on
Archived: تقرير: مقتل 17 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في أيار 2016
رصد: كلنا شركاء
الاعتداء على الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني مستمر رغم بيان وقف الأعمال العدائية
نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في أيار من قبل أطراف النزاع في سوريا.
يؤكد التقرير أن القوات الحكومية متورطة ومنذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت الطبية، وكذلك أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.
ويشير التقرير إلى أنه منذ بدء سريان بيان وقف الأعمال العدائية شهدت مختلف المحافظات السورية تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدلات القتل، مقارنة، مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار 2011، وبشكل رئيس في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، لكن على الرغم من ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل خاص استهداف النظام السوري وحلفائه للمراكز الحيوية الطبية وكوادرها.
وذكر التقرير أنه بعد يوم واحد من إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مباحثات جنيف في 19/ نيسان الماضي عاودت القوات الحكومية والقوات الروسية قصفها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري لتعود وتيرة القتل إلى ماكانت عليه قبل اتفاق وقف الأعمال العدائية.
يوثق التقرير مقتل 17 شخصاً من الكوادر الطبية وكوادر الدافاع المدني في أيار 2016، يتوزعون إلى 1 على يد القوات الحكومية، و12 على يد تنظيم داعش، و1 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و3 على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
وأشار التقرير إلى تفاصيل الضحايا، حيث قتل شخص من كوادر الدفاع المدني على يد القوات الحكومية. بينما قتل تنظيم داعش طبيبان أحدهما سيدة، و9 ممرضات، وشخص واحد من الكوادر الطبية. وقتلت فصائل المعارضة المسلحة طبيباً واحداً، فيما سجل التقرير مقتل 3 ممرضات على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.
واعتمد التقرير منهجية عالية في التوثيق، عبر الروايات المباشرة لناجين أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات وبعض التسجيلات الطبية، كما أنه يؤكد أن كل هذا التوثيق ليس لكافة الحالات؛ وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قبل القوات الحكومية وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية انتهكت كلاً من القانونين الدولي الإنساني والعرفي الإنساني على نحو صارخ، وبشكل خاص المادة3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وارتكبت بذلك جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب باستهدافها الكوادر الطبية والمنشآت العاملة فيها، كما ارتكبت جرائم ترقى لأن تكون ضد الإنسانية.
وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في سورية على الأقل بحق الكوادر الطبية، وأن لا يبقى متفرجاً صامتاً وسط شلال الدماء اليومي.
وأخيراً أوصى التقرير المنظمات العالمية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق الغير خطرة حيث يتم إسعاف المرضى إليها، وخاصة بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى بسبب العجز في الكوادر الطبية.
للاطلاع على التقرير كاملاً نرجو زيارة الرابط
http://sn4hr.org/arabic/?p=6409