Archived: رسالة مفتوحة إلى الرئيس أوباما : القصف الروسي لسوريا يتسبب بالقتل والدمار ويغذي التطرف

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

دعت حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الضغط على روسيا لوقف قصفها لسوريا. وجاءت الدعوة على شكل رسالة مفتوحة نُشرت يوم أمس في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

تحت عنوان “على القصف الروسي لسوريا أن يتوقف، سيادة الرئيس”، تقول الرسالة: “إن الطائرات الحربية الروسية تقصف بشكل أساسي المدنيين والثوار المدعومين من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في سوريا. وقد استخدمت جميع أنواع الأسلحة في هذه الحملة، من قنابل عنقودية وفوسفورية وفراغية، إلى صواريخ كروز طويلة المدى، إلى “قنابل غبية”. وقد تسبب ذلك في قتل وجرح مئات المدنيين والثوار، وتشريد عشرات الآلاف من منازلهم.”

“إن الهدف الأساسي للتدخل العسكري الروسي في سوريا هو الحيلولة دون هزيمة الحرس الثوري الإيراني، الذي يتحكم بقوات النظام السوري وميليشياته ويقودها على الأرض. ويستمر عشرات الآلاف من جنود إيران في سوريا – حزب الله الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية، بالإضافة للميليشيات العلوية السورية – بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تحت غطاء الطائرات الروسية.”

وتضيف الرسالة “إن السوريين يتساءلون: بأي حق تقصف روسيا وإيران سوريا وتجوّع البلدات والمدن المحاصرة حتى الموت؟ بأي حق يُسمح لنظام بشار الأسد وداعميه بارتكاب المجازر الجماعية؟”

“يريد السوريون كذلك أن يعرفوا لماذا لا توقف الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه المذبحة، ولماذا لا تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا وإيران لارتكابها جرائم الحرب هذه.”

“يعتقد معظم السوريون اليوم أن القيم الديمقراطية الغربية قد تمت التضحية بها مقابل التوصل لاتفاق نووي مع إيران وعقد صفقات أعمال في المستقبل. ويرى الكثيرون أن عدم تحرك الغرب لوقف الحرب في سوريا يعكس رضاه عمّا يحدث، وحتى تواطؤه معه.”

“سيادة الرئيس، إن روسيا تستغل فشل الغرب في التحرك، والنتيجة هي مزيد من التطرف والإرهاب، مزيد من اللاجئين، وشرق أوسط مفتت. لا يعقل أن يصبّ ذلك في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها.”

تطلب الرسالة بعد ذلك من الرئيس أوباما أن يقوم بالخطوات التالية:

وتختتم الرسالة بالقول: “سيادة الرئيس، وحدها الولايات المتحدة الأميركية من يستطيع إنقاذ سوريا والشرق الأوسط من المزيد من التفتت.”

هذا وقد نُشرت الرسالة المفتوحة إلى جانب صورة عملة ورقية سورية معدّلة وساخرة كانت (نامه شام) قد أصدرتها لتصوير الاحتلال الإيراني لسوريا. وتحمل العملة صورة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الحاكم الفعلي للمناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام.

يُذكر إن هذه الرسالة المفتوحة هي الرسالة السابعة التي تنشرها (نامه شام) في الواشنطن بوست. وكانت الرسائل الست السابقة قد نُشرت في الصحيفة نفسها خلال عام 2015.