on
Archived: التيار الشعبي الحر : اغتيال قيادات جيش الإسلام يقوض مصداقية العملية السياسية الجارية
طالت يد المحتل الروسي الشيخ زهران علوش قائد جيش الإسلام ومجموعة من رفاقه أثناء اجتماع لهم ليرتقوا إلى جوار ربهم شهداء إن ءشاء الله. وليس ثمة شك في أن هذه الضربة الغادرة قد جاءت بقرار من أعلى مستوى في القيادة الروسية وتكشف بجلاء خداع ما تدعي في مجال الحل السياسي بل وتنسف العملية السياسية التي دعا لها قرار مجلس الأمن الذي كانت عراباً له؛ فعملية الاغتيال الخسيسة هذه توجه رسائل واضحة وفي أكثر من اتجاه:
– أولاها باتجاه قوى الثورة والمعارضة السورية حين تضرب إحدى أهم الفصائل المقاتلة الموقعة على بيان الرياض، وبالتالي إركاع هذه القوى وتسليمها بما تشاء موسكو.
– وثانيها خديعة محاربة الإرهاب التي تدخلت روسيا تحت ستارها في الشأن السوري؛ فبدلاً من محاربة داعش تضرب القوى التي حاربت داعش والتزمت بالحل المدني الديموقراطي الذي أرساه بيان الرياض، أي أن مفهوم روسيا للإرهاب هو كل من يقاوم نظام الأسد.
– وأخيراً وليس آخراً الضرب عرض الحائط بالقرارات والقوى الدولية والإقليمية، وبدلاً من وقف إطلاق النار الذي تدعي العمل من أجله تتابع روسيا التصعيد والقصف المدمر لفرض الحل الذي تسعى له. إن هذه المرامي الخطيرة التي حملتها هذه الجريمة النكراء تستوجب من قوى الثورة والمعارضة السورية وقفة جادة تعيد فيها حساباتها وتعمل على تدعيم لحمة قواها السياسية والعسكرية والتشبث بثوابت الثورة والعمل على تنمية مصادر قوتها والحوار الجاد مع الدول الشقيقة والصديقة بدل الارتهان إلى تجاذباتها. إن على قوى الثورة والمعارضة حتى لا يصبح الحل السياسي استسلاماً وتصفيةً للثورة، أن ترفض الدخول في أية عملية تفاوضية ما لم تتوفر المحددات التالية:
– أن يتوقف القصف الروسي وبراميل النظام وأن يتم النص على خروج القوات والميليشيات الأجنبية من سورية، وأن تتحقق إجراءات بناء الثقة بفك الحصار وتأمين الإغاثة وإطلاق سراح المعتقلين وتطبيق القرارات الدولية ذات الصِّلة.
– أن يكون بيان جنيف١ الذي ينص على قيام هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات أساس تلك العملية – ألاّ يكون للأسد وأركان حكمه المتورطين بقتل الشعب السوري أي دور في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سورية.
– أن يتم اختيار وفد قوى الثورة والمعارضة للتفاوض من قبل الجهات التي حددتها هذه القوى ورفض أي إملاءات أو إضافات خارجية.
– أن يكون هناك جدول زمني محدد وغير طويل لهذه المفاوضات. إنها ليست ساعة للحزن وإنما للعمل الجاد واستجماع القوى من أجل تحقيق النصر بإذن الله. رحم الله الشهداء الأبرار والنصر لثورة الشعب السوري الأبي.
التيار الشعبي الحر المكتب التنفيذي 26-12-2015