on
Archived: تقرير: المشهد الاقتصادي – نوى والحراك في درعا
رصد: كلنا شركاء
يتناول البحث ال13 ثالث عشر لمجموعة عمل اقتصاد سوريا ضمن سلسلة: “المشهد الاقتصادي السوري” ، الحالة الاقتصادية لكل من مدينة نوى و مدينة الحراك و الجزء المحرر من مركز درعا التي تسمى درعا البلد . فمن المعروف عن مدينة درعا أنها تقسم إلى قسمين درعا البلد و هي درعا القديمة و درعا المحطة و هي الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه قوات النظام . حالياً تعتبر نوى من أكبر المدن المحررة في محافظة درعا و تنشط فيها أغلب الفعاليات المدنية و مركزاً بديلا عن مركز المحافظة درعا المدينة التي هجرها معظم السكان تجنبا للمخاطر و الدمار. أما مدينة الحراك فقد ظلت محررة لكن خطرة إلى ان تحرر اللواء 52 المتاخم لها و هو أضخم لواء لجيش النظام السوري في سوريا . و بعد تحرير اللواء عادت الحياة للحراك و يتركز البحث فيها . و في نوى . و تقع الحراك في القطاع الشرقي على تخوم محافظة السويداء بينما تقع نوى في القطاع الغربي على تخوم محافظة القنيطرة .
تناول التقارير مصادر الدخل في القطاع الخاص حيث تعتبر الزراعة في الحراك رافداً لجزء بسيط من أهالي الحراك المشهورة بزراعة القمح و الشعير و البقوليات، وكذلك الأراضي الزراعية التي حول مدينة نوى تزرع بالقمح و الشعير و حالياً يعتمد جزء جيد من سكان نوى على الزراعة و تجارة المواد الزراعية و خاصة بعد أصبحت مركز لتجميع القمح في محافظة درعا و القنيطرة، و هناك بعض المهن الصناعية البسيطة التي تعتبر مورداً لجزء محدود من السكان سواء في الحراك أو نوى، كما تزدهر محال مدينة نوى تجارياً هذه الأيام و منذ التحرير نظراً للاستقرار النسبي الذي تتمتع به و بعدها عن مصادر نيران النظام و لذلك يتمتع أصحاب المحال التجارية في مدينة نوى بأفضل الدخول و تتسع الشريحة في درعا البلد لكن درعا البلد الآن تكاد تكون خاوية بسبب القصف الدائم و تهديد نيران النظام فهجرها الأهالي بعد التحرير.
وبقيت رواتب موظفي المؤسسات التابعة للنظام تتراوح بين 20000-50000 ل.س اللذين لم تنقطع رواتبهم.
كما تطرق التقرير للأرقام التقديرية لأحجام الانتاج الزراعي والصناعي والتجاري، وكذلك أشار التقرير إلى الخدمات الأساسية حيث تغذي محطة الكهرباء الواقعة غربي الحراك بالكهرباء معظم مدن محافظة درعا و قد قصف النظام الأسدي هذه المجطة بالبراميل المتفجرة مما أدى إلى خروجها عن الخدمة منذ الشهر السابع 2015 و انقطاع الكهرباء عن محافظة درعا و خاصة المدن المحررة ، تعمل عدة مولدات في نوى و يبلغ سعر الأمبير في نوى 1200 ل .س أسبوعياً .
أشار التقرير إلى أنه في محافظة درعا ( 11 ) محطة تحويل موزعة في درعا والشيخ مسكين والعجمي ومعربة والمسيفرة وجاسم و خربة غزالة ونوى والحراك والصنمين ومحطة درعا المغلقة، وتضخ المياه لمعظم التجمعات السكنية في محافظة درعا من خلال استثمار 400 بئر وينابيع المزيريب والأشعري والصافوقية وعين غزال والساخنة الكبيرة والصغيرة وزيزون وعين ذكر، ويتم التعاون بين مديرية المياه التابعة للنظام و ورشات المياه في المجالس المحلية في المدن المحررة لإعادة ضخ و إصلاح بعض المضخات المتوقفة بين الفينة و الأخرى.
كما تعمل الاتصالات في مدينة الحراك بشكل جزئي و هي مقطوعة عن مدينة نوى أما في درعا البلد فالتغطية الخلوية تعمل لقرب أبراج الشبكة السورية في درعا المحطة، و تصل تغطية الشبكات الأردنية لمناطق متداخلة في درعا البلد و تخوم مدينة الحراك.
تطرق التقرير إلى التضخم في الأسعار في الحراك مثلاً بعد تحرير اللواء 52 و بدء عودة الأهالي إلى المدينة حيث ازداد الطلب في ندرة العرض و لكن الأسعار تميل نحو الاستقرار، وتحرير مدينة بصرى الشام كان له أثر إيجابي على انخفاض الأسعار، وقد تفائل أهل محافظة درعا بتحرير معبر نصيب الحدودي مع الأردن لكن إغلاق السلطات الأردنية لهذا المعبر و منطقته الحرة فاقم أزمة ارتفاع الأسعار في بعض المدن و خفضها في مدن أخرى لتوقف التصدير من المعبر.
وقد أوصى التقرير بتشجيع عودة الأهالي لمدينة الحراك و دعم الاستثمارات فيها فهي تشهد استقراراً نسبياًبعد تحرير اللواء 52، و دعم المؤسسات الوطنية في محافظة درعا من مؤسسات إغاثة و تنمية و عدم الركون للمنظمات الدولية، و إنجاح التجارب التنموية مثل مشاريع تمكين. لكن بجهود و طنية ثورية بدون الاعتماد على منظمات غير سورية، و الاستفادة من بعض النقاط الوسيطة في الطرق و الربط بين الشمال و الجنوب عبر شركات الشحن لكل من السويداء و درعا.
والمعروف أن مجموعة عمل اقتصاد سوريا هي مؤسسة غير ربحية تعنى بالشأن الاقتصادي السوري يرأسها المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة قاضي، وقد نشرت بالتعاون مع باحثين اقتصاديين سوريين 28 تقريراً اقتصادياً إلى الآن، 14 أربعة عشر تقريراً اقتصاديا بعنوان :“الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة” ونشرت كذلك 13 ثلاثة عشر تقريراً بعنوان “المشهد الاقتصادي السوري” إضافة إلى تقرير اقتصادي حول “المنطقة الآمنة في الشمال”.
للاطلاع على التقرير الرجاء الضغط هنا