on
Archived: أوامر بإخلاء سبيل محكومٍ بالإعدام.. تطورات سجن حماة المركزي
الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين-
تقرير الرصد اليومي للمعتقلين في سجن حماة المركزي ليوم الثلاثاء (21 حزيران 2016) حتى الساعة العاشرة مساء الثلاثاء إعداد هذا التقرير :
أولاً –توقفت قوائم إخلاء السبيل في سجن حماه منذ بداية هذا الشهر واليوم وردت قائمة بإخلاء سبيل المعتقلين التالية أسماؤهم و هم:
١- محمد عبد الرحيم وكان محكوما بالاعدام
٢- مصطفى العلي
٣- عبد الرزاق عليوي
٤- محمود شحادة الجاسم
٥- أحمد نجم ناصيف
٦- أحمد الناصر
و عليه منذ تطبيق الاتفاق الذي تم بين المعتقلين و حكومة النظام السوري يكون قد تم إخلاء سبيل ( 172 ) مائة و إثنان و سبعون معتقل من سجن حماه المركزي بالإضافة إلى معتقل متوفي و معتقل مخلى سبيله سابقاً و معتقلين اثنين لم يطلق سراحهما و ما زالوا يحاكمون بدعوى ثانية أمام محكمة الإرهاب .
و اللافت للانتباه أن المعتقل محمد عبد الرحيم كان محكوم إعدام و تم نقض حكمه و إخلاء سبيله بعد مقابلته لوزير العدل عند زيارته لسجن حماه و هو شخص فقير و معدم و ليس لديه أي قدرة على دفع الرشاوي .
ثانياً –مازال المعتقلون في سجن حماه المركزي يذكرون العالم و النظام السوري بقضيتهم العادلة التي لا يمكن لأي شخص أو نظام يملك ذرة من الإنسانية أن يتناساها و يأملون من رئيس النظام السوري بشار الأسد الوفاء بتعهداته تجاههم في هذا الشهر الفضيل و أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين قبل عيد الفطر المبارك حتى يتم الاستفادة من تجربة سجن حماه في تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة في سورية لأنه لا توجد حرب إلى الأبد و لا بد لهذه الحرب أن تضع أوزارها لتتبين المبادئ و القيم الحضارية التي تعبر عن وجدان أفرادها و مجتمعاتها .
ثالثاً – تم بعد استعصاء سجن حماه الشهر الماضي إطلاق سراح ( 172 ) معتقل و إخلاء سبيلهم بدون دفع أي رشاوي للجهات المعنية و قد قمنا بالهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين بتحري عدة عينات عشوائية من المعتقلين الذين أخلي سبيلهم في هذا الشهر فتبين أنه لم يتم دفع أي رشاوي مقابل ذلك و هذا من الإنجازات الهامة للاستعصاء بتسليطه الضوء على قضية المعتقلين الإنسانية و إخلاء سبيلهم خارج منظومة الفساد للنظام السوري .
رابعاً –تم اعتقال أحد عناصر الشرطة في سجن حماه واسمه محمد سلطان من قبل مدير السجن متلبساً بتهريب الحبوب المخدرة إلى السجناء داخل سجن حماه المركزي و خصوصاً إلى جناح المخدرات الذين يقومون بالمتاجرة و التعاطي للحبوب المخدرة داخل السجن و قد اعترف الشرطي المذكور على إدخاله ( 600 ) ستمائة حبة مخدرة على دفعات إلى داخل السجن و سبعة هواتف خليوية .
وأمر تهريب المخدرات إلى داخل السجن و تعاطيه و التجارة به وتهريب الجوالات و بالإضافة إلى دفع الرشاوى و ابتزاز السجناء و المعتقلين هو جزء من منظومة فساد كان ينتفع منها العميد عزت السيد و خلفه العميد زياد المحمد و الرائد يوسف و الرائد ياسر من ضباط سجن حماه و بالاشتراك مع ضباط من إدارة السجون سنتكلم عنها بشكل مفصل لاحقاً .
