Archived: في أكبر سرقة بالتاريخ: من الدول التي سرقت 100 مليار دولار من بنوكها باسم معمر القذافي؟

قاسيون-

منذ أن تم الإطاحة بالنظام الليبي، ومنظمة الشرطة الدولية «انتربول» تعلن وفي أكثر من مناسبة أن قضية أموال الزعيم الليبي السابق معمر القذافي والقريبين منه التي تم تهريبها إلى الخارج سيتم التطرق إليها، وإيجاد الحلول لها في القمم الوزارية للمنظمة.

وعلى الرغم من التعهدات التي قدمتها الدول الغربية للسلطات الليبية بعد اغتيال الرئيس معمر القذافي بإعادة الأموال الطائلة الموجودة في البنوك الغربية، لم يتم حتى الساعة إعادة أيّة أموال.

وفي بحثها في القضية تساءلت جريدة لوموند الفرنسية: من يريد الاستحواذ على هذه الأموال؟ ونظرا لحجم هذه الأموال التي تتجاوز مائة مليار دولار، فقد يتعلق الأمر بأكبر سرقة مالية في التاريخ حتى الآن، حسب ما نقلته «رأي اليوم» عن المصادر الإعلامية الفرنسية.

وكتبت جريدة “لوموند” في عدد لها يوم 16 من الشهر الجاري أن السلطات الليبية فشلت في استعادة أيّ «سنتيم» من الأموال المتواجدة في البنوك الخارجية، والتي وضعها معمر القذافي في هذه البنوك منذ وصوله إلى السلطة سنة 1969 إلى سنة 2011، تاريخ الثورة الليبية ضده.

والغريب أن القذافي الذي كان يحمل شعارات ثورية عمل على إخفاء الأموال واستثمارها بطريقة سرية في الدول الغربية التي كان ينتقدها ليل نهار.

وتنشر الجريدة الفرنسية أن شخصين يعرفان بعض الحقائق عن هذه الأموال وهما: إبراهيم كوسا مدير المخابرات الذي يقيم في الخليج العربي ومدير ديوانه إبراهيم صالح المقيم في جنوب إفريقيا، لكنهما لا يقدمان أي معلومات.

وقدمت الجريدة تقييما معتمدة على مصادر متعددة للثروة التي أخفاها القذافي في الخارج، وقالت أنها ما بين مائة مليار دولار إلى 400 مليار دولار.

وهي حسابات بنكية في الولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا وفرنسا وجنوب إفريقيا ودول أخرى. كما تتكون من عقارات فندقية ومباني وسط بعض العواصم الكبرى مثل باريس. وتوجد تقييمات أخرى لثروة القذافي في الخارج، ولكنها لا تقل في أسوأ الحالات عن مائة مليار دولار.

وكتبت لوموند أن الدول التي تحضن هذه الأموال لا تتعاون بما فيه الكفاية مع السلطات الليبية. وتتوفر مخابرات الدول الغربية ومنها الأمريكية والفرنسية والبريطانية على الملفات الكاملة لأموال القذافي في الخارج، فهي كانت تراقبه مراقبة شديدة رغم عمليات التخفي التي كان يعتقد أنه ينتهجها. ولا تقدم هذه المخابرات إلى الأمم المتحدة التي نظريا مسؤولة عن ضرورة البحث وصيانة أموال ليبيا طالما يستمر البلد في وضع سياسي سيء.

ويرى المتفائلون أنه في حالة استعادة ليبيا الأموال عبر محاكمات ومفاوضات مع الدول التي تحتفظ بهذه الثروات، فلن تستعيد سوى جزء صغيرا منها وليس المبلغ الكامل.

ومن خلال تتبع عمليات سرقة واختلاس أموال الأنظمة الدكتاتورية التي كانوا يخفونها في البنوك العالمية وبالخصوص الغربية، يعتبر اختلاس أموال ليبيا التي أخفاها القذافي في البنوك الغربية أكبر عمليات اختلاس في التاريخ حتى الآن بحكم أن الأمر يتعلق بقرابة مائة مليار دولار على الأقل. وعملية الاختلاس تساهم فيها بنوك ودول غربية تصنف بالديمقراطية.

اقرأ:

القذافي.. بوش.. وستيف جوبز.. تعرّف على أغرب (فوبيات) قادة ومشاهير العالم