on
Archived: بعد عشرين عاماً عاد إلى البوسنة لاجئاً من سورية
الأناضول –خمس سنوات مرت على اندلاع الحرب السورية، مخلفةً وراءها الموت والدمار في معظم أنحاء البلاد، فضلاً عن مقتل نحو نصف مليون شخص، وتشريد أكثر من 10 ملايين شخص من منازلهم.
توجهت عائلة عادل عبد الله إلى البوسنة (إحدى بلاد البلقان الغربي)، بحثاً عن مستقبل أفضل بعد سنوات طويلة من الانتظار أملاً بانتهاء الحرب، وبعد خمس سنوات من الترقب والتنقل من مكان إلى آخر، ومن شارع إلى آخر، وصل عادل برفقة عائلته، إلى وجهتهم النهائية (البوسنة)، التي أطلقوا عليها اسم “الوطن الثاني”.
وكان عادل عبد الله قد توجه، في 1980، إلى البوسنة، لدراسة طب الأسنان، ومن ثم عمل طبيباً متطوعاً، خلال فترة الصراع في البوسنة بين الأعوام 1992و1995، ليعود ثانية إلى موطنه سورية، بعد انتهاء حرب البوسنة، ويفتتح عيادة أسنان خاصة به.
وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، ذاق عبد الله مرارة الحرب ثانيةً، وقال عبد الله “لم نكن نعتقد أن الأزمة ستصبح كارثية بهذه الطريقة”.
ولفت إلى أن “تركيا كانت أول محطاته بعد مغادرته وطنه، صيف عام 2015، حيث اضطر لبيع جميع ممتلكاته من ذهب ومجوهرات، لتأمين سبل العيش الأساسية، نظراً لعدم إمكانية الحصول على فرصة عمل هناك”.
وفي هذا الخصوص، أعرب عبد الله عن أمله في إيجاد فرصة عمل، تمكنه من إعالة أسرته، فيما أبدى مخاوفه على مستقبل أطفاله الأربعة، الذين شهدوا حرباً شعواء، وهم في مقتبل العمر، لافتاً أنهم يتعلمون حالياً اللغة البوسنية، “على أمل أن يتمكنوا من الانخراط بالمجتمع البوسني، ذو الشعب المضياف، والبلد السلمي الجميل”، على حد تعبيره.
بدوره قال الابن رائد عبد الله، “أصبح لدي الكثير من الأصدقاء هنا، وأتطلع للالتحاق بالمدرسة، التي حرمت من الذهاب إليها منذ خمس سنوات، وآمل أن أصبح عالم أحياء، وذلك بسبب شغفي بالعلوم”.
تجدر الإشارة، إلى أن تركيا وحدها استقبلت نحو 2.7 مليون لاجئ سوري، وأنفقت أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي على أزمة اللاجئين، وفقاً لتصريحات مسؤولين أتراك.