أما من حيث العناية الطبية داخل السجن فإن المعتقلين يعانون من سوء العناية الصحية داخل السجن و الطبيب المقدم فراس لا يقوم بصرف الأدوية اللازمة للمعتقلين داخل السجن و يقوم بتسليم الممرض المناوب مساء فقط خمسة فيالات مسكنة و مضاد حيوي لكل السجن و بالتالي العناية الطبية من سيئ إلى أسوء بعد أخذ الصيدلي المسؤول عن الصيدلية إلى فرع الفيحاء للتحقيق و يرفض المقدم الطبيب فراس تسليم الصيدلية إلى أي صيدلي جديد يقوم بالمهمة لأنه مستفيد من إستغلال الصيدلية و تصرفه بالأدوية على هواه و بدون أن يعطيها للمرضى المستحقين ضمن منظومة الفساد و الإثراء الغير مشروع من كل شيئ .
خامساً –بناء على توصيات اللجان الأمنية التي حققت باستعصاء سجن حماه تم إحالة خمسة عشر شرطيا من ملاك سجن حماه إلى التحقيق في فرع ( الفيحاء ) المخابرات السياسية بدمشق بالإضافة إلى تحقيق فرع الفيحاء مع القاضي رضا موسى رئيس محكمة الإرهاب و مرافقه الشخصي أبو خضر و باستجواب بعض أهالي المعتقلين كشهود في فرع الفيحاء على قضايا فساد و رشاوي و استغلال السلطة و النفوذ الموجهة إلى القاضي رضا موسى و مرافقه الشخصي و قضايا فساد لعناصر الشرطة داخل السجن .
سادساً – حتى الآن لم تقم إدارة السجون بإعادة المعتقلين الذين تم نقلهم (سركلتهم) و ترحيلهم تعسفياً من سجن حماه إلى بعض السجون و سنتكلم بالتفصيل عن هذا الموضوع و بيان منظومة الفساد التي كانت وراءه و المنتفعة منه بتقرير خاص .
سابعاً –حتى الآن لم يتم إطلاق سراح أي من المعتقلين الموقوفين لصالح المحكمة الميدانية في سجن حماه بالرغم من أن هناك حالات عديدة في الآونة الأخيرة و في سجون أخرى تم نقض أحكام المحكمة الميدانية و إطلاق سراح معتقلين و لكن بمبالغ خيالية و يمكن أن نوضحها بتقارير لاحقة إذا لزم الأمر لذلك نناشد كافة الجهات العقلانية المختصة في سورية و الأمم المتحدة للعمل على النظر بوضعهم الإنساني لأن أغلب المعتقلين لا يستطيعون دفع هذه المبالغ و الرشاوي .
ثامناً –حتى الآن لم يراعى وضع المعتقلين من النساء و من الأطفال حديثي السن و المعتقلين المرضى و المعتقلين من كبار السن و الشيوخ و من شارفت محكومياتهم على الانتهاء مما يستلزم النظر إلى وضعهم الإنساني كأولوية و إطلاق سراحهم فوراً و ما زلنا نأمل من السلطات السورية الإلتزام بتنفيذ الإتفاق الذي تم مع المعتقلين منذ حوالي شهر و نصف .
سابعاً – تناشد الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين باسمها و باسم أهالي المعتقلين و أصدقائهم في سجن حماه الأمم المتحدة و المفوضية السامية لحقوق الإنسان و مجلس حقوق الإنسان و المبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا و السيدة إيفا سفوبودا مستشارة شؤون المعتقلين الخاصة بالملف السوري و مجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية للعمل على تأمين الحماية الدولية للمعتقلين في سجن حماه المركزي و تطبيق الاتفاق الذي تم سابقاً بين النظام السوري و المعتقلين في سجن حماه وفق القرار الأممي 2254 و العمل على إطلاق سراحهم فوراً لتعزيز إجراءات الثقة بين الأطراف المتحاربة في سورية و الاستفادة من هذه التجربة الإنسانية لتعميمها على بقية السجون في سورية لينعم الشعب السوري بالمحبة و السلام في هذا الشهر الفضيل .
21 / 6 / 2016
رئيس مجلس الإدارة
المحامي فهد الموسى