on
Archived: بشار الأسد يحرق (المرج) وناشطون يطلقون حملة مناصرة لها
سراج أحمد – عمار حمو : أمية برس
أطلق ناشطون في ريف دمشق حملة أطلق عليها “المرج تحرق بصمت” تضامنًا مع منطقة المرج في الغوطة الشرقية، التي تتعرض يومياً لقصف بعشرات الصواريخ الفراغية والقذائف والبراميل المتفجرة، بالتزامن مع حملة عسكرية برية يشنّها نظام الأسد على أكثر من محور في الغوطة الشرقية.
تشتهر منطقة المرج بطبيعتها الخضراء، ومساحاتها المزروعة، وطبيعتها الجميلة، وكانت في صيف الأعوام السابقة مكاناً للاسترخاء بعيداً عن عناء الحصار والحرب والدمار.
وفي حديث مع الناشط الإعلامي هادي المنجد، أحد المشاركين في الحملة، قال لـ “أمية برس” “الهدف من الحملة تسليط الضوء على ما يجري في المنطقة، وسننشر تباعاً صوراً تظهر عدوان قوات الأسد على المرج، ونقوم بإنتاج فيديو عن آثار الحملة الأخيرة”.
وأشار المنجد “تتعرض المرج الواقعة جنوبي الغوطة الشرقية لقصف مكثف من طيران النظام الحربي بالصواريخ الفراغية، فضلاً عن قصفها بالمدفعية والهاون والبراميل المتفجرة، ما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين، واحتراق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية والمحاصيل، وخلّف دماراً في الأبنية السكنية”.
الإعلامي عامر الشامي، إعلامي في وكالة الأنباء الفرنسية، قال لـ “أمية برس” “نظام الأسد يتبع سياسة الأرض المحروقة، أحرق في بلدة البحارية لوحدها أكثر من 150 إلى 200 دونم مزروع بالقمح”.
ويعتقد الشامي أن انتشار حملة مناصرة المرج، وإيصال رسائل للعالم عما يجري في منطقة المرج، وفضحت انتهاكات النظام وجرائمه في الغوطة الشرقية، يعتبر نجاحاً كبيراً.
من جهته قال محمود آدم، المسؤول الإعلامي في الدفاع المدني بريف دمشق، لـ “أمية برس” “احتراق معظم الأراضي في الغوطة الشرقية ناجم عن استهداف قوات النظام لها بشكل مباشر ومتعمد”، مشيراً أن القصف طال المحمدية والبحارية وحزرما والقاسمية وحرستا القنطرة وافتريس، وصولاً إلى بيت سوى.
ويواجه الدفاع المدني صعوبة كبيرة في إخماد الحرائق، وفق ما ذكر آدم، مشيراً أن المناطق عبارة عن أراض زراعية شاسعة، وإمكانية توسع رقعة النيران كبيرة جداً، وأغلب الأراضي المحروقة مزروعة بالقمح، الذي بات جافّاً جاهزاً للحصاد، أي أنه قابل للاشتعال بسرعة، فيما تأتي صعوبة مناطق أخرى من كونها قريبة من خطوط الجبهات الأولى وتعرض عناصر الدفاع المدني للاستهداف المباشر في تلك المناطق أكثر من مرة.
على صعيد عسكري تحاول فصائل الغوطة الشرقية استعادة ما خسروه من نقاط منذ أواخر نيسان الماضي، وإعادة التوازن إلى المنطقة، ونظام الأسد يشن عمليات عسكرية لقضم مزيد من الأراضي الزراعية.
اللون الأخضر، الذي غطى وسائل التواصل الاجتماعي، يأمل القائمون عليه تفاعل المجتمع الدولي إزاءه بجديّة، لا أن يمر مرور الكرام، كما مرّ اللون الأحمر لحملة #حلب_تحترق ، دون أي موقف حقيقي وواضح للأمم المتحدة، فانتهت حملة حلب إلا أن حلب لا تزال تحترق!!