(اليوم الاجتماعي).. تلاميذ يتركون مقاعد المدرسة لمساعدة اللاجئين

في إطار فعاليات اليوم الاجتماعي في المدارس الألمانية، اختار بعض التلاميذ تخصيص عملهم لدعم الأطفال في المناطق الفقيرة وعلى رأسهم اللاجئين السوريين. فما الأعمال التي شارك فيها التلاميذ الألمان في هذا اليوم؟

كلنا شركاء: مهاجر نيوز- دويتشه فيله

بيع قطع الحلوى ورعاية الأطفال وقصّ العشب في الحدائق- هذه ليست إلا بعض الأعمال التي قام بها تلاميذ في بعض المدارس الألمانية، للمشاركة بما يعرف بـ “اليوم الاجتماعي”. خلال هذا اليوم تتاح الفرصة للتلاميذ الألمان للقيام بعمل اجتماعي يخدمون فيه آخرين محتاجين، والهدف هو جمع مال مقابل ما يقومون به من أعمال لدعم مشاريع مختلفة. وقد اختار بعض التلاميذ هذا العام تخصيص حصيلة مجهودهم لدعم اللاجئين في شرق أوروبا والأردن وسوريا.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية “د.ب.أ”، فإن عدد المشاركين في هذا الحدث في 2017، وصل إلى 10 آلاف تلميذ شاركوا من جميع الولايات الألمانية.

بعيدا عن الحصص المدرسية!

مدرسة فريدريش إيبرت الإعدادية في مدينة بون واحدة من بين المدارس الألمانية التي تشارك في هذا الحدث سنويا. وقد شاركت إيلا زيمبل من تلميذات هذه المدرسة، برعاية الأطفال في إحدى حضانات مدينة بون وهي توضح أنها “تجربة شيقة ولكنها مرهقة ولكن مقابل ذلك جمعت قليلا من المال لدعم تلاميذ مثلي في بلدان أخرى”.

أما الثلاثي بن وفينسنت وتوم، فبلغت حصيلة عملهم في هذا اليوم حوالي 112 يورو جمعوها من بيعهم للحلوى في مقر مبنى دويتشه فيله في بون، حسبما أكد توم في حواره لموقع مهاجر نيوز “لم يكن المبلغ كبيرا ولكننا سعدنا بمشاركتنا في هذا اليوم”.

أما فينست فكان سعيدا بمشاركته في بيع الحلوى للسبب آخر تماماً، حيث يقول: “لم يكن علينا حضور الحصص المدرسية”!

تلميذة من مدرسة فريدريش ـ أيبرت الإعدادية تقوم بجز العشب في يوم العمل الاجتماعي ـ صورة من الآرشيف

مشاركة اختيارية

المشاركة في هذا اليوم أمر اختياري ويتوجب على التلاميذ البحث بأنفسهم عن العمل الذي يرغبون في القيام به في “اليوم الاجتماعي”، على أن يتم إعلام الإدارة بذلك حسبما يؤكد فرانك لانغنر مدير مدرسة فريدريش إيبرت غمنازيوم: “نترك للتلاميذ حرية اختيار العمل الذي يرغبون بالقيام به، ومن لا يرغب بالمشاركة فعليه متابعة الحصص المدرسية”. ويرى لانغنر أن هذه المبادرة تجعل التلاميذ يشعرون بأقرانهم في البلدان النامية، مشيرا إلى أن تلاميذ مدرسته تمكنوا في العام الماضي من جمع 17 ألف يورو.

جدير بالذكر أن هذه المبادرة والتي تحمل شعار “تلاميذ – مساعدة – حياة” هي مبادرة شبابية تم تنظيمها من قبل تلاميذ ألمان أثناء الحرب اليوغسلافية، في عام 1992 ومنذ عام 1998 ينظم أعضاء الجمعية التي تحمل الاسم نفسه هذه المبادرة سنويا. علما بأن عدد المدارس التي شاركت في المبادرة عام 2016 وصل إلى 700 مدرسة، وبلغت حصيلة المبلغ الذي تم جمعه حوالي 1.3 مليون يورو.





Tags: ألمانيا, اللاجئين السوريين, سوريا