وفاعلة بين القوى المعنية والسـعي لانضاج الظروف الخاصة بالتفاوض الفعال بعد وقف الاعتداءات الروسية.

الدكتور رياض حجاب

المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات

مؤتمر الرياض لقوى الثورة والمعارضة السورية