Archived: سياسيون سوريون: لا عملية سياسية تلوح من خلال جنيف 3
جوني عبو : د .ب .أرأى سياسيون سوريون أنه لا تلوح في الافق أي نتائج لعملية سياسية طالما أن أجندة جنيف 3 ترتكز إلى تجاذبات إقليمية ودولية وليس لمصلحة الشعب السوري الذي يعاني ولايات الحرب والتهجير منذ 5 سنوات.وقال صفوان سليمان العضو في المجلس الأعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي القيادة المركزية “العملية السياسية السورية لا يمكن أن تكون مبنية في انطلاقتها على الاحتكار حيث تصر أطراف دولية وإقليمية على أن الوفد المقابل للحكومة (حكومة نظام الرئيس بشار الأسد) في الجولة المرتقبة بجنيف 3 يتمثل فقط بمن اتبعوا الدورة التدريبية في الرياض..”، في إشارة إلى وفد الهيئة العليا السورية المعارضة .وأضاف سلمان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الأربعاء وهو ينتمي إلى حزب موالي في الظروف الراهنة لنظام الأسد أن “التجاذب الشديد الذي تخضع له عملية تشكيل الوفد المعارض إضافة إلى عدم الالتزام بتحديد هوية المجموعات الإرهابية طبقا لمسار فيينا حتى الآن، كل ذلك يضع الجولة القادمة في جنيف تحت عنوان العقم فهي لن تتمخض عن نتائج دافعة لاستمرار العملية السياسية “.وتضغط روسيا بإضافة أسماء موالين لوفد المعارضة وسط رفض شديد لقوى الهيئة العليا للمفاوضات التي انبثقت عن مؤتمر الرياض والتي اتهمت موسكو اليوم بأنها تتدخل في الشأن السوري بشكل سافر .وقال سلمان ” التشدد بين أطراف في مجموعة الدعم الدولية وتدخل الرعاة الرئيسيين بكل التفاصيل لتأمين انعقاد مفاوضات جنيف 3 وانطلاق العملية السياسية يتناقض مع ادبيات فيينا وتوجهات مجلس الأمن من حيث كونها عملية سورية يقودها السوريون”.وأعلنت المعارضة السورية عن أسماء وفدها اليوم للمفاوضات في خطوة تعكس رغبتها بقطع الطريق أمام ضغوط موسكو، التي قال المرصد السوري في بيان له اليوم إن طائراتها الحربية قتلت أكثر من ألف من المدنيين السوريين .ويرى أيمن عبد النور رئيس تحرير “موقع كلنا شركاء” المعارض الذائع الصيت في حديث لـوكالة الأنباء الألمانية أن “الولايات المتحدة تبدو غير مستعجلة على الحل إذ لا تجد فيه ما يؤثر على أمنها الداخلي، أما روسيا فلديها غاياتها ومصالحها التي تسعى لتحقيقها وقضية (الرئيس السوري) بشار الأسد بات أمرا ثانويا يتم تحديده بعد تأمين مصالحها الرئيسة لأن موسكو تعتبر وجودها في سوريا استراتيجي “.وعن توقعاته لنتائج المفاوضات إن عقدت، قال السياسي السوري أيمن عبد النور “النتائج يقررها الأمريكان بالاتفاق مع الروس، طبعا هذا لا يعني أنه ليس للمفاوضات، وحنكة وخبرة الوفدين دور بل أنها عملية تنفيذية وصياغة للحل المتفق عليه، والأمر الخطير هو أن النظام لديه شك بأن النتائج لن تأتي لصالحه، لذلك أعطى أوامره بإحداث قلاقل أو عمليات إرهابية كبيرة بأماكن حساسة لتشتيت الانتباه العالمي وحرفه عن المفاوضات ” .وقال عبد النور “دوليا، أمريكا وروسيا ليس بينهما صراع للاستحواذ على سورية وبالتالي ليس هناك صراع ما يستوجب قيام نزاع عالي بينهما بسبب ما يجري في سورية، وخصوصا في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما، هم يتفاهمون على إدارة الصراع والمصالح”.من جانبها، قالت الناشطة السورية المدنية سما عبد ربه لـ(د.ب.أ) “بما أن الأسماء من الوفدين تفرض بطريقة أو بأخرى من روسيا أو أمريكا، ومن أطراف إقليمية معنية مباشرة بالصراع السوري، لذلك أعتقد أن الواقع أصبح في يد المجتمع الدولي برمته”.وأضافت عبد ربه “السوريون على الأرض غير مكترثين بالمفاوضات بشكل مباشر، إلا أنهم يطلبون الخلاص والتفاؤل والأمل الذي يحاولون التحلي به والبحث عن معتقليهم وفك الحصار عن المناطق المنكوبة “.ويقول نظام الأسد إن “الحل يجب أن يكون سوريا ومن تحت سقف النظام لإنشاء حكومة وحدة وطنية وليس حكومة انتقالية.. دون المساس بصلاحيات رئيس الجمهورية ولا إعادة لهيكلة الأمن و الجيش.. ” وفق ما هو معلن.اما الكاتب و المحلل السياسي عدنان عبد الرزاق فيقول “أعتقد أنه من الصعوبة التئام مؤتمر المفاوضات الذي تمخض عن قرار مجلس الأمن، لأن ما بدأ يظهر أخيراً، من تدخل بعض الدول، وفي مقدمتها روسيا الاتحادية، لزج أسماء ضمن وفد المعارضة مقابل موافقتها على العسكريين إنما من شأنه أن يلغي أو يرجئ المفاوضات”.ويضف عبد الرزاق، أنه في حال عقد المفاوضات “فلا أمل يرجى سوى بمزيد من الخلاف ومن ثم التأجيل والتأجيل لجلسات أخرى، لشراء الزمن ليس إلا، فمن الواضح أنه لا قرارا دوليا حول حل الصراع السوري، الواقع حاليا إنما يعيد للأذهان الرهان على القوة، أو على الأقل كسب مزيد من الأرض ليفرض وفد النظام رؤيته وشروطه على الطاولة من خلال قوته النارية على الأرض بمساندة عسكرية كبيرة و رئيسية من حلفائه ايران و روسيا “.وقالت مصادر مقربة من النظام السوري إن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قد يترأس وفد النظام خاصة في الجلسة الافتتاحية الأولى التي تتخذ عادة طابعا بروتوكوليا.من جهته، أكد رئيس المنبر الديمقراطي السياسي سمير العيطة أنه “يجب التعامل بإيجابيّة وجديّة مع مخرجات مؤتمر الرياض للمعارضة لكن على الأطراف الدوليّة والأمم المتحدة أن تجد صيغةً كي يتمّ تمثيل القوى السياسيّة والعسكريّة السوريّة التي استُبعِدَت عن جهود تشكيل وفد المعارضة والتي تكافح باستمرار الإرهاب، لأنّ تواجدها ضرورة لشموليّة العمليّة السياسيّة وللحفاظ على وحدة البلاد”